أخبارأخبار العالم العربي

ترامب يمنع ضربة إسرائيلية في سوريا.. والتحالف الجديد بالمنطقة يثير مخاوف تل أبيب

كشفت تقارير إعلامية عن تطور لافت في الموقف الأمريكي تجاه العمليات الإسرائيلية في سوريا، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب أوقف تنفيذ ضربة جديدة كانت إسرائيل قد طلبت من واشنطن تنفيذها، في خطوة اعتبرتها القناة مؤشرًا على تغير في حسابات الإدارة الأمريكية تجاه الملف السوري.

وبحسب القناة الـ13 الإسرائيلية فقد جاء القرار في وقت تكثف فيه تركيا تحركاتها لتعزيز نفوذها داخل سوريا، بالتنسيق مع الحكومة السورية وبموافقة من الإدارة الأمريكية، وهو ما أثار مخاوف إسرائيلية متزايدة بشأن التحولات الجارية في المنطقة.

وأفادت القناة بأن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تنفيذ ضربة إضافية داخل سوريا على خلفية التطورات الأخيرة، إلا أن ترامب قرر عدم المضي في العملية، خلافًا لمواقف سابقة كانت فيها واشنطن أكثر استعدادًا للاستجابة للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بالتحركات العسكرية في سوريا.

وترى القناة الإسرائيلية أن القرار قد يعكس تنامي التباينات بين واشنطن وتل أبيب، بالتزامن مع تحسن العلاقات بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى أن تداعيات هذا التقارب قد تمتد إلى ملفات إقليمية تتجاوز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

تحركات تركية متسارعة في سوريا

وأشارت القناة إلى أن أردوغان كثف خلال الأسابيع الماضية تحركاته الرامية إلى تعزيز الدور التركي في سوريا، في ظل علاقات متنامية مع الحكومة السورية ودعم من الإدارة الأمريكية.

وتثير زيادة النفوذ التركي في سوريا مخاوف إسرائيلية، خصوصًا مع سعي تل أبيب إلى الحفاظ على هامش واسع للتحرك العسكري داخل الأراضي السورية ومنع أي ترتيبات إقليمية جديدة قد تحد من قدرتها على تنفيذ عملياتها.

كما يأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن توترات متزايدة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة.

تحالف دفاعي جديد يقلق إسرائيل

وفي تطور آخر يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي بالنسبة لإسرائيل، أشارت القناة الـ13 إلى الاتفاق الدفاعي الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة الأسبوع الماضي، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والردع المشترك.

وينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُنظر إليه باعتباره هجومًا على الدول الأخرى، وهو بند قد تكون له تداعيات واسعة على الحسابات العسكرية والأمنية في المنطقة.

ويأتي الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وفي وقت تسعى فيه الدول الثلاث إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والتنسيق فيما بينها لمواجهة التهديدات المشتركة.

مصر قد تنضم إلى الاتفاق

ونقلت القناة عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قوله إن مصر قد تنضم إلى الاتفاق الدفاعي الجديد بعد الانتهاء من بعض المسائل الفنية.

ويشير هذا الاحتمال إلى إمكانية توسع إطار التعاون الدفاعي ليشمل قوة إقليمية رئيسية بحجم مصر، وهو ما قد يمنح الاتفاق وزنًا سياسيًا وأمنيًا أكبر في المنطقة.

ويتضمن الاتفاق كذلك تشكيل لجنة وزارية للتنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب أمانة عامة مقرها الرياض، في إطار هيكل للتعاون الدفاعي يشبه بعض جوانب آليات العمل داخل حلف شمال الأطلسي.

قلق إيراني من التحالف الجديد

وفي المقابل، أثار الاتفاق انتقادات داخل إيران، حيث اعتبر محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن التحالف الجديد لن يوفر للسعودية الحماية التي تبحث عنها، معتبرًا أن الاعتماد على تحالفات خارجية لن يضمن أمن المنطقة.

ويأتي تصاعد هذه التحركات في وقت تشهد فيه الشرق الأوسط إعادة تشكيل للتحالفات وموازين القوى، بينما يبدو أن التقارب المتزايد بين واشنطن وأنقرة، إلى جانب التحالف الدفاعي الجديد بين تركيا والسعودية وباكستان واحتمال انضمام مصر، يفرض حسابات أمنية جديدة على إسرائيل وإيران على حد سواء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى