تجري السلطات الصحية في مقاطعة سوفولك بولاية نيويورك تحقيقات مكثفة حول ثلاث حالات محتملة للإصابة بمرض “التولاريميا” (Tularemia)، والمعروف شعبياً باسم “حمى الأرانب”، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت أظهرت فيه بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) تسجيل 64 حالة مؤكدة في مختلف الولايات الأمريكية منذ بداية عام 2026.
وأكد خبراء الصحة أن هذا المرض البكتيري نادر ويصيب عادة الحيوانات البرية مثل الأرانب والقوارض، مشددين على أن خطر انتشاره على نطاق واسع بين الجمهور لا يزال منخفضاً، حيث لا يتجاوز معدل الإصابات السنوية عادةً 200 حالة في عموم البلاد.
تنتقل “حمى الأرانب” إلى البشر عبر عدة طرق، أبرزها لدغات القراد وذباب الغزلان المصاب، أو التعامل المباشر مع أنسجة الحيوانات المصابة، أو استهلاك مياه ملوثة، وفي بعض الحالات عبر استنشاق الغبار الملوث بالبكتيريا.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذا المرض لا ينتقل من شخص لآخر، مما يعني أن المصاب لا يشكل خطراً على أفراد عائلته أو زملائه.
وتظهر الأعراض عادة في غضون ثلاثة إلى خمسة أيام من التعرض للبكتيريا، وتشمل حمى مفاجئة، وقشعريرة، وصداعاً، وآلاماً في العضلات، وتورماً في الغدد الليمفاوية، وظهور قرح جلدية في موقع الإصابة.
وحذر المسؤولون من أن طبيعة الأعراض تعتمد بشكل كبير على كيفية دخول البكتيريا إلى الجسم؛ فبينما تسبب لدغات الحشرات قرحاً جلدية، قد يؤدي استنشاق الجسيمات الملوثة إلى إصابة تنفسية تشبه الالتهاب الرئوي.
ورغم خطورة المرض في حال إهمال علاجه، إلا أن “حمى الأرانب” تستجيب بفعالية للمضادات الحيوية مثل الستربتومايسين والجنتاميسين، خاصة عند التشخيص المبكر.
ودعت السلطات المواطنين، خاصة الصيادين ومن يقضون وقتاً طويلاً في الهواء الطلق، إلى ضرورة إبلاغ مقدمي الرعاية الصحية عن أي تلامس مع الحياة البرية أو لدغات حشرات مؤخراً لتسريع عملية التشخيص وضمان تلقي العلاج المناسب.
