ترجمة:مروة مقبول – وجّه البيت الأبيض، اليوم الخميس، اتهامًا جديدًا للصين بجمع ملايين ملفات تسجيل الناخبين الأمريكيين، معتبرًا ذلك تدخلاً في الانتخابات، بحسب شبكة CBS News.
أكد بيان رسمي، أقرته وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي ووزارة الأمن الداخلي (DHS) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، أن الملفات التي حصلت عليها الصين تضمنت “بيانات غير متاحة للعموم”، من دون تحديد طبيعة هذه المعلومات أو الولايات المتضررة.
وأوضح مسؤول في الإدارة أن مجتمع الاستخبارات يعتقد أن الصين اشترت أو سرقت أو اخترقت هذه الملفات، لكنه لم يتمكن من تحديد النسبة الدقيقة لكل طريقة. وأضاف أن جهات إلكترونية صينية استحوذت في عام 2022 على بيانات تسجيل الناخبين المخزنة على مواقع تجارية.
وتعود المزاعم إلى بداية الشهر الجاري حين رفع الرئيس ترامب السرية عن وثائق استخباراتية، زاعمًا أن الصين جمعت نحو 220 مليون ملف تسجيل ناخب أمريكي، واصفًا ذلك بأنه “أكبر اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ”. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل من خبراء الانتخابات الذين أكدوا أن سجلات الناخبين متاحة للعامة في العديد من الولايات، وأن الوصول إليها لا يعني بالضرورة التدخل في عملية التصويت.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، استمرت جهود الصين عدة سنوات، حيث حصلت على عشرات الملايين من الملفات من 18 ولاية في عام 2020، وارتفع العدد إلى 220 مليون ملف بحلول عام 2023. وتدرس إدارة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية إمكانية إخطار الأمريكيين الذين تم الوصول إلى بياناتهم.
وقد أشار تقييم سابق لمكتب الاستخبارات الوطنية للشؤون السيبرانية عام 2020 إلى أن الصين حللت بيانات الناخبين في عدة ولايات بهدف دراسة الرأي العام حول الانتخابات، لكنه لم يخلص إلى وجود خطط محددة للتلاعب بالأنظمة. وبعد انتخابات 2020، أكد مجلس الاستخبارات الوطنية أن أي جهة أجنبية، بما فيها الصين، لم تغيّر سجلات الناخبين أو عملية التصويت أو فرز الأصوات.
ورغم ذلك، ظل الجدل قائمًا حول ما إذا كانت الصين حاولت التأثير على الانتخابات لمساعدة طرف معين. معظم وكالات الاستخبارات رأت أن بكين التزمت الحياد، لكن المكتب الوطني للاستخبارات الإلكترونية قدّم تقييمًا مخالفًا، معتبرًا أن الصين سعت لتقويض حملة ترامب عبر أنشطة مثل منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبها، نفت الصين هذه الاتهامات، وأكدت سفارتها في واشنطن أنها “لطالما التزمت بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.
