مايك جونسون يؤيد حظر العلاقات العاطفية والجنسية بين أعضاء الكونغرس وموظفيه
أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون تأييده فرض حظر على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية بين أعضاء الكونغرس وموظفي مبنى الكابيتول.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” تضيف هذه الخطوة زخماً إلى الجهود الرامية لتشديد قواعد السلوك داخل الكونغرس، وذلك على خلفية سلسلة من قضايا سوء السلوك الجنسي التي شهدها المجلس خلال العام الجاري.
علاقة غير لائقة
وقال جونسون إن إقامة علاقات بين المشرعين وموظفي الكونغرس “أمر غير لائق”، مؤكداً أن الكونغرس يجب أن يلتزم، على أقل تقدير، بالمعايير المهنية المعمول بها في أماكن العمل الأمريكية.
وأضاف أن وجود قواعد واضحة تنظم هذه المسألة يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على بيئة عمل مهنية ومنع أي تضارب في المصالح أو استغلال للسلطة.
تشديد القواعد
وتحظر القواعد الحالية في مجلس النواب على الأعضاء إقامة علاقات جنسية مع الموظفين العاملين مباشرة في مكاتبهم، لكنها لا تمنع إقامة علاقات مع موظفين يعملون في مكاتب أعضاء آخرين أو في إدارات مختلفة داخل الكونغرس.
وتدرس فرقة عمل مشتركة من الحزبين، شُكلت لمعالجة قضايا سوء السلوك الجنسي، توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع موظفي الكونغرس، بغض النظر عن جهة عملهم.
اختلال ميزان السلطة
وترى رئيسة الجمهوريين في فرقة العمل النائبة كات كاماك أن العلاقة بين عضو الكونغرس وأي موظف، حتى لو لم يكن يعمل في مكتبه، تنطوي على اختلال واضح في ميزان القوة بسبب النفوذ الكبير الذي يتمتع به المشرعون وتأثيرهم المحتمل على المسار المهني للموظفين.
وأوضحت أن المقترح لا يزال محل نقاش بين أعضاء اللجنة، رغم وجود تباين في وجهات النظر، مشيرة إلى أن فريق العمل أنجز نحو 70% من توصياته النهائية المتعلقة بإصلاح آليات التعامل مع قضايا التحرش وسوء السلوك داخل مجلس النواب.
فضائح متتالية
وجاءت هذه التحركات بعد سلسلة من القضايا التي هزت الكونغرس، أبرزها استقالة النائب الجمهوري توني غونزاليس والنائب الديمقراطي إريك سوالويل، بعدما واجها اتهامات تتعلق بسوء السلوك الجنسي قبل أن تتمكن لجنة الأخلاقيات من استكمال تحقيقاتها، نتيجة فقدانها الاختصاص بعد استقالتهما.
واعترف غونزاليس بإقامة علاقة مع إحدى الموظفات التي توفيت لاحقاً، فيما نفى سوالويل الاتهامات الموجهة إليه، بما في ذلك مزاعم الاعتداء الجنسي.
تحقيقات مستمرة
وتتواصل التحقيقات أيضاً مع عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم النائب الجمهوري تشاك إدواردز، الذي يخضع لتحقيق بشأن مزاعم تتعلق بالتحرش الجنسي وخلق بيئة عمل عدائية، وهي اتهامات لم تُحسم بعد.
كما تحقق لجنة الأخلاقيات مع النائب الجمهوري كوري ميلز في مزاعم تتعلق بالعنف المنزلي، وانتحال صفة عسكرية، ومخالفات مالية، بينما ينفي ميلز جميع الاتهامات الموجهة إليه.
قضية روبن غاليغو
وازداد الجدل بعد تقارير إعلامية أفادت بأن السيناتور روبن غاليغو أقام علاقات عاطفية مع اثنتين من موظفاته خلال فترة عضويته في مجلس النواب، إلا أنه رفض التعليق على هذه التقارير، مكتفياً بالقول إنه “لن ينخرط في النميمة”.
وفي أعقاب تلك التقارير، دعت رئيسة المؤتمر الجمهوري في مجلس النواب ليزا ماكلين إلى اعتماد حظر شامل للعلاقات بين أعضاء الكونغرس وموظفيه، مؤكدة أن العلاقة، حتى وإن كانت برضا الطرفين، تنطوي على اختلال جوهري في توازن السلطة، وقد تقوض الثقة وتخلق انطباعاً بوجود تجاوزات أو استغلال للنفوذ.
إصلاحات مرتقبة
وتأتي هذه المقترحات ضمن حزمة إصلاحات أوسع يجري إعدادها بهدف تعزيز بيئة العمل داخل الكونغرس، وتشديد معايير السلوك المهني، وتطوير آليات التحقيق والمساءلة في قضايا التحرش وسوء السلوك، بما يضمن حماية الموظفين والحفاظ على نزاهة المؤسسة التشريعية الأمريكية.




