غضب مصري بعد الخروج أمام الأرجنتين: اتهامات بالتحكيم و”التلاعب” في كأس العالم
ترجمة: مروة مقبول – غادر المنتخب المصري بطولة كأس العالم من دور الـ16 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في أتلانتا، لكن المباراة لم تنتهِ عند حدود النتيجة، بل فجّرت موجة غضب عارمة في الشارع الرياضي المصري وسط اتهامات بالتحكيم و”التلاعب”.
بدأت ملامح الليلة الاستثنائية بتقدم الفراعنة برأسية المدافع ياسر إبراهيم، تلاها تألق لافت للحارس مصطفى شوبير الذي تصدى ببراعة لركلة جزاء سددها الأسطورة ليونيل ميسي، ليرسخ عقدة ميسي مع ركلات الجزاء في المونديال؛ حيث أضاع 4 ركلات من أصل 8 سددها في تاريخه كأس العالم، من بينها ركلتان في هذه النسخة الحالية.
ومع حلول الشوط الثاني، بلغت الإثارة ذروتها حين أحرز مصطفى زيكو هدفاً مذهلاً بعد جملة تكتيكية معقدة، ركض على إثرها واحتفل بخلع قميصه لينال بطاقة صفراء، قبل أن يصدم الحكم الجميع بإلغاء الهدف بداعي خطأ مشكوك في صحته على ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة. ولم يتأخر تعليق الصحفي الإنجليزي الشهير هنري وينتر الذي كتب متهكماً عبر منصات التواصل:
“لو راجع حكم الفيديو المساعد (VAR) تلك اللقطة المصرية أكثر من ذلك، لكان هذا الهدف ليُعدّ من أجمل أهداف البطولة على الإطلاق”.
وعلى الرغم من نجاح زيكو في التسجيل مجدداً في الدقيقة 67 ليمنح مصر التقدم (2-0)، إلا أن القرارات العكسية توالت؛ حيث حُرم محمد صلاح من ركلة جزاء واضحة إثر عرقلة داخل المنطقة أدت إلى انفجار دكة بدلاء الفراعنة وطرد أحد أعضاء الجهاز الفني.
وقبل هدف الفوز القاتل للأرجنتين الذي سجله إنزو فرنانديز في الدقيقة 93، تغاضى الحكم عن لقطة شد لقميص حمدي فتحي من قِبل أليكسيس ماك أليستر، ليتبخر الحلم المصري في غضون 14 دقيقة سجل خلالها كريستيان روميرو وميسي وفرنانديز أهداف العبور للأرجنتين.
دموع غاضبة: زيكو يتحدث عن ضياع جهد أمة
في المقابلات الميدانية التي أعقبت صافرة النهاية، ظهر النجم مصطفى زيكو متأثراً وباكياً، وهو يرفض تبرير الخسارة بالأمور الفنية؛ حيث قال بنبرة مليئة بالحرقة:
“قدمنا أداءً رائعاً أمام أبطال العالم، ولا أعرف حقيقة ما الذي حدث في الشوط الثاني.. حدثت أمور غريبة جداً رآها الجميع في الملعب وعلى الشاشات، وكانت واضحة وضوح الشمس في وضح النهار. لقد حرم الحكم أمة بأكملها من جهودها وأحلامها. تهانينا للأرجنتين على الفوز، لكن لو كانوا قد فازوا بجدارة واستحقاق تام داخل الملعب لكان تقبلنا للوضع مختلفاً تماماً”.
الانفجار الكبير: حسام حسن يعلن مقاطعة المونديال
ولم يكن المؤتمر الصحفي للمدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، أقل اشتعالاً؛ إذ رفض “العميد” لغة الدبلوماسية وتحدث بجرأة غير معهودة، واصفاً ما حدث بالجريمة الكروية المتكاملة، وموجهاً اتهامات مباشرة للجنة الحكام بالخضوع لضغوط تسويقية وإعلامية.
وجاء في تصريحات حسام حسن النارية:
“لا أريد أن أخفف من وطأة الأمر وأتحدث عن سوء الحظ أو تفاصيل تكتيكية.. نحن غُشنا اليوم ظلماً وعانينا من جور تحكيمي فاضح. لم نلمس أي احترام أو لعب نظيف في هذه المباراة؛ أُلغيت لنا ركلة جزاء شرعية ولم تُكلف غرفة الـ (VAR) نفسها عناء استدعاء الحكم لمراجعتها، كما أُلغي لنا هدف ثانٍ بشكل مثير للريبة رغم أننا شاهدنا جميعاً سحب قميص لاعبنا للخلف. يبدو أن هناك ضغطاً أرجنتينياً هائلاً على الحكام أدى إلى هذه النتيجة الـمُهينة لكرة القدم”.
وأضاف حسن في تصريحات خص بها شبكة “بي إن سبورتس”:
“ربما أرادوا إبقاء أبطال العالم في المنافسة، ربما أرادوا أن يبقى ميسي في البطولة لأطول فترة ممكنة؛ ففي كرة القدم الحالية توجد أحياناً عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية، وحامل اللقب تلقى دعماً على جميع المستويات”.
وفي خطوة احتجاجية غير مسبوقة، أعلن حسام حسن عن مقاطعته الكاملة لما تبقى من مباريات كأس العالم، مؤكداً: “لن أستمر في متابعة هذه البطولة ولن أشاهد مبارياتها مجدداً، وهذه هي طريقتي الشخصية والوحيدة للتعبير عن رأيي ورفضي لهذا الظلم الممنهج.”
ولم تتوقف انتقادات حسام حسن عند الأداء التحكيمي، بل امتدت لتشمل اللجنة المنظمة للفيفا بسبب الجدولة الزمنية للبطولة؛ حيث انتقد بشدة إقامة مباراة بهذا الحجم في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، وبعد أربعة أيام فقط من خوض الفريقين لمباريات دور الـ32.



