ترجمة: مروة مقبول – توصل قادة لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب إلى اتفاق بشأن تشريع جديد يُلزم منصات التواصل الاجتماعي بتوفير أدوات حماية للأطفال وأولياء أمورهم، في خطوة تُعدّ من أبرز محاولات الكونغرس لتنظيم استخدام هذه المنصات من قبل القُصّر.
الاتفاق، الذي حظي بدعم الحزبين، يتناول عدة قضايا تتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت، لكنه لا يتضمن بند “واجب الرعاية” الذي يُلزم الشركات بإنشاء منصات تراعي سلامة المستخدمين الصغار، وهو ما يطالب به الديمقراطيون وبعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ، مما قد يُعقّد مسار إقرار التشريع.
وبموجب الاتفاق، ستظل الولايات قادرة على إصدار قوانين خاصة بها تُوفر حماية أكبر من تلك المنصوص عليها في التشريع الفيدرالي. وقد دفع رفض الكونغرس سابقًا لإقرار تشريعات مماثلة العديد من الولايات إلى سن قوانينها الخاصة، حيث أقرت ما لا يقل عن 20 ولاية قوانين تتعلق باستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي خلال عام 2025، وفقًا للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات.
يأتي هذا التطور بعد محاكمة تاريخية في لوس أنجلوس في مارس/آذار الماضي، حيث أُدينت شركتا ميتا (فيسبوك وإنستغرام) ويوتيوب التابعة لجوجل بتهمة تصميم خصائص إدمانية. هيئة المحلفين أيدت دعوى رفعتها فتاة معروفة بالأحرف الأولى من اسمها KGM، زعمت أنها أدمنت وسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها، مما فاقم مشاكلها النفسية، ومنحتها تعويضات بقيمة تقارب 6 ملايين دولار.
وخلصت هيئة المحلفين إلى أن الشركتين كانتا مهملتين في تشغيل منصاتهما، وأنهما على علم بالمخاطر التي قد يتعرض لها القُصّر، لكنهما لم تحذرا بشكل كافٍ من هذه المخاطر، مما أدى إلى تفاقم الضرر.
ورغم أن الاتفاق في مجلس النواب يُمثل خطوة مهمة، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى دعم مجلس الشيوخ والرئيس دونالد ترامب قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
