أخبارأخبار أميركا

اشتراكية ديمقراطية مناهضة لإسرائيل تكتسح انتخابات العاصمة

الغلاء والغضب من ترامب يقودان جينيس جورج إلى منصب عمدة واشنطن

حقق فوز المرشحة الاشتراكية الديمقراطية جينيس لويس جورج في انتخابات رئاسة بلدية العاصمة الأمريكية واشنطن تحولاً سياسياً لافتاً، ليضيف العاصمة إلى قائمة المدن الأمريكية الكبرى التي اتجهت أخيراً نحو انتخاب قيادات تقدمية، بعد نيويورك وسياتل، في ظل تنامي السخط الشعبي من تكاليف المعيشة وسياسات الرئيس دونالد ترامب.

ويرى مراقبون أن فوز جينيس جورج يمثل تحولًا سياسيًا لافتا يتمثل في صعود مرشحين يتبنون مواقف صريحة ضد إسرائيل، مشيرين إلى أن ذلك يأتي كتعبير واضح عن التغير الجذري في مواقف الشباب الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية والموقف من إسرائيل.

ففي خطوة غير مسبوقة لمرشحة لمنصب عمدة العاصمة الأمريكية، وقعت جورج على استبيان منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا»، متعهدة بعدم المشاركة في فعاليات ترى أنها تروج للصهيونية أو الفصل العنصري، ومقاطعة الزيارات الرسمية إلى إسرائيل، ورفض تقديم أي دعم عسكري أو اقتصادي لها على خلفية الحرب في غزة.

كما أعربت عن أسفها لتصويتها عام 2022 لصالح تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية، مؤكدة أن معاداة الصهيونية وانتقاد إسرائيل لا يندرجان ضمن معاداة السامية. وتغيبت جورج مؤخراً عن اجتماع كان مقرراً مع قادة الجالية اليهودية في واشنطن.

ويأتي هذا الصعود السياسي في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تحول ملحوظ في مواقف الشباب الأمريكي تجاه إسرائيل. فبينما تحتفظ الأجيال الأكبر سناً بمواقف داعمة لها، يبدي الأمريكيون دون سن الخامسة والثلاثين تعاطفاً متزايداً مع الفلسطينيين، وينظر عدد متنامٍ منهم إلى إسرائيل باعتبارها قوة استعمارية أكثر من كونها حليفاً استراتيجياً.

ويُعزى هذا التحول إلى تأثير التغطية الإعلامية الواسعة للحرب في غزة، ونشاط حركات العدالة الاجتماعية، إضافة إلى تنامي الوعي بالقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية، وتأثير شخصيات سياسية تقدمية مثل بيرني ساندرز وإلهان عمر ورشيدة طليب.

وأثارت مواقف جورج غضباً داخل أوساط يهودية أمريكية، إذ وصف مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن تعهداتها بأنها «قسم ولاء معادٍ لليهود» ويستهدف إقصاء اليهود والأمريكيين المؤيدين لإسرائيل من الحياة العامة.

وخلال اجتماع متوتر في كنيس «أهاف شالوم» الشهر الماضي، رفضت جورج الاعتذار علناً أو التراجع عن إجاباتها الواردة في استبيان منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا»، رغم استماعها لشهادات بشأن التهديدات التي تواجهها المؤسسات اليهودية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى