أخبار أميركااقتصاد

إدارة ترامب تُهدد بسحب إعانات البطالة من جميع الولايات وسط حملة ضد “الاحتيال”

ترجمة: مروة مقبول – حذّرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من أنها قد تسحب التمويل الفيدرالي المخصص لإعانات البطالة في جميع الولايات الخمسين، في إطار حملة واسعة لمكافحة ما وصفته بـ”الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام” في برامج التأمين ضد البطالة.

وفي رسالة وُجهت إلى حكام الولايات والمناطق، قال كيث سوندرلينغ، القائم بأعمال وزير العمل، إن الحكومة الفيدرالية ستستخدم “كل الوسائل المتاحة” لمحاسبة الولايات، بما في ذلك حجب الأموال الإدارية لأول مرة في التاريخ. وأكد أن الشعب الأمريكي “لن يتسامح بعد الآن مع إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب”.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد برنامج وطني موحد لدعم البطالة، إلا أن الحكومة الفيدرالية تتعاون مع وكالات الولايات لتقديم مساعدات مالية مؤقتة للأمريكيين العاطلين عن العمل. ووفقًا للبيانات، يحصل نحو مليوني أمريكي على هذه الإعانات حاليًا، ويتقدم حوالي 229 ألف شخص بطلبات جديدة أسبوعيًا. وتُمول هذه البرامج عادةً عبر ضرائب البطالة التي يدفعها أصحاب العمل، بينما تُساهم الحكومة الفيدرالية في تغطية التكاليف الإدارية. وبدون هذا الدعم، قد تواجه الأنظمة المحلية خطر الإغلاق.

الرئيس ترامب عيّن نائبه جيه دي فانس لقيادة فرقة عمل لمكافحة الاحتيال، والتي حجبت بالفعل 1.4 مليار دولار من التمويل الفيدرالي بعد تحقيقات في ولايات مثل كاليفورنيا ومينيسوتا. لكن جماعات المناصرة وأعضاء الكونغرس الديمقراطيون اتهموا الإدارة باستخدام مكافحة الاحتيال كغطاء لحملة سياسية تهدف إلى تقليص الخدمات الاجتماعية.

في المقابل، يرى البيت الأبيض أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية أموال دافعي الضرائب، مشيرًا إلى أن الاحتيال في برامج مثل “ميديكيد” و”ميديكير” يُكلف مليارات الدولارات سنويًا. وقد أثارت الخطوة جدلًا واسعًا، خاصة وأنها تأتي بعد إعلان الإدارة عن صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار لحلفاء الرئيس، وهو ما اعتبره منتقدون تناقضًا صارخًا مع سياسة التقشف.

وتأتي هذه التهديدات في سياق تركيز إدارة ترامب على مزاعم الاحتيال التي ظهرت خلال جائحة كورونا، حين بلغ معدل البطالة مستوى تاريخيًا وصل إلى 14.8% في أبريل 2020، واعتمد ملايين الأمريكيين على إعانات البطالة للبقاء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى