
خيّم الحزن على الوسط الفني التركي بعد الإعلان عن وفاة الممثلة وعارضة الأزياء التركية إيجي إرتيم، التي اشتهرت لدى الجمهور من خلال تجسيد شخصية “إيشيل” في مسلسل “شراب التوت البري”، إثر تعرضها لوعكة صحية مفاجئة داخل منزلها، لترحل عن عمر ناهز 35 عاماً، بعد أقل من 24 ساعة فقط من احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.
ووفقاً لتقارير إعلامية تركية، فإن والدة الفنانة الراحلة عثرت عليها ميتة داخل منزلها بعدما لاحظت أنها لم تستيقظ حتى ساعات الظهيرة، الأمر الذي دفعها إلى التوجه للاطمئنان عليها، لتكتشف وفاتها في مشهد مأساوي تسبب لها في حالة من الانهيار العصبي، وسط حالة من الصدمة أصابت أفراد العائلة والمقربين منها.
أزمة قلبية مفاجئة
كما أصدرت محامية الفنانة الراحلة بياناً أوضحت فيه أن إيجي إرتيم تعرضت لتوعك صحي مفاجئ داخل منزلها أثناء وجودها برفقة والدتها، قبل أن تفارق الحياة ظهر يوم الاثنين.
وأكد المحامي أوغور غوكويون أن جميع المؤشرات الأولية المتوافرة حتى الآن ترجح تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة، مشيراً إلى أن السبب النهائي للوفاة لن يُحسم إلا بعد صدور التقرير الرسمي للطب الشرعي واستكمال جميع الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وأضاف أن الوفاة وقعت قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، مؤكداً استمرار التحقيقات والإجراءات الرسمية المتعلقة بالحادث، على أن يتم إعلان نتائج الفحص الطبي الشرعي للرأي العام فور الانتهاء منها.
وفاة بعد ساعات من الاحتفال
وزاد من وقع الصدمة أن الفنانة الراحلة كانت قد احتفلت، قبل ساعات قليلة من وفاتها، بعيد ميلادها الخامس والثلاثين، حيث نشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي محتوى متعلقاً بالمناسبة، قبل أن يتحول الاحتفال إلى خبر حزين صدم جمهورها ومحبيها في تركيا وخارجها.
ومع انتشار نبأ الوفاة، أعاد المتابعون تداول مشاهد عديدة للفنانة الراحلة من مسلسل “شراب التوت البري”، الذي حققت من خلاله شهرة واسعة عبر شخصية “إيشيل”، كما انتشرت مقاطع مصورة توثق لحظات وداعها لفريق العمل خلال التصوير، ما أضفى على المشهد مزيداً من التأثر بين جمهورها وزملائها.
الظهور الأخير
وتناقلت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية تركية أيضاً آخر ظهور موثق للفنانة الراحلة، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمبنى الذي كانت تقيم فيه لحظة دخولها إلى المبنى برفقة والدتها.
وأشارت التقارير إلى أن هذه المشاهد التُقطت قبل وقت قصير من وفاتها، وهو ما أثار موجة واسعة من التفاعل والحزن بين متابعيها الذين وصفوا تلك اللقطات بأنها مؤلمة ومؤثرة للغاية.
ترتيبات الجنازة
وفيما يتعلق بترتيبات الجنازة، أفادت الصحافية التركية بيرسن ألتونتاش بأن جثمان الفنانة الراحلة نُقل إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوص والتشريح اللازمين قبل تسليمه إلى عائلتها. ومن المقرر أن يتسلم والدها، وهو مدعٍ عام متقاعد، الجثمان عقب انتهاء الإجراءات الرسمية.
وبحسب المعلومات المتداولة، من المنتظر تشييع جثمان إيجي إرتيم إلى مثواها الأخير في مدينة إزمير، التي تنحدر منها عائلتها، يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ما لم تطرأ أي تعديلات على ترتيبات مراسم الدفن.
من هي إيجي إرتيم؟
وُلدت إيجي إرتيم في مدينة سيواس التركية عام 1991، وأظهرت منذ سنواتها الأولى اهتماماً واضحاً بالفنون والأداء، إذ شاركت في العديد من الأنشطة المسرحية المدرسية، كما كانت تكتب بعض المشاهد والاسكتشات التمثيلية بنفسها، في مؤشر مبكر على موهبتها الفنية.
ولم يقتصر اهتمامها على الفن فقط، بل مارست رياضة الجري بشكل احترافي منذ طفولتها، قبل أن تتجه لاحقاً إلى الدراسة الأكاديمية المتخصصة في الموسيقى والفنون الأدائية.
تلقت تعليمها الفني في مدينة إزمير، ثم التحقت بجامعة يشار، حيث تخصصت في الأوبرا والغناء الكلاسيكي، وتخرجت عام 2014 من قسم الأوبرا والغناء، محققة مركزاً متقدماً بين زملائها، كما احتلت المركز الثالث على دفعتها وفق بعض المصادر.
وخلال مسيرتها الأكاديمية، تدربت على أيدي عدد من أبرز المتخصصين في مجالات الغناء والأوبرا، من بينهم آيتول بيوك ساراج، وليفنت غوندوز، وباولو سوساني، وإسراء ماماج، وآنا تشوبوشينكو، ما أسهم في صقل موهبتها الفنية وتطوير قدراتها الأدائية.
وبعد تخرجها، انتقلت إلى إسطنبول من أجل استكمال مسيرتها الفنية، والتحقت بمركز صدري عليشيك الثقافي بين عامي 2014 و2015، حيث خضعت لتدريبات متخصصة في التمثيل على أيدي نخبة من الفنانين والمدربين الأتراك، من بينهم قايهان يلدز أوغلو، وأوكداي كورونان، وقادم ياشار، وتولغا تشيفتشي.
وانطلقت مسيرتها الفنية على الشاشة عام 2014 من خلال مشاركتها في مسلسل “العرائس الهاربات”، قبل أن تواصل حضورها في عدد من الأعمال التلفزيونية التي لاقت نجاحاً جماهيرياً، من بينها “السجين”، و”العائلة”، و”رائحة الصندوق”.
إلا أن المحطة الأبرز في مشوارها الفني جاءت من خلال مشاركتها في مسلسل “شراب التوت البري”، حيث حققت شهرة واسعة ورسخت مكانتها لدى الجمهور التركي والعربي من خلال شخصية “إيشيل”، التي أصبحت من أكثر الشخصيات ارتباطاً باسمها.



