فانس ينفي حصول إيران على 24 مليار دولار من الأموال المجمدة ويقول إنها قد تحصل على 300 مليار دولار من دول الخليج
قال نائب الرئيس، جيه دي فانس، إن إيران قد تحصل على تمويل لإعادة الإعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار، بتمويل من دول الخليج، وذلك في حال التزامها الكامل بالتعهدات الواردة في الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الدعم المحتمل ليس تلقائياً بل مشروط بسلوك طهران خلال المرحلة المقبلة.
ووفقًا لشبكة CNN فقد أوضح فانس، اليوم الاثنين، أن هذا التمويل “يمكن أن تحصل عليه إيران من خلال تحالف دول الخليج، طالما أنها تلتزم بتعهداتها”، في إشارة إلى أن أي مساعدات اقتصادية أو إعادة إعمار ستكون مرتبطة بتنفيذ طهران لبنود الاتفاق وعدم التراجع عنها.
وحذّر نائب الرئيس من أن بعض التيارات المتشددة داخل النظام الإيراني قد تسعى إلى تضخيم المكاسب المحتملة للاتفاق، في الوقت الذي تقلل فيه من حجم التنازلات المطلوبة منها، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة للتوازن الحقيقي بين الالتزامات والفوائد.
الأموال المجمدة
وفي السياق ذاته، شدد فانس على أن الإدارة الأمريكية منفتحة على مناقشة عدد من الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، إلا أنه نفى بشكل قاطع أن يكون حصول إيران على 24 مليار دولار من الأموال المجمدة جزءاً من نص الاتفاق، الذي لم يتم نشره رسمياً بعد.
وقال إن ما يتم تداوله بشأن الإفراج عن هذا المبلغ لا يستند إلى النصوص المتفق عليها بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الترتيب وسيتم الكشف عنها لاحقاً.
أصول بمليارات الدولارات
وفي تطور متصل، نفى فانس أيضاً ما يُتداول حول حصول إيران على أصول بمليارات الدولارات ضمن الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي أُعلن عنه مؤخراً، مؤكداً أن تلك المزاعم غير صحيحة.
وأضاف، خلال مقابلة مع برنامج “سي بي إس مورنينغز“، أن إيران لن تحصل على مكاسب مالية مباشرة إلا في حال التزامها الكامل بتعهداتها، مشدداً على أن أي تحسن اقتصادي سيكون نتيجة طبيعية للامتثال وليس بنداً مضموناً في الاتفاق.
وأشار إلى أن الفائدة الحقيقية التي قد تجنيها طهران تتمثل في إمكانية الاندماج مجدداً في الاقتصاد العالمي إذا التزمت بشروط الاتفاق، وعلى رأسها الامتثال لآليات التفتيش الصارمة على برنامجها النووي.
وقال فانس: “إذا التزموا بتعهداتهم وسمحوا بعمليات تفتيش حقيقية، فسيكون لديهم مستقبل اقتصادي أفضل، لكن ذلك مرهون بسلوكهم”.
نشر نص الاتفاق
وأكد نائب الرئيس أن إدارة الرئيس ترامب تعتزم نشر النص الكامل للاتفاق خلال الأيام المقبلة، في إطار حرصها على إطلاع الرأي العام على تفاصيله.
وأضاف أن بعض التفاصيل الفنية والبروتوكولات الدبلوماسية لا تزال قيد الاستكمال، لكن النص الكامل سيُنشر فور الانتهاء منها.
وفيما يتعلق بجوهر الاتفاق، أوضح فانس أنه يهدف بالأساس إلى ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي بشكل نهائي، بالتوازي مع إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة فيه بشكل كامل ومنظم.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ترى في الاتفاق فرصة لفتح باب أمام إيران للعودة إلى الاقتصاد العالمي، بشرط الالتزام الصارم بالتفتيش الدولي وعدم تطوير قدرات نووية عسكرية.
آليات التنفيذ
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، لم يستبعد فانس إمكانية اضطلاع الولايات المتحدة بدور مباشر في مراقبة أو دعم عمليات التخلص من المواد النووية المخصبة، لكنه أشار إلى أن اللجوء إلى القوة العسكرية ليس خياراً مرجحاً في هذه المرحلة.
وأوضح أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجانب الإيراني لوضع آلية واضحة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، على أن يتم حسم التفاصيل خلال المحادثات الفنية المقبلة.
وأكد أن طبيعة الدور الأمريكي في هذه العملية، سواء كان رقابياً أو تنفيذياً، ستتحدد خلال تلك المفاوضات، مشدداً على أن الهدف النهائي هو ضمان تدمير المخزون المخصب والتحقق من الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.



