أخبارأخبار أميركا

مسؤول: أمريكا وإيران وقعتا اتفاق إنهاء الحرب بالفعل.. وهذه هي أبرز بنوده

قال مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” إن مذكرة التفاهم الهادفة إلى إنهاء الحرب في الخليج تم توقيعها بالفعل من قبل الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي يقود فريق التفاوض الإيراني، وذلك بعد أشهر من المواجهات والتوترات التي هزت المنطقة وأثرت على أسواق الطاقة العالمية.

ولم تصدر طهران أي تعليق فوري على التقارير التي تحدثت عن توقيع الاتفاق، رغم أن الطرفين كانا قد أعلنا عنه خلال الليل. وكانت تقارير سابقة صادرة عن الجانبين قد أشارت إلى أن التوقيع الرسمي سيجري خلال مراسم مقررة في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل.

ولم تُنشر حتى الآن البنود التفصيلية لمذكرة التفاهم التي جاءت بعد أكثر من شهرين من المفاوضات المكثفة. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته إنه يتوقع الإعلان عن تفاصيل الاتفاق خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة.
فتح مضيق هرمز

وبحسب ما أعلنته واشنطن وطهران، فإن الاتفاق ينص على إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار لفترة تفاوضية تمتد 60 يوماً، يتم خلالها بحث القضايا الأكثر تعقيداً وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وانعكست أجواء التهدئة سريعاً على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 5% مع تزايد الآمال بانتهاء الاضطرابات التي عطلت إمدادات الطاقة، بينما سجلت أسواق الأسهم مكاسب قوية وحققت بعض المؤشرات مستويات قياسية جديدة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن مضيق هرمز سيعاد فتحه يوم الجمعة، إلا أنه أكد الاثنين أن السفن بدأت بالفعل بالعبور عبر الممر البحري الحيوي. وفي المقابل، أبلغ الجيش الأمريكي شركات الشحن بأن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لم يُرفع رسمياً حتى الآن.

ويُنظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز باعتبارها خطوة محورية لمعالجة أزمة الطاقة العالمية التي تفاقمت بفعل الحرب، وهي الأزمة التي ألقت بظلالها على الوضع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.

وكان ترامب قد كتب عبر منصاته الأحد: “سفن العالم، شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق”، قبل أن يعلن الاثنين أن حركة الملاحة بدأت بالفعل، وأن عدداً كبيراً من السفن المحملة بالنفط بات يعبر خارج مضيق هرمز.

أبرز بنود مذكرة التفاهم

وبحسب ما أعلنته الولايات المتحدة وإيران إلى جانب باكستان التي لعبت دور الوسيط، فإن الاتفاق يقوم على مراحل متتالية تبدأ بإنهاء فوري ودائم لجميع العمليات العسكرية.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الطرفين اتفقا على وقف شامل للأعمال القتالية، فيما أكد الجانبان أن مذكرة التفاهم ستُوقع رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، على أن يتم نشر نصها الكامل بعد ذلك.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكدت واشنطن وطهران أن إعادة فتح الممر البحري ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية سيبدآن فور توقيع المذكرة.

وأوضح مسؤول إيراني كبير أن المضيق سيكون مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية، بينما ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن حركة الملاحة ستدار من قبل إيران بالتنسيق مع سلطنة عمان.

الملف النووي

أما الملف النووي الإيراني، فيبقى القضية الأكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة. ويؤكد الطرفان أن إيران تلتزم بعدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية.

كما أوضح مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستجمد أنشطتها النووية مؤقتاً خلال فترة التفاوض، وتمتنع عن زيادة مستويات تخصيب اليورانيوم أو توسيع منشآتها النووية.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة وافقت مبدئياً على أن يتم التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية في إطار اتفاق شامل مستقبلي.

وكان ترامب قد صرح السبت بأنه لا توجد ضرورة عاجلة لنقل المواد النووية الإيرانية إلى الخارج، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتعامل مع هذا الملف لاحقاً عندما تستقر الأوضاع.

كما أكد ترامب أن أي اتفاق نهائي سيتضمن نظام تفتيش صارماً للمنشآت النووية الإيرانية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وفي المقابل، شدد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام على أن أي اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يخضع لمراجعة وموافقة الكونغرس الأمريكي.

رفع العقوبات

وعلى صعيد العقوبات، قال مسؤول إيراني كبير إن الولايات المتحدة تعهدت بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران خلال فترة التفاوض الممتدة 60 يوماً.

كما وافقت، بحسب المسؤول ذاته، على تعليق العقوبات النفطية لفترة محددة، تمهيداً لرفع جميع العقوبات الأمريكية والأممية وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه في المفاوضات النهائية.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وافقت أيضاً على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، سواء عبر تحويلات مالية مباشرة أو من خلال ترتيبات إقليمية وخطوط ائتمان.

كما ستعمل الولايات المتحدة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين على إعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية إيران خلال مهلة الستين يوماً المقبلة.

إلا أن ترامب نفى أن تكون إيران ستحصل على أموال نقدية مباشرة، مؤكداً أن الأمر يقتصر على احتمال تخفيف أو رفع العقوبات الاقتصادية.

جبهة لبنان

وفي الملف اللبناني، أكد شهباز شريف أن وقف العمليات العسكرية يشمل لبنان بصورة كاملة، فيما أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن جميع العمليات العسكرية ستتوقف نهائياً مساء الاثنين، بما في ذلك العمليات المرتبطة بالساحة اللبنانية.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ضرورة توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان بشكل كامل، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ضمان تنفيذ الاتفاق.

في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في المناطق الأمنية التي يسيطر عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي بهذا الموقف بشكل واضح.

وقبل الإعلان عن مذكرة التفاهم، أكد ترامب أنه يسعى إلى إحلال السلام في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان، مشدداً على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وكذلك إنهاء الهجمات التي يشنها حزب الله على إسرائيل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى