ترامب يتوعد إيران بضربات أكبر وأقوى الليلة.. وطهران تحذر دول المنطقة من الانخراط في الهجمات

صعّد الرئيس دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستواصل تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، مشيراً إلى أن الهجمات المقرر تنفيذها الليلة ستكون أشد قوة من سابقاتها.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز، إن «المزيد من القصف سيحدث الليلة»، مضيفاً أن القنابل التي ستُستخدم ستكون «أكبر وأقوى»، وذلك بعد ساعات من منشور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي توعد فيه إيران بتوجيه ضربة «قوية للغاية» خلال الساعات المقبلة.
وجاءت تصريحات ترامب عقب سلسلة من الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة واستهدفت منشآت ومواقع عسكرية داخل إيران، في إطار التصعيد العسكري المتبادل بين البلدين.
وفي سياق حديثه، أقر ترامب بأنه غير متأكد من وجود تأييد شعبي أمريكي لعملية عسكرية واسعة النطاق قد تشمل السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، والتي تعد من أهم المراكز النفطية والاستراتيجية في إيران.
وأوضح أن السيطرة على الجزيرة كانت تمثل خياره المفضل ضمن السيناريوهات المطروحة للتصعيد، إلا أنه أبدى شكوكاً بشأن استعداد الأمريكيين لدعم عملية بهذا الحجم، قائلاً إن كثيرين يفضلون عودة القوات الأمريكية إلى الوطن بدلاً من الانخراط في حرب جديدة طويلة الأمد.
ورغم التصعيد العسكري، أشار ترامب إلى أن إيران لا تزال راغبة في التوصل إلى اتفاق، مؤكداً في الوقت ذاته أنه أصبح أكثر ميلاً لإبرام تسوية سياسية الآن مقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحذر فيه مسؤولون أمريكيون وخبراء عسكريون من المخاطر الكبيرة لأي عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدين أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية نظراً لاعتمادها على انتشار بري واسع النطاق.
طهران تحذر دول المنطقة
في المقابل، أدانت إيران بشدة الضربات الأمريكية الأخيرة، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للهدنة التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد جديد في المنطقة.
ووفقًا لشبكة CNN فقد قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن الحكومة الأمريكية ستتحمل جميع العواقب الخطيرة المترتبة على هذا التصعيد العسكري، مؤكدة أن استمرار الهجمات الأمريكية يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضافت الوزارة أن استخدام الولايات المتحدة للمنشآت والقواعد العسكرية الموجودة في دول المنطقة للتخطيط أو تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران يضع تلك الدول فعلياً «في صف المعتدين»، في تحذير مباشر للدول التي تستضيف قواعد أو قوات أمريكية على أراضيها.
وأكد البيان أن طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لتحييد التهديدات ومنع أي اعتداءات إضافية، مشدداً على أن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس في مواجهة ما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة، وذلك بالتزامن مع ليلة ثانية من الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع دائرة المواجهة بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار التهديدات العسكرية المتبادلة وتراجع فرص احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، رغم تأكيد ترامب أن إمكانية التوصل إلى اتفاق ما زالت قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين.



