استطلاع يكشف تحولًا في القيم الأمريكية.. تراجع تاريخي في قبول “منع الحمل” والإنجاب خارج الزواج
أظهر أحدث استطلاع رأي لمؤسسة (Gallup) حول القيم والمعتقدات تراجعاً ملحوظاً في قبول الأمريكيين لعدة قضايا اجتماعية كانت محل جدل طويل، مسجلاً تحولاً نحو مواقف أكثر تحفظاً بعد سنوات من التحرر التدريجي.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 1 إلى 17 مايو 2026، عينة من 1001 بالغ في جميع الولايات الأمريكية الخمسين، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وكشفت البيانات عن انخفاضات حادة في قبول خمسة سلوكيات رئيسية بنسبة تتراوح بين 6 إلى 9 نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.
وسجل قبول وسائل منع الحمل تراجعاً إلى 83%، وهو أدنى مستوى تاريخي له منذ بدء تتبع هذا المؤشر، رغم استمرار غالبية الأمريكيين في اعتباره أمراً مقبولاً أخلاقياً.
ما انخفض قبول الإنجاب خارج إطار الزواج إلى 58%، وهو نفس المستوى المسجل في عام 2014، فيما تراجع قبول القمار إلى 57%، واستنساخ الحيوانات إلى 27%، وممارسة الجنس بين المراهقين إلى 35%.
وعلى صعيد القضايا الأكثر جدلاً، أظهر الاستطلاع انقساماً حاداً في الشارع الأمريكي؛ حيث يرى 49% أن الإجهاض مقبول أخلاقياً مقابل 41% يعتبرونه خطأً.
كما انقسمت الآراء بشكل متساوٍ تقريباً حول القتل الرحيم (49% مقبول مقابل 45% خطأ) والاختبارات الطبية على الحيوانات (45% مقبول مقابل 48% خطأ)، بينما بلغت نسبة قبول تغيير الجنس 38% فقط.
وتبرز الفوارق الحزبية بشكل صارخ في نتائج الاستطلاع، حيث وصلت الفجوة بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى 55 نقطة مئوية في قضيتي الإجهاض (73% مقابل 18%) وتغيير الجنس (60% مقابل 5%).
وفي المقابل، يبدي الجمهوريون قبولاً أكبر للإجراءات العقابية مثل عقوبة الإعدام بنسبة 76% مقارنة بـ 33% لدى الديمقراطيين.
ورغم هذه الانقسامات، يتفق الطرفان على الرفض القاطع للعلاقات خارج إطار الزواج (7% قبول فقط)، واستنساخ البشر (9%)، وتعدد الزوجات (19%).



