بسبب عقبات الفيزا والأسعار الفلكية.. فنادق أمريكا خارج دائرة انتعاش المونديال مقارنة بجيرانها
80% من أصحاب الفنادق في أمريكا يعبرون عن خيبة أملهم من ضعف الإقبال على حجوزات كأس العالم
كشفت بيانات جديدة نشرتها شبكة “نيوزويك” أن الفنادق في كندا والمكسيك تتفوق بشكل كبير على نظيرتها في الولايات المتحدة من حيث معدلات الحجز للمدن المستضيفة لمباريات كأس العالم 2026.
وأشارت البيانات الصادرة عن شركة “CoStar” إلى أن الفنادق الأمريكية لا تجني ذات الفوائد الاقتصادية المتوقعة، حيث هيمنت مدن غوادالاخارا ومونتيري وفانكوفر وتورنتو على المراتب الأربعة الأولى في نسب الحجوزات، بينما جاءت نيويورك كأول مدينة أمريكية في المركز السادس فقط.
وأظهر استطلاع أجرته الجمعية الأمريكية للفنادق والإقامة (AHLA) أن 80% من أصحاب الفنادق في المدن المستضيفة أكدوا أن الحجوزات تسير بأقل من التوقعات الأولية.
وعزا نحو 70% من المشاركين هذا التراجع إلى “عقبات التأشيرات والمخاوف الجيوسياسية الأوسع” الناتجة عن تشديد إجراءات الهجرة من قبل إدارة ترامب، مما أدى إلى كبح الطلب الدولي.
وإلى جانب أزمة الفيزا، تلعب أسعار التذاكر المرتفعة دوراً رئيسياً في تراجع الطلب؛ حيث وصلت أسعار تذاكر مباريات نصف النهائي في أرلينغتون وأتلانتا إلى ما بين 2,700 و11,130 دولاراً.
ورغم الانتقادات، دافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن هذه الأرقام، معتبراً أن “أسعار السوق” يجب أن تُطبق، ومقارناً إياها بتكاليف مباريات الجامعات والرياضات الاحترافية الأخرى في أمريكا.
وعلى الصعيد القانوني، تواجه الفيفا ضغوطاً متزايدة بسبب سياسة “التسعير الديناميكي” التي ترفع الأسعار بناءً على الطلب؛ حيث أصدرت المدعية العامة لنيويورك ليتيتيا جيمس والمدعية العامة لنيوجيرسي جينيفر دافنبورت مذكرات استدعاء للمنظمة الدولية كجزء من تحقيق مشترك في نظام التذاكر.
وحذرت روزانا مايتا، الرئيسة التنفيذية لـ AHLA، من أن الزيادات الضريبية المفاجئة وتكاليف النقل المرتفعة قد تزيد من تضرر المستهلكين وجمالية البطولة.
يُذكر أن بعض المدن الأمريكية شهدت تراجعاً في نسب الحجز مقارنة بالعام الماضي؛ فعلى سبيل المثال، سجلت لوس أنجلوس نسبة حجز بلغت 23.6% ليوم 10 يوليو، وهي أقل من النسبة التي سجلتها في نفس التاريخ من عام 2025.
ومع اقتراب موعد البطولة المقرر في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، يأمل أصحاب الفنادق في حدوث موجة من حجوزات اللحظة الأخيرة لإنقاذ الموسم السياحي.



