العثور على جثة عاملة مفقودة بمختبر نووي في غابة بنيو مكسيكو!
ترجمة: مروة مقبول – عثر أحد المتنزهين في غابة وطنية بولاية نيو مكسيكو على جثة عاملة مفقودة من منشأة “لوس ألاموس” النووية الشهيرة، وهي إحدى الضحايا ضمن قائمة تضم 11 شخصًا اختفوا في ظروف غامضة، وتحقق السلطات في احتمالية ارتباط قضاياهم بملفات سرية تخص التكنولوجيا الصاروخية والأسرار النووية الأمريكية.
وأكد مكتب التحقيقات التابع لشرطة ولاية نيو مكسيكو أنه تم التعرف رسميًا على هوية الجثة، مشيرًا إلى أنها مليسا كاسياس (54 عامًا)، الموظفة في مختبر لوس ألاموس الوطني (LANL). وعُثر على جثتها في منطقة “ماكغافي ريدج” بغابة كارسون الوطنية وبجوارها مسدس، فيما أفادت الشرطة بأن “سبب الوفاة وكيفيتها لم يُحددا بعد”، وأن مكتب الطب الشرعي يجرى حاليًا فحصًا أنثروبولوجيًا إضافيًا للرفات.
وأعاد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على قضية اختفاء كاسياس الغامضة منذ 25 يونيو 2025، بعدما تغيبت عن عملها وعثرت عائلتها على حقيبتها وهواتفها المحمولة وبطاقات هويتها في المنزل. كما جدد الحادث التكهنات المثيرة حول مصير علماء وموظفين بالمنشأة النووية وافتهم المنية أو اختفوا بشكل مريب، وهو الملف الذي لفت انتباه الرئيس دونالد ترامب ودفع لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي لفتح تحقيق موسع.
وتحقق لجنة الرقابة بمجلس النواب، بموجب رسالة وجهتها مؤخرًا إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، في “تقارير عامة” تزعم وجود رابط مشبوه خلف سلسلة وفيات واختفاءات غامضة بدأت عام 2023 لخبراء مرتبطين بالأبحاث النووية والدفاعية. وأشار رئيس اللجنة، جيمس كومر، إلى أن الحالات تشمل موظفَين من مختبر “لوس ألاموس” (من بينهما كاسياس وزميلها أنتوني تشافيز)، وشخصين من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة “ناسا”، وعالِمًا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) متخصصًا في الاندماج النووي، بالإضافة إلى باحث دوائي ومتعاقد حكومي في منشأة لإنتاج الأسلحة النووية.
ورغم الأجواء المريبة المحيطة بالقضية، حرصت السلطات الأمنية المحلية على إيضاح أنها لم تعلن عن أي صلة مؤكدة بين وفاة كاسياس والحالات الأخرى، مرجحة في الوقت ذاته فرضية عدم ترابطها، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الفيدرالية والمحلية الجارية لكشف لغز السلاح المعثور عليه بجانب الجثة وتحديد الدوافع الحقيقية وراء الحادث.



