أخبارأخبار أميركا

أكبر خزان مياه جوفية في أمريكا يواجه خطر النضوب وارتفاع مرتقب في الأسعار

أفادت تقارير بأن أكبر مورد للمياه الجوفية في الولايات المتحدة، وهو حوض أوغالالا (Ogallala Aquifer)، يواجه خطر النضوب التدريجي، مما يثير مخاوف واسعة النطاق بشأن استدامة الإنتاج الغذائي في البلاد واستقرار الأسعار مستقبلاً.

ويمتد هذا الحوض المائي تحت ثماني ولايات في منطقة السهول الكبرى، من جنوب داكوتا إلى تكساس، ويوفر حوالي 30% من المياه الجوفية المستخدمة للري في أمريكا، كما يدعم نحو خُمس الإنتاج الزراعي الوطني، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وأشارت البيانات الصادرة عن هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية (USGS) وتحليلات الأقمار الصناعية التابعة لـ “ناسا” إلى أن مستويات المياه قد انخفضت بأكثر من 200 قدم في بعض المناطق منذ بدء عمليات الري واسعة النطاق في منتصف القرن الماضي.

وتكمن الأزمة الأساسية في أن معدلات السحب الحالية تتجاوز بكثير معدلات التجدد الطبيعي للحوض، الذي يُصنف كمصدر “مياه أحفورية”؛ حيث لا تتجاوز معدلات إعادة الشحن الطبيعية بوصة واحدة سنوياً في معظم المناطق.

وحذر الباحثون من أن استمرار هذا الاستنزاف سيكون له آثار مباشرة على أسعار المواد الغذائية؛ حيث يغذي الحوض محاصيل الذرة والقمح والقطن، بالإضافة إلى تربية الماشية. وأوضح كريس بودين، الباحث في إدارة المياه الزراعية، أن فقدان هذا “المخزن المائي” سيزيد من تقلب أسعار الغذاء، خاصة وأن الري يعمل كمصد أمان ضد موجات الجفاف، وبدونه ستصبح المحاصيل أكثر عرضة للصدمات المناخية، مما سينعكس بوضوح على فواتير البقالة، لا سيما أسعار اللحوم والألبان.

وتشير التوقعات العلمية إلى أن ما يصل إلى 40% من الحوض قد لا يعود قادراً على دعم الزراعة المروية في غضون عقود قليلة.

وسيكون المزارعون مضطرين لاتخاذ قرارات صعبة، مثل تقليص المساحات المروية أو التحول إلى محاصيل تعتمد على مياه الأمطار فقط، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الإنتاج الإجمالي.

ومع صعوبة مراقبة استخدام المياه الجوفية بدقة على مستوى المزارع، يرى الخبراء أن استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية ونماذج التعلم الآلي يمثل الأمل الأخير لتحسين إدارة هذا المورد الحيوي قبل فوات الأوان.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى