ترامب يلمح للبقاء في السلطة ويثير الجدل مجددًا: سأكون هنا في عام 2028 وربما 2032
أثار الرئيس دونالد ترامب جدلاً واسعاً مجدداً حول إمكانية تمديد بقائه في البيت الأبيض إلى ما بعد عام 2028، حيث ألمح خلال خطاب ألقاه أمام خريجي أكاديمية خفر السواحل الأمريكية في 21 مايو 2026 إلى استمراره في المنصب حتى عام 2032.
وأثناء حديثه عن بناء سفن كاسحة للجليد، قال ترامب: “سأكون هنا في عام 28، وربما سأكون هنا في 32 أيضاً، لا أعرف”، مؤكداً حضوره لمتابعة تسليم السفن الجاري بناؤها، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترامب فكرة تجاوز الفترتين الرئاسيتين؛ فمنذ مايو 2024، بدأ بسلسلة من التلميحات التي تراوحت بين الدعابة والجدية.
ففي خطاب أمام الجمعية الوطنية للبنادق (NRA)، قارن نفسه بالرئيس فرانكلين روزفلت الذي خدم أربع فترات، متسائلاً أمام أنصاره: “هل سيتم اعتبارنا أصحاب ثلاث فترات أم فترتين؟”.
وفي نوفمبر 2024، أخبر نواباً جمهوريين بأنه قد لا يترشح مجدداً “إلا إذا قلتم إنه جيد جداً لدرجة أننا يجب أن نجد مخرجاً آخر”، وتطورت نبرة ترامب في مارس 2025 لتصبح أكثر مباشرة؛ ففي مقابلة هاتفية مع شبكة NBC، وعند سؤاله عما إذا كان يمزح بشأن الولاية الثالثة، أجاب بوضوح: “لا، أنا لا أمزح”، مشيراً إلى وجود “طرق وأساليب” للقيام بذلك.
كما استشهد في مناسبات أخرى بأن انتخابات 2020 كانت “مزورة”، مما يجعله في نظره يستحق فترة إضافية لتعويض ما فاته، وفي مناسبات أخرى، ربط فكرة البقاء في السلطة بظروف استثنائية مثل “حالة الحرب”.
قانونياً، يصطدم هذا الطموح بالتعديل الثاني والعشرين للدستور، الذي ينص صراحة على أنه “لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين”.
ويطبق هذا القيد بصرامة بغض النظر عما إذا كانت الفترتان متتاليتين أم لا، مما يعني أن ترامب ـ بكونه قد انتخب مرتين بالفعل ـ ممنوع دستورياً من الترشح لانتخابات عام 2028، رغم استمراره في تحدي هذه الأعراف السياسية عبر خطاباته العامة.



