أخبار أميركاهجرة

كأس العالم 2026: مخاوف من عمليات ترحيل واسعة تستهدف المشجعين في المدن الأمريكية

ترجمة: مروة مقبول – مع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026، تتصاعد وتيرة القلق بين ملايين المشجعين الدوليين والزوار، عقب تأكيدات رسمية بأن عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) سيكونون حاضرين في الملاعب والفعاليات المرتبطة بالبطولة.

وبحسب ما ذكرت صحيفة The Hill، تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية إدارة ترامب التوسعية لإنفاذ قوانين الهجرة، مما يضع الحدث الرياضي الأكبر عالميًا في قلب جدل سياسي وحقوقي محتدم.

أكدت وزارة الأمن الداخلي (DHS) أن وجود ضباط “ICE” يهدف إلى التعاون مع الشركاء المحليين لتأمين الفعاليات. وحاول المتحدث باسم الوزارة طمأنة الزوار الدوليين قائلاً: “لا داعي للقلق لمن يتواجدون بشكل قانوني، فهدفنا هو من يتواجد في البلاد بطريقة غير شرعية فقط”. ومع ذلك، يرى منتقدون أن هذا الوجود المكثف قد يتجاوز غرض التأمين ليتحول إلى حملات تدقيق في الوثائق قد تطال المشجعين والزوار في المدن المضيفة مثل لوس أنجلوس، وسياتل، وأتلانتا.

في المقابل، أطلقت منظمة العفو الدولية والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) “تحذير سفر” مشتركًا، محذرةً من أن اللاعبين والصحفيين والمشجعين قد يتعرضون لانتهاكات جسيمة. وأشار البيان إلى أن سياسات الهجرة المتشددة للإدارة الحالية قد تخلق بيئة عدائية، خاصة بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتها مدن أمريكية مؤخرًا بين قوات إنفاذ القانون ومواطنين، مما أثار شكوكًا حول قدرة السلطات على الموازنة بين الأمن واحترام حقوق الإنسان.

من جانبه، أقر وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، بوجود تحديات لوجستية بسبب انقطاع التمويل الفيدرالي، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تكن “استباقية” كفاية قبل انطلاق المباراة الأولى المقررة في لوس أنجلوس في 12 يونيو. وتضغط الإدارة حاليًا على القادة المحليين في المدن الكبرى لتعزيز إجراءات الأمن والنقل، في ظل توقعات بوصول ملايين الزوار الذين لن يكتفوا بحضور المباريات، بل سيملأون الساحات العامة ومناطق الاحتفالات.

إلى جانب الهواجس الأمنية، يواجه “الفيفا” واللجنة المنظمة انتقادات حادة من المشجعين بسبب الارتفاع المبالغ فيع في أسعار التذاكر، وسط اتهامات بوجود تلاعب بأسعار الإقامة ووسائل النقل والمواقف. ويرى كثيرون أن الجمع بين التكاليف الباهظة والقبضة الأمنية المشددة قد يؤثر على تجربة المشجعين التي وعدت وزارة الأمن الداخلي بأن تكون “آمنة ولا تُنسى”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى