قمة “G2” في بكين: ماذا يحمل ترامب في حقيبته للقاء شي جين بينغ؟
وصل الرئيس دونالد ترامب إلى بكين هذا الأسبوع لعقد محادثات رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة تعد الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو تسع سنوات، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويسعى الزعيمان من خلال هذه القمة إلى إدارة العلاقة المتوترة بين القوتين العظميين، واستكشاف آفاق التعاون في ملفات شائكة تبدأ من التجارة والذكاء الاصطناعي وصولاً إلى محاولات إنهاء الحرب في إيران.
ووصف ترامب العلاقة بين واشنطن وبكين بمصطلح “G2″، وهو ما اعتبره محللون اعترافاً نادراً من قائد أمريكي بالصين كقوة مكافئة
ويهدف ترامب من هذه الزيارة إلى الحصول على دعم صيني لإبرام اتفاق سلام في إيران، رغم تصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة قد تحقق أهدافها هناك “بمفردها” بعد وصفه لمقترح السلام الإيراني المكون من 14 نقطة بأنه “غير مقبول تماماً”.
من جانبه، يسعى الرئيس شي جين بينغ للحصول على موقف أمريكي واضح يعارض استقلال تايوان، خاصة في ظل التوترات الناتجة عن صفقات الأسلحة الأمريكية لتايبيه.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تأتي الزيارة بعد عام من “حرب التعريفات” التي شهدت فرض واشنطن رسوماً بنسبة 145% على السلع الصينية ورد بكين برسوم بلغت 125%.
ويرافق ترامب في هذه الرحلة وفد رفيع المستوى من “أباطرة البيزنس”، يضم إيلون ماسك (تسلا) وتيم كوك (أبل)، إلى جانب رؤساء شركتي بوينغ وكارجيل، في محاولة لإبرام “صفقات جيدة” في مجالات الزراعة والفضاء والطاقة.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن يد ترامب في المفاوضات التجارية قد ضعفت نسبياً بعد أحكام قضائية أمريكية اعتبرت العديد من تعريفاته الجمركية “استخداماً غير قانوني للسلطة التنفيذية”.
وبعيداً عن الملفات الكبرى، يطمح الجانبان لتحقيق مكاسب دبلوماسية سريعة أو ما يُعرف بـ “الثمار القريبة”، مثل إعادة فتح القنصليات في هيوستن وتشنغدو، وتقديم تسهيلات في التأشيرات للمواطنين الأمريكيين. كما قد تشهد القمة تعاوناً في مكافحة مخدر “الفنتانيل” مقابل رفع بعض العقوبات التجارية.
ورغم أجواء التفاؤل الحذر التي تشيعها صور المصافحة بين الزعيمين، إلا أن الانقسامات العميقة في مجالات التكنولوجيا الحساسة والأمن القومي لا تزال تشكل تحدياً كبيراً أمام أي اختراق استراتيجي شامل.



