ترجمة: مروة مقبول – وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تحذيرات للرئيس دونالد ترامب من التفكير في شن ضربات عسكرية ضد النظام الاشتراكي في كوبا، مؤكدين أن الجيش الأمريكي منشغل بالفعل بالصراع مع إيران، وأن فتح جبهة جديدة سيكون خطأً في عام انتخابات التجديد النصفي، حيث يُظهر الناخبون بالفعل استياءهم من الحرب في إيران. ويؤكدون أن التوصل إلى حل للحرب مع إيران يجب أن يكون أولوية للأمة والإدارة.
قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون (جمهوري – ساوث داكوتا)، إن الأولوية القصوى للأمن القومي هي التعامل مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تراجعت حركة الشحن فيه بشكل كبير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وأضاف: “أتمنى سقوط الحكومة الاشتراكية في كوبا، لكنني أفضل أن يحدث ذلك بشكل طبيعي نتيجة الضغوط الاقتصادية”.
في المقابل، شدد السيناتور جيمس لانكفورد (جمهوري – أوكلاهوما) على أنه لن يؤيد أي حملة عسكرية ضد كوبا، داعيًا إلى الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية المشددة. أما السيناتور راند بول (جمهوري – كنتاكي)، فاعتبر أن الحرب مع كوبا ستكون خطأً، مشيرًا إلى أن هافانا منفتحة على الاستثمار الأمريكي والإصلاح الاقتصادي.
وقال السيناتور ستيف داينز (جمهوري من مونتانا)، الذي ترأس وفدًا من الكونغرس من الحزبين في زيارة إلى الصين الأسبوع الماضي، إنه “يثق” في ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لإدارة سياسة الأمن القومي، لكنه أعرب عن تفضيله لتقليص التدخل العسكري الأمريكي في الخارج.
التحذيرات تأتي بعد أن ألمح ترامب في تصريحات سابقة إلى أن “كوبا هي الهدف التالي”، وأشار إلى إمكانية نشر مجموعة حاملات طائرات قبالة سواحل الجزيرة. كما كثّفت البحرية والقوات الجوية الأمريكية مؤخرًا طلعات استخباراتية قرب كوبا، ما أثار تكهنات بعملية مفاجئة مشابهة لتلك التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير.
لكن داخل الحزب الجمهوري، يزداد القلق من استنزاف القوات الأمريكية، إذ تجاوزت العمليات ضد إيران المدة التي قدّرها ترامب في البداية، فيما تتوقع لجنة المخصصات أن تنفق الإدارة كامل ميزانية الدفاع البالغة 150 مليار دولار بحلول نهاية 2026، وقد طرحت إدارة ترامب إمكانية طلب حزمة إنفاق دفاعي إضافية تتراوح بين 80 و100 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران، لكنها لم تُرسل بعد عرضًا رسميًا إلى الكونغرس.
في ظل هذه الأوضاع، يبدو أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ يفضلون الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على كوبا، مع تركيز الجهود على إنهاء الصراع مع إيران، بدلًا من فتح جبهة عسكرية جديدة.
