أخبارأخبار أميركااقتصاد

ترامب يؤيد خفض الضريبة الفيدرالية على البنزين لتخفيف العبء عن المستهلكين

أعلن الرئيس دونالد ترامب تأييده خفض الضريبة الفيدرالية المفروضة على البنزين، والبالغة 18 سنتاً لكل غالون، في محاولة لتخفيف العبء عن المستهلكين الأمريكيين مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود نتيجة الحرب مع إيران والتوترات المستمرة في مضيق هرمز.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال ترامب، رداً على سؤال من الصحفيين في المكتب البيضاوي حول ما إذا كان سيدعم تعليق هذه الضريبة: «نعم، سأخفضها»، مضيفاً أن هذا الإجراء سيستمر «إلى أن يصبح ذلك مناسباً»، في إشارة إلى استمراره حتى تهدأ الأسعار وتستقر أوضاع سوق الطاقة.

ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً إلى 4.52 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2022 عندما بلغ متوسط الأسعار 5.01 دولارات للغالون، وفق بيانات نادي السيارات الأمريكي.

تشريع مرتقب في الكونغرس

يتطلب تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين موافقة الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون حلفاء ترامب. وفي هذا السياق، أعلن السيناتور الجمهوري جوش هاولي عزمه تقديم مشروع قانون لتعليق الضريبة بهدف خفض أسعار الوقود.

وكان عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي قد طرحوا في مارس الماضي مقترحاً مشابهاً، من بينهم السيناتور مارك كيلي، يقضي بتعليق الضريبة حتى أكتوبر المقبل.

وتوفر هذه الضريبة نحو 2.5 مليار دولار شهرياً لصندوق تمويل الطرق السريعة، الذي يعتمد عليه الإنفاق على مشروعات صيانة وتطوير البنية التحتية. ومنذ عام 2008 جرى تحويل أكثر من 275 مليار دولار من الميزانية العامة لدعم هذا الصندوق، من بينها 118 مليار دولار ضمن قانون البنية التحتية الذي أُقر عام 2021.

الحرب تضغط على الأسعار

ارتفعت أسعار البنزين منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، في ظل اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

ويخشى المستثمرون من أن استمرار التوتر في هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط والوقود، بما ينعكس على أسعار الغذاء والسلع والخدمات في الولايات المتحدة.

ويمثل هذا التطور تحدياً سياسياً لترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يُعد ارتفاع تكاليف المعيشة من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للناخب الأمريكي.

وقال ترامب إنه يدرك أن الضريبة الفيدرالية لا تمثل سوى جزء محدود من السعر النهائي للبنزين، لكنه أضاف: «تبقى أموالاً في نهاية المطاف».

إجراءات لتهدئة الأسواق

إلى جانب دراسة خفض الضريبة، اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تهدئة أسعار الطاقة، من بينها الإفراج عن كميات من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، ومنح إعفاءات مؤقتة من قانون جونز الذي ينظم حركة الشحن البحري داخل الولايات المتحدة، بما يسمح بتسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة بين الموانئ الأمريكية.

كما اتخذت بعض الولايات، مثل إنديانا وكنتاكي وجورجيا، خطوات محلية لخفض الضرائب أو الرسوم المفروضة على الوقود لتخفيف العبء على المستهلكين.

الأثر سيكون محدوداً

رغم التأييد السياسي لفكرة تعليق الضريبة، يرى خبراء الطاقة أن تأثيرها على الأسعار قد يكون محدوداً إذا استمرت الأزمة في الخليج.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة والمستشار السابق للطاقة في البيت الأبيض، إن المستهلكين قد لا يشعرون بفارق ملموس إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أو تعرضت حركة الشحن فيه لمزيد من الاضطراب.

وأضاف: «إذا تم تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين بينما تستمر الحرب في تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز، فإن ارتفاع أسعار النفط سيبتلع أي مكاسب يحققها المستهلكون».

رهانات اقتصادية وانتخابية

تعكس تصريحات ترامب إدراكاً متزايداً للمخاطر الاقتصادية والسياسية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود، خاصة أن تكاليف الطاقة تؤثر مباشرة في معدلات التضخم وثقة المستهلكين.

وفي ظل استمرار الحرب مع إيران وعدم وضوح مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، يبدو أن إدارة ترامب تسعى إلى استخدام كل الأدوات المتاحة لاحتواء الضغوط على الأسر الأمريكية، في وقت يراقب فيه الناخبون تأثير الأزمة على حياتهم اليومية قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية الحاسمة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى