تاكر كارلسون يتحدث عن جاذبية ترامب وخلافهما حول إيران وندمه على مقابلة فوينتيس
ترجمة: مروة مقبول – في مقابلة مطوّلة مع صحيفة نيويورك تايمز، كشف الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون عن تفاصيل خلافه مع الرئيس دونالد ترامب، وتحدث بصراحة عن مواقفه السابقة وتصريحاته المثيرة للجدل، بما في ذلك وصفه لجاذبية ترامب بأنها “آسرة”، وندمه على مقابلة المعلق اليميني المتطرف نيك فوينتيس.
في تحول لافت، انتقل كارلسون من كونه أحد أبرز مؤيدي الرئيس ترامب إلى أحد أكثر منتقديه تأثيرًا، بعد خلاف حاد حول قرار الرئيس مهاجمة إيران في فبراير الماضي.
وقال كارلسون، الذي كان أحد أبرز وجوه قناة فوكس نيوز قبل إقالته عام 2023، إنه دافع عن ترامب لسنوات معتقدًا أنه سيجنب الولايات المتحدة حربًا جديدة في الشرق الأوسط، لكنه أقرّ بأنه أخطأ في تقدير موقف الرئيس من الحرب مع إيران. وأضاف: “قلتُ للناس إن هذا الرجل سيُجنّبنا حربًا لتغيير النظام مع إيران.. وها نحن الآن في خضم حرب لتغيير النظام هناك، لذا فأنا آسف”.
ويعتقد أن ترامب “لم يكن أمامه خيار” سوى الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران، وقال إن ترامب كان “عبدًا” و”رهينة” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
كما أوضح أن لا أحد في إدارة ترامب كان يرغب في الحرب، لكنهم كانوا إما جبناء أو استسلموا لسحر ترامب الآسر، قائلاً: “لديه سحر حقيقي. تقضي يومًا معه فتشعر وكأنك في عالم من الخيال، كأنك تدخن الحشيش. إنه أمر مثير للاهتمام للغاية، وربما يكون هناك جانب خارق للطبيعة في الأمر”.
وأضاف: “أحد الأمور التي أزعجتني لسنوات عديدة هو أن الكثير من الأشخاص المقربين من ترامب قد تضرروا. دخلوا السجن، وأصبحوا عاطلين عن العمل، وتعرضوا للعار علنًا، وأصيب بعضهم بالسرطان. وأنا أؤمن بالتقييم الشامل للأمور. لذا تحاول أن تفكر، هل ترامب شخص جيد أم سيئ؟ إنه يقول أشياء أتفق معها تمامًا. لكن في المقابل، يتضرر من حوله”.
وعن الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة حول احتمال أن يكون ترامب “المسيح الدجال”، نفى كارلسون أنه قال ذلك صراحة، موضحًا أن الأمر كان “سوء فهم”، وأضاف أن “هناك الكثير من الشر” داخل كل شخص، وعلى الناس أن ترى الأمور بمنظور يتجاوز الماديات.
كما أشار إلى نظريته بأن ترامب قد يُشرّع استخدام القنب لتقليل مستويات هرمون التستوستيرون وجعل الناس “أكثر سلبية”، مضيفًا أن الرئيس “يقول أشياء أتفق معها تمامًا، لكن من حوله يتضررون”.
وأشار إلى أن أحد الأشخاص الذين تضرروا من وجودهم بجانب ترامب هو نائبه جيه دي فانس، الذي يُنسب إلى كارلسون الفضل في إقناع ترامب باختياره في هذا المنصب، قائلًا إنه “في موقف صعب لأن آراءه المعلنة منذ فترة طويلة في السياسة الخارجية تتعارض مع تصرفات الإدارة في إيران.
وأضاف كارلسون عن فانس: “أنا معجب به للغاية كشخص، لكنني أعتقد أن أي شخص على صلة بهذا الأمر سيجد صعوبة في شرحه، لأنه كيف يكون هذا في مصلحة الولايات المتحدة؟ إنه ليس كذلك على الإطلاق”.
وفي سياق آخر، عبّر كارلسون عن ندمه على مقابلة فوينتيس قائلاً: “أتمنى لو لم أجرِ تلك المقابلة. لقد صرفت الانتباه عن نقاشات مهمة حول إيران، وقضيتُ شهرًا أتلقى مكالمات من أشخاص يقولون إنني نازي”.
وأضاف: “الشخص الوحيد الذي كنتُ فظًا معه حقًا هو تيد كروز، لأنني أفتقر إلى ضبط النفس وهو شخص بغيض للغاية. لم أستطع السيطرة على نفسي. وكنتُ وقحًا، وحاولتُ الاعتذار.”
كما تحدث عن علاقته بمنظمة Turning Point USA بعد مقتل مؤسسها تشارلي كيرك، معربًا عن قلقه بشأن التحقيق في القضية، والذي عرقلته وكالة الاستخبارات الفيدرالية،مشيرًا إلى أنه يسعى لمعرفة سبب ذلك. كما أكد على احترامه لزوجته إريكا كيرك.
وبحسب ما ذكر موقع Hollywood Report، هذا التحول من أحد أبرز الأصوات المحافظة المؤيدة لترامب إلى ناقد صريح يعكس تصدّعًا داخل حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الإعلام المحافظ والإدارة الأمريكية في ظل الحرب مع إيران.



