أفادت شركة المراهنات البريطانية الشهيرة “ويليام هيل” بأن الرئيس دونالد ترامب بات المرشح الأوفر حظًا لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2026، وذلك في أعقاب استبعاده من القائمة النهائية في العام المنصرم، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وبحسب التقديرات المحدثة للشركة، فقد ارتفعت فرص فوز ترامب بالجائزة المرموقة لتصل إلى نسبة 25%، مع تقييم احتمالات فوزه بنسبة 3 إلى 1، وهو ما يمثل تحسنًا ملحوظًا في التوقعات مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى تراجع تدريجي في حظوظه خلال الأشهر الماضية.
وعلى الرغم من أن اللجنة النرويجية لجائزة نوبل لا تعمد عادة إلى تأكيد أسماء المرشحين ضمن قائمتها التي تضم 287 مرشحًا لهذا العام، إلا أن المحللين في قطاع المراهنات وضعوا اسم ترامب في صدارة المتنافسين، وكان الرئيس قد تعرض للتجاهل من قبل اللجنة في عام 2025 لصالح السياسية الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي حصدت الجائزة تقديراً لجهودها في تعزيز الممارسات الديمقراطية في بلادها.
وفي واقعة لافتة جرت خلال زيارة ماتشادو للبيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام، قامت الفائزة الفنزويلية بعرض جائزتها بشكل رمزي على الرئيس ترامب الذي قبلها، وهو ما اعتبره محللون محاولة سياسية ذكية لكسب تأييد الإدارة الرئاسية لمساعيها الرامية لقيادة فنزويلا مستقبلاً.
وقد بذل الرئيس ترامب جهودًا دبلوماسية مكثفة خلال العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية لتعزيز مكانته كصانع سلام عالمي، حيث جعل من إنهاء النزاعات الدولية حجر زاوية في سياسته الخارجية.
وبحسب البيانات الرسمية، تدعي الإدارة أنها نجحت في التوسط لإبرام ثماني اتفاقيات سلام لإنهاء صراعات إقليمية دموية ومعقدة، شملت تسويات لإنهاء القتال بين أرمينيا وأذربيجان، والهند وباكستان، وتايلاند وكمبوديا، بالإضافة إلى الاتفاق البارز بين إسرائيل وحركة حماس. وتكتسب هذه الجائزة أهمية كبرى كونها تمنح الفائزين بها مصداقية عالمية واسعة وقدرة على التأثير في المشهد الدولي.
ومع ذلك، تتباين توقعات منصات المراهنة الأخرى حول فرص ترامب الفعلية؛ ففي حين تضعه “ويليام هيل” في الصدارة، تشير أسواق التوقعات مثل “كالشي” و”بوليماركت” إلى منافسة محتدمة مع أسماء وجهات دولية أخرى.
إذ تتصدر “غرف الاستجابة للطوارئ” في السودان قائمة المرشحين لدى “كالشي” بنسبة 29% نظراً لتعاملها مع ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، تليها منظمة “أطباء بلا حدود” بنسبة 20%، بينما يحل ترامب في المرتبة السادسة على هذه المنصة.
أما منصة “بوليماركت”، فتظهر سباقًا ضيقًا للغاية، حيث يحل ترامب ثالثًا بنسبة 7%، خلف كل من يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ويبقى شهر أكتوبر القادم هو الموعد الرسمي والحاسم الذي ستعلن فيه لجنة نوبل عن اسم الفائز، حيث من المتوقع أن يظل اسم الرئيس ترامب مطروحًا بقوة في الأروقة السياسية حتى لحظة الإعلان النهائي.
