ترامب يوقّع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي منهيًا أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد
ترجمة: مروة مقبول – أنهى الرئيس دونالد ترامب اليوم الخميس أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، والذي استمر 76 يومًا، بعد توقيعه مشروع قانون لتمويل معظم أقسام وزارة الأمن الداخلي. جاء ذلك عقب انفراجة في الكونغرس، حيث وافق مجلس النواب بالإجماع على مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ، باستثناء وكالات إنفاذ قوانين الهجرة التي لم تتأثر بشكل كبير بالإغلاق.
وبحسب ما ذكرت شبكة CBS News، تسبب الإغلاق الطويل في شلل عدد من الوكالات الحيوية مثل خفر السواحل، والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، وإدارة أمن النقل (TSA)، التي واجهت صعوبات في دفع رواتب موظفيها مع نفاد التمويل. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الأموال المخصصة للرواتب خلال أيام، مما زاد الضغط على المشرعين للتوصل إلى حل.
الخلاف الأساسي تمحور حول تمويل وكالات الهجرة والجمارك ودوريات الحدود، حيث ضغط الديمقراطيون من أجل إصلاحات تحد من صلاحيات هذه الوكالات، بينما رفض الجمهوريون ذلك معتبرين أن أي تنازل سيُضعف أجندة الرئيس المتعلقة بالهجرة. وفي النهاية، توصّل الطرفان إلى خطة مزدوجة: إعادة فتح وزارة الأمن الداخلي فورًا عبر مشروع قانون مجلس الشيوخ، وتمويل وكالات الهجرة عبر عملية التوفيق بين الميزانية لثلاث سنوات مقبلة، بما يسمح للجمهوريين بالمضي قدمًا دون الحاجة إلى دعم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين كان قد حذّر من أن التمويل اللازم لدفع الرواتب سينضب بحلول مايو، فقد تحمّلت مكونات أخرى في وزارة الأمن الداخلي، مثل خفر السواحل وإدارة أمن النقل والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، العبء الأكبر لانقطاع التمويل. وصرح الأدميرال كيفن لونداي، قائد خفر السواحل، لشبكة سي بي إس نيوز في مقابلة حصرية، بأنّ موظفيه “غاضبون” من طول أمد هذا المأزق، واصفًا إياه بأنه “محبط للغاية”.
الرئيس ترامب شدد على أن حزمة المصالحة يجب أن تصل إلى مكتبه بحلول الأول من يونيو، في إشارة إلى استمرار الجدل حول تمويل وكالات الهجرة. ومع ذلك، فإن توقيعه على مشروع القانون اليوم الخميس أنهى رسميًا أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، وأعاد الحياة إلى مؤسسات أمنية حيوية كانت على وشك التوقف.



