أخبارأخبار العالم العربي

قادة دول الخليج يؤكدن فقدان الثقة في إيران ورفض إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم للعبور

اختتمت في مدينة جدة السعودية أعمال القمة الخليجية التشاورية التاسعة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وسط تطورات إقليمية متسارعة وتوترات أمنية في المنطقة، والتي ركز جدول أعمالها على تعزيز الأمن الجماعي، وحماية الملاحة البحرية، وتكثيف التكامل الاقتصادي والعسكري بين الدول الأعضاء.

وأكدت تقارير إعلامية مرافقة للقمة أن الاجتماع عكس توجهًا خليجيًا نحو توحيد المواقف السياسية والأمنية في مواجهة التوترات الإقليمية، مع التركيز على حماية الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الطاقة والملاحة الدولية، في ظل مرحلة إقليمية توصف بأنها الأكثر حساسية خلال السنوات الأخيرة.

البيان الختامي

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) فقد أكد البيان الإعلامي الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن القمة التي عُقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جاءت في إطار تشاوري لبحث أبرز التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد في المنطقة وتداعياته الأمنية والاقتصادية.

وأشار البيان إلى أن القادة ناقشوا بشكل موسع الاعتداءات الإيرانية على عدد من دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي طالت منشآت مدنية وبنى تحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، مع التأكيد على ضرورة تحرك دبلوماسي جاد لمعالجة جذور الأزمة وبناء مسار مستدام للاستقرار.

فقدان الثقة في إيران

كما شدد القادة على فقدان الثقة بشكل حاد في الممارسات الإيرانية، مطالبين إياها باتخاذ خطوات فعلية لإعادة بناء الثقة، في وقت أكدوا فيه تمسك دول المجلس بحقها في الدفاع عن نفسها منفردة أو جماعياً وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتأكيد على أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء.

مضيق هرمز

وفي ملف الملاحة الدولية، أعلن القادة رفضاً قاطعاً لأي إجراءات إيرانية غير قانونية تتعلق بإغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم أو عرقلة حركة الملاحة فيه، مع التشديد على ضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، باعتبار المضيق شرياناً استراتيجياً لحركة الطاقة العالمية.

مواجهة التهديدات

وأشاد البيان بدور القوات المسلحة الخليجية في التعامل مع التهديدات الأخيرة، وبما أظهرته من جاهزية وقدرات دفاعية في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب سرعة التعامل مع تداعيات الأزمة على منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد، بما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق.

كما ثمّن القادة نجاح الدول الأعضاء في إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بكفاءة عالية، وتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات والطيران، بما ساعد على احتواء آثار الأزمة على الاقتصاد الإقليمي.

التكامل الخليجي

وعلى الصعيد الاستراتيجي، أكدت القمة الدفع نحو تسريع مشاريع التكامل الخليجي، وفي مقدمتها مشروع سكك الحديد الخليجية، والربط الكهربائي، ومشروعات أنابيب النفط والغاز، والربط المائي، إضافة إلى إنشاء مخزون استراتيجي خليجي مشترك، بما يعزز الأمن الاقتصادي والطاقي.

كما شدد القادة على أهمية تعزيز التكامل العسكري، وتسريع إنشاء منظومة إنذار مبكر للصواريخ الباليستية، في إطار رفع الجاهزية الدفاعية الجماعية لمواجهة التحديات المتصاعدة

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى