أخبارأخبار أميركا

ترامب يتكبد هزيمة نادرة أمام الجمهوريين في مجلس النواب

لم يتمكن رئيس مجلس النواب مايك جونسون والرئيس دونالد ترامب من حشد الأصوات الكافية لتمرير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، في انتكاسة تشريعية غير معتادة كشفت حدود النفوذ الرئاسي داخل الحزب الجمهوري.

ووفقًا لموقع “أكسيوس” تشير التطورات إلى أن ما جرى لا يمثل فقط تعثراً لرئيس مجلس النواب، بل يعد أيضاً هزيمة سياسية نادرة لترامب داخل صفوف حزبه، في وقت عادة ما ينجح فيه في توحيد المشرعين الجمهوريين خلف مواقفه التشريعية. غير أن هذه المرة فشل في فرض الانضباط الحزبي، ما وضع قيادة الحزب في موقف صعب.

وكانت الإدارة الأمريكية قد دفعت بقوة نحو تمرير تمديد شامل للمادة 702 من القانون، إلا أن عدداً من الحلفاء المقربين من ترامب رفضوا التراجع عن مواقفهم الراسخة بشأن أدوات المراقبة والأمن القومي، رغم الضغوط المكثفة.

محاولات إنقاذ فاشلة

وخلال جلسات التصويت، رفض أكثر من عشرين نائباً جمهورياً المشاركة في تصويتين إجرائيين في ساعات مبكرة من صباح الجمعة، في سلوك بات أكثر شيوعاً داخل الأغلبية الجمهورية، رغم أنه كان في السابق أمراً نادراً.

وأمام هذا الفشل، لم يجد قادة الحزب الجمهوري خياراً سوى اللجوء إلى تمديد مؤقت لمدة عشرة أيام لبرنامج صلاحيات التجسس، باعتباره حلاً انتقالياً لتفادي التعطيل التشريعي الكامل.

وفي محاولة أخيرة لتمرير المشروع، أطلق البيت الأبيض بالتنسيق مع قيادة الحزب الجمهوري حملة ضغط واسعة لإقناع المعارضين، شملت مشاركة مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف في اجتماع مغلق مع النواب الجمهوريين، إلى جانب عقد إحاطات أمنية متعددة داخل البيت الأبيض، وإنشاء غرفة معلومات سرية مؤقتة قرب قاعة مجلس النواب لتسهيل الاطلاع على المعلومات المصنفة.

ورغم هذه الجهود، لم تنجح الإدارة في تغيير مواقف المعترضين، حتى بعد إبداء استعداد لتعديل بعض البنود واسترضاء التيار المحافظ داخل الحزب.

انقسامات أعمق

وتكشف هذه الأزمة عن انقسامات أعمق داخل الحزب الجمهوري، حيث يرى بعض النواب أن البيت الأبيض تأخر في إدارة التفاوض بشأن القانون، ما أدى إلى تصاعد الخلافات في اللحظات الأخيرة.

وأشار النائب رالف نورمان إلى أن الاجتماعات المتأخرة والتعديلات السريعة قبل التصويت لم تكن كافية لمعالجة المخاوف.

وفي المقابل، يؤكد نواب أن قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية يظل أحد أكثر الملفات حساسية داخل الكونغرس، إذ يضع المشرعون أمام معادلة صعبة بين تعزيز قدرات الاستخبارات من جهة، وحماية الخصوصية وفرض الرقابة القضائية من جهة أخرى، وهو ما يعمّق الانقسام داخل المعسكر الجمهوري.

وتبقى قيادة الحزب، وعلى رأسها مايك جونسون، أمام تحدٍ في توحيد صفوف الجمهوريين خلال الأيام المقبلة، في وقت يحتاج فيه ترامب إلى إثبات أن قدرته على التأثير داخل حزبه لا تزال قائمة ولم تتراجع.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى