أخبارأخبار أميركا

إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل وترامب يؤكد استمرار الحصار حتى التوصل لاتفاق شامل

أعلنت إيران اليوم الجمعة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، في خطوة تزامنت مع تهدئة ميدانية بين إسرائيل ولبنان، بينما أكد الرئيس دونالد ترامب أن الحصار المفروض على طهران سيظل قائماً “بكامل قوته” إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

ووفقًا لشبكة CNN فقد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية طوال مدة الهدنة، موضحاً أن القرار يأتي في سياق الالتزام بوقف إطلاق النار الذي أُعلن بين إسرائيل ولبنان.

وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن حركة المرور في المضيق تتم وفق المسار المنسق الذي سبق أن حددته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مؤكداً أن فتح الممر الملاحي يشمل كامل الفترة المتبقية من الهدنة.

تهدئة على عدة جبهات

في المقابل، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى اتفاق الطرفين على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، بدأ الخميس في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف التي أسهمت في تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد خلال الأسبوع الماضي.

وعقب إعلان طهران إعادة فتح المضيق، تراجعت أسعار النفط بنحو 9%، مواصلة خسائرها السابقة، في مؤشر على تفاعل الأسواق مع تطورات التهدئة.

من جانبه، حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود، بعدما خفّض توقعاته للنمو العالمي خلال الأسبوع الجاري.

اتفاق قريب

وفي تطور متصل، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب بات “قريباً”، رغم استمرار الغموض بشأن توقيت ذلك، في ظل تعقيدات لوجستية تعرقل استئناف المحادثات المرتقبة في إسلام أباد، وفقًا لوكالة “رويترز“.

ورغم إعلان فتح المضيق، شدد ترامب على أن الحصار البحري المفروض على إيران سيبقى ساريًا، موضحاً في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أن المضيق “مفتوح تماماً للتجارة والمرور”، لكن القيود البحرية ستظل مفروضة على إيران حصراً إلى حين “إتمام الاتفاق بشكل كامل”.

وتعكس هذه التصريحات المتباينة استمرار حالة الشد والجذب بين طهران وواشنطن، في وقت تتقاطع فيه مؤشرات التهدئة مع استمرار أدوات الضغط السياسي والعسكري.

وكان التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والذي اندلع في 28 فبراير الماضي، قد أسفر عن سقوط آلاف القتلى، وأدى إلى حالة من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما تسبب عملياً في إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما أثار مخاوف من أزمة طاقة غير مسبوقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى