رسالة عاجلة من مؤسسة القدس إلى 14 دولة تحذر من تغييرات خطيرة في الأقصى

حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تداعيات الإجراءات التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، وعلى رأسها الإغلاق الكامل الذي استمر 40 يومًا، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل مساسًا خطيرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وفي رسائل عاجلة وجهتها إلى وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، أكدت المؤسسة أن الاحتلال سعى إلى فرض واقع جديد داخل الأقصى، من خلال تقليص دور الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، والتي تمتلك حق الإشراف والإدارة، مقابل تعزيز وجوده الأمني وفرض سيطرته المباشرة على إدارة المسجد.
ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد أوضحت الرسالة أن الإغلاق، الذي استمر حتى الثامن من أبريل الجاري، يُعد الأطول منذ قرون، وشمل منع أداء الصلوات، بما في ذلك صلاة التراويح والاعتكاف خلال شهر رمضان، فضلًا عن إلغاء صلاة العيد ومنع إقامة عدة صلوات جمعة متتالية، في سابقة غير معهودة منذ احتلال القدس عام 1967.
وأكدت المؤسسة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار تصاعدي ممتد لسنوات، بدأ بتقييد صلاحيات الأوقاف، مرورًا بتنظيم اقتحامات المستوطنين وتوسيعها، وصولًا إلى فرض ممارسات وطقوس داخل ساحات المسجد، بما يعكس محاولات مستمرة لتغيير طابعه وهويته.
وشددت على أن حماية المسجد الأقصى لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تحركًا عربيًا وإسلاميًا منسقًا، داعية إلى تشكيل شبكة دعم إقليمية تعيد تثبيت الوضع القائم وتضمن بقاء المسجد تحت إدارة إسلامية كاملة.
كما ربطت المؤسسة بين هذه التطورات والظروف الإقليمية الأخيرة، مشيرة إلى أن الإغلاق تزامن مع تصعيد عسكري واسع في المنطقة، ما أتاح للاحتلال فرض إجراءات استثنائية تحت غطاء أمني، قبل إعادة فتح المسجد لاحقًا عقب إعلان هدنة مؤقتة.



