أخبارأخبار أميركامنوعات

ميشيغان تطلق مبادرة “مركز ابتكار الفضاء” لربط الكوادر الصناعية بمهمات الفضاء

تستعد ولاية ميشيغان لترسيخ مكانتها كلاعبٍ رئيسٍ في قطاع صناعات الفضاء العالمي، مستندةً إلى نجاحها الأخير في المساهمة في مهمة “أرتيميس 2” التابعة لوكالة “ناسا”، وهي أول مهمةٍ مأهولةٍ ترسلها الولايات المتحدة إلى الفضاء منذ نصف قرنٍ.

وقد كشفت السلطات المحلية أن الولاية لم تكن مجرد مراقبٍ لهذا الحدث التاريخي، بل كانت شريكًا تقنيًا بامتياز؛ حيث تم تصنيع الشفرات والفوهات الخاصة بمحركات الصاروخ الأربعة داخل شركة “مولر” لصناعات الطيران في مدينة “هاربور سبرينجز”، بالإضافة إلى معداتٍ دقيقةٍ أنتجتها شركة “إلمت” للتكنولوجيا، فضلاً عن الاعتماد على نماذج التنبؤ بالجسيمات الشمسية التي طورتها جامعة ميشيغان، وفقًا لما ذكرته شبكة “CBS News“.

وفي خطوةٍ تهدف لتحويل هذه الإنجازات التقنية إلى محركٍ اقتصاديٍ مستدامٍ، أعلنت مؤسسة ميشيغان للتنمية الاقتصادية عن خطةٍ لإنشاء أول “مركزٍ لابتكار الفضاء” في الولاية، مع تخصيص ميزانيةٍ أوليةٍ تصل إلى 1.2 مليون دولارٍ للعام الأول.

وتهدف هذه المبادرة إلى ربط أكثر من 78 جهةً وشركةً محليةً تساهم حاليًا في مهمات الفضاء دون أن تكون معروفةً للجمهور، وخلق بيئةٍ تعاونيةٍ تضع ميشيغان في قلب “سباق الفضاء الثاني”، الذي يشمل القطاعين التجاري والدفاعي على حدٍ سواءٍ.

وتأتي هذه التحركات كجزءٍ من رؤيةٍ استراتيجيةٍ أعلنت عنها الحاكمة غريتشن ويتمر، تهدف إلى دفع عجلة التنمية في قطاعات الدفاع والطيران والأنظمة الذاتية (الطائرات المسيرة). وأكدت ويتمر أن الولاية تمتلك مقوماتٍ فريدةً، بدءًا من القوى العاملة الماهرة والجامعات ذات التصنيف العالمي، وصولًا إلى سلاسل التوريد المتينة والبنية التحتية المتطورة للتصنيع والاختبار.

وتتطلع الولاية للاستحواذ على حصةٍ من سوق إنفاق الفضاء العالمي، الذي يتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن ينمو من 630 مليار دولارٍ في عام 2023 ليصل إلى 1.8 تريليون دولارٍ بحلول عام 2035.

من جانبه، أوضح مارك إيجناش، مدير المبادرات الاستراتيجية بمكتب الدفاع وابتكار الفضاء، أن الولاية تسعى لاستعادة دورها التاريخي الذي بدأ في الستينيات، حين ساهمت مختبرات الصواريخ ومنشآت الأبحاث المحلية في دعم مركبات “أبولو”.

ويركز التوجه الجديد على مجالاتٍ تقنيةٍ متقدمةٍ، مثل الاستشعار عن بُعد، الهندسة الرقمية، و”التصنيع والتجميع داخل الفضاء” (ISAM)، وهو القطاع الذي يتيح إصلاح وصيانة المعدات الفضائية بعد إطلاقها لضمان استمرارية استخدامها.

وعلى عكس المحاولات السابقة التي ركزت على بناء مواقع لإطلاق الصواريخ، تهدف الاستراتيجية الحالية إلى التركيز على الصناعات التحويلية والبحثية، وتوحيد جهود الشركات المحلية تحت رايةٍ واحدةٍ لزيادة فرص الحصول على التمويل الفيدرالي.

ومن المقرر أن تبدأ الولاية في تقييم العروض المقدمة لإنشاء المركز الجديد بعد مطلع يونيو المقبل، في مسعىً لجعل الفضاء الجبهة القادمة لخلق فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي لميشيغان.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى