أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

منشورات الجمهوريين المعادية للمسلمين تثير ضجة كبيرة.. وانتقادات لموقف مايك جونسون

أثارت سلسلة من المنشورات المعادية للمسلمين التي نشرها عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس جدلًا واسعًا، ووضع رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من ولاية لويزيانا) في موقف محرج بعد رفضه إدانة تصريحات زملائه مباشرة، وفقًا لموقع “أكسيوس”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدًا في الحوادث المعادية للإسلام، بما فيها الهجمات العنيفة التي وقعت مؤخرًا في ميشيغان وفرجينيا، ما زاد التوترات الحزبية في الكابيتول هيل.

محاولة توبيخ

ووفقًا لموقع “أكسيوس” من المتوقع أن يؤدي مسعى الديمقراطيين في مجلس النواب لتوبيخ اثنين من أعضاء الحزب الجمهوري، بسبب منشوراتهما المعادية للإسلام على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى وضع رئيس المجلس مايك جونسون في موقف حرج، بعد أن رفض إدانة تلك التصريحات.

ويقوم الديمقراطيون في مجلس النواب بمحاولة توبيخ عضوي الحزب الجمهوري راندي فاين من فلوريدا وآندي أوغلز من تينيسي بسبب منشوراتهما المعادية للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة.

حيث كتب فاين على موقع X: “نحن بحاجة إلى المزيد من الإسلاموفوبيا، وليس العكس. الخوف من الإسلام أمر منطقي”.

بينما نشر أوغلز عبارات تقول إن “المسلمين لا ينتمون إلى المجتمع الأمريكي” وأضاف لاحقًا: “المسلمون غير قادرين على الاندماج؛ عليهم جميعًا العودة”.

موقف مايك جونسون

وكان رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، قد رفض إدانة هذه التصريحات والمنشورات بشكل مباشر، وبدلاً من ذلك، دافع عن “حق الأعضاء في معارضة ما أسماه فرض الشريعة الإسلامية”، مؤكدًا في تصريحات للصحفيين أن المشكلة تكمن في الأشخاص الذين يسعون لفرض نظام عقائدي يتعارض مع الدستور الأمريكي، وليس في المسلمين أنفسهم.

وأضاف جونسون: “عندما يسعى شخص إلى فرض الشريعة الإسلامية في بلدنا بدلاً من الاندماج فيه، فهذا الصراع الذي يتحدث عنه الناس”.

تصاعد الأزمة

ولم تقتصر الانتقادات على فاين وأوغلز، إذ نشر أربعة أعضاء جمهوريين آخرين، بمن فيهم السيناتور تومي توبرفيل من ألاباما، منشورات اعتبرها كثيرون معادية للإسلام، بما في ذلك مقارنة صورة لهجوم 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي مع صورة لعمدة نيويورك زهران ممداني أثناء إفطار رمضان، تحت عنوان: “العدو داخل البوابات”.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أدرج مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) توبرفيل في قائمة المتطرفين المعادين للمسلمين في الولايات المتحدة، لأول مرة بالنسبة لعضو في مجلس الشيوخ.

موقف الديمقراطيين

وأثار ذلك موجة انتقادات من الديمقراطيين والشخصيات الدينية، حيث قدم النائب الديمقراطي شري ثانيدار من ميشيغان قرارًا لتوبيخ أوغلز وعزله من لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، مؤكدًا أن “لا مكان لكلمات النائب أوغلز البغيضة والمتعصبة في بلادنا، وهي تحرض على الكراهية ضد ملايين المسلمين الأمريكيين”.

وأكد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو ديمقراطي من نيويورك، أن تصريحات توبرفيل تمثل “الكراهية العمياء”، مشددًا على أن المسلمين الأمريكيين يساهمون بفعالية في المجتمع الأمريكي كرجال شرطة وأطباء ومعلمين ومصرفيين وأمهات وآباء وجيران ورؤساء بلديات وأكثر.

تصاعد الإسلاموفوبيا

يشير مراقبون إلى أن هذه الأزمة تعكس تصاعد الإسلاموفوبيا داخل بعض أروقة الحزب الجمهوري، واستخدام قضايا دينية وسياسية كورقة ضغط انتخابية، خصوصًا في المناطق المتأرجحة.

كما يظهر التوبيخ الرمزي كأداة سياسية متزايدة الاستخدام في مجلس النواب، إذ يكفي حصول الأغلبية البسيطة لإصدار قرار اللوم، ما يجعل أي تصويت فرصة لتقييم المخاطر السياسية للأعضاء الجمهوريين الذين يتطلعون للانتخابات المقبلة.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية في الكونغرس ليست مجرد جدل سياسي أو حزبي، بل تشير إلى تصاعد خطاب معادٍ للإسلام داخل أروقة السلطة، مما يضع المسلمين الأمريكيين تحت ضغط متزايد، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات التشريعية على ضبط الخطاب الرسمي ومواجهة خطاب الكراهية، وسط تصاعد الحوادث المعادية للإسلام على المستوى الوطني.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى