أخبارأخبار أميركا

إسرائيل استهدفت خامنئي وكبار القادة الإيرانيين.. وإيران تزعم مقتل مئات الأمريكيين والإسرائيليين

كشفت تقارير لموقعي أكسيوس ورويترز أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ فجر السبت سلسلة غارات واسعة داخل إيران، في إطار عملية مشتركة مع الولايات المتحدة استهدفت ما وُصف بـ”رأس النظام” ومراكز ثقله السياسية والعسكرية.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، فإن الضربات سعت إلى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة، في محاولة لخلق ظروف قد تؤدي إلى إسقاط النظام القائم منذ ثورة 1979، مع رهان معلن على احتمال تحرك الشارع الإيراني داخلياً.

استهداف شامل للقيادة

المصادر الإسرائيلية تحدثت عن استهداف شامل للقيادة الإيرانية، “السياسية والعسكرية، الماضية والحاضرة والمستقبلية”، مشيرة إلى قصف مقر إقامة خامنئي ومجمعات حكومية حساسة.

وتضمنت قائمة الأهداف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع أمير ناصر زاده، وكبير مستشاري المرشد للأمن القومي علي شمخاني، إضافة إلى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

ووفق ثلاثة مصادر نقلت عنها رويترز، يُعتقد أن باكبور وناصر زاده قُتلا في الهجمات، في حين أشارت تقديرات إسرائيلية أولية إلى استهداف أبناء خامنئي أيضاً، مع ترجيح نجاتهم.

ومع ذلك، أقرّ مسؤولون إسرائيليون بوجود ضبابية ميدانية وأن تقييم النتائج النهائية سيستغرق ساعات.

استهداف الصواريخ الإيرانية

الشق الأمريكي من العملية، بحسب مسؤول رفيع تحدث لأكسيوس، ركّز على برنامج الصواريخ الإيراني ومنصات الإطلاق، بينما انصبت الضربات الإسرائيلية على تصفية قيادات عليا وتفكيك البنية القيادية للحرس الثوري.

ووصفت صحيفة يسرائيل هيوم العملية بأنها استهداف لـ”بنك أهداف عالي القيمة” يرتكز على ثلاثة محاور: إسقاط رأس القيادة السياسية، تفكيك البنية العسكرية للحرس الثوري، وضرب الأجهزة الأمنية المتهمة بقمع الاحتجاجات الداخلية.

وشملت الأسماء المتداولة أيضاً مجتبى خامنئي، وعلي لاريجاني، وقادة عسكريين وأمنيين بارزين مثل غلام رضا سليماني وإسماعيل قاآني.

من جانبه نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مصورة دعا فيها الإيرانيين إلى “أخذ مصيرهم بأيديهم”، معتبراً أن العمل العسكري المشترك يهيئ الظروف لـ”إيران حرة تسعى للسلام”. بدوره، وجّه الرئيس دونالد ترامب خطاباً إلى الشعب الإيراني دعاه فيه إلى البقاء في منازله أثناء القصف، ثم حثّه على الانتفاضة قائلاً إن الفرصة قد لا تتكرر “لأجيال قادمة”.

نفي إيراني

في المقابل، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نافياً الروايات الإسرائيلية بشأن مقتل كبار المسؤولين، مؤكداً أن “جميعهم تقريباً بخير”، مع احتمال فقدان قائد أو اثنين.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد وصف عراقجي الهجوم بأنه “غير مبرر وغير قانوني وغير شرعي”، معتبراً أنه ينتهك القانون الدولي، ومشدداً على أن طهران لن تتخلى عن حقوقها، بما فيها التخصيب النووي.

كما أعلن عدم وجود اتصالات حالياً مع واشنطن، مضيفاً أن بلاده مستعدة للتهدئة شرط وقف الهجمات، ومؤكداً أن الرد الإيراني على استهداف قواعد أمريكية في المنطقة يأتي في إطار “الدفاع عن النفس”.

مزاعم إيرانية بقتل المئات

من جانبه أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، الذراع العملياتية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن القوات الإيرانية أطلقت رداً عسكرياً واسع النطاق على ما وصفه بـ”العدوان الوحشي” الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل فجر السبت، مؤكداً أن العمليات الإيرانية أسفرت – بحسب قوله- عن مقتل مئات الأمريكيين والإسرائيليين.

وفي كلمة مسجلة بثتها وسائل الإعلام الرسمية، اعتبر المتحدث أن الهجوم على إيران أظهر أن واشنطن وتل أبيب “لا تفهمان سوى لغة القوة”، مشيراً إلى أن الضربات التي طالت الأراضي الإيرانية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال وطلاب، وهو ما عدّه دليلاً إضافياً على ما وصفه بـ”النهج العدواني” للطرفين.

وأوضح أن الرد الإيراني جاء سريعاً وبدقة عالية، واستهدف مواقع حيوية وأمنية وعسكرية داخل ما سماها “الأراضي الفلسطينية المحتلة”، إضافة إلى تنفيذ ضربات قوية طالت 14 قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة.

وأكد أن هذه العمليات أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف “القوات المعتدية الأمريكية والصهيونية”، واصفاً التحرك الإيراني بأنه “رد مقتدر وحازم” على الاعتداء.

وفي ختام بيانه، شدد المتحدث على أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل بوتيرة أشد واتساع أكبر إذا استمرت الهجمات، مؤكداً أن القيادة العسكرية ستوافي الشعب الإيراني تباعاً بمستجدات الميدان، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى