مواجهة عنيفة بين سلطات الهجرة وصحفيين تنتهي بإصابة مراسل ونقله إلى المستشفى
دخلت وزارة الأمن الداخلي على خط الدفاع عن عملاء الهجرة الفيدراليين، بعد حادثة شهدتها محكمة الهجرة في نيويورك انتهت بنقل صحفي إلى المستشفى إثر تعرضه للدفع والطرح أرضًا. وقالت مساعدة الوزير تريشيا ماكلوغلين إن العملاء واجهوا “تجمهرًا من مثيري الشغب وأفراد الصحافة”، مؤكدة أنهم وجهوا أوامر متكررة للجميع بالتراجع وإفساح المجال، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
الواقعة حدثت في 26 فيديرال بلازا بمانهاتن، حيث أظهرت شهادات ومقاطع مصورة قيام عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بدفع أحد الصحفيين خارج مصعد عام، ثم دفع آخر أرضًا. وسقط المصور الصحفي إل. فورال إليبول، التابع لوكالة أنباء الأناضول التركية، على الأرض مصطدمًا برأسه، قبل أن يُنقل على نقالة وهو يرتدي دعامة للرقبة.
ماكلوغلين بررت ما جرى بقولها إن “السياسيين الداعمين لمدن الملاذ يشجعون تدخلات تعرض الضباط والمحتجزين والجمهور للخطر”. لكن الحادثة سرعان ما فجرت جدلًا واسعًا حول حرية الصحافة وشفافية الإجراءات الحكومية، خصوصًا في ظل تشديد إدارة ترامب حملاتها على المهاجرين.
شهود عيان أكدوا أن أحد المارة أمسك برأس إليبول حتى وصلت ممرضة لإسعافه، ثم تولت فرق الطوارئ نقله إلى المستشفى. كما تعرض صحفيان آخران للدفع: رئيس قسم الشرطة في صحيفة amNewYork دين موسز والمصورة المستقلة أولغا فيدوروفا، لكن إصاباتهما لم تكن خطيرة. موسز أوضح أنه حاول تصوير عملية اعتقال امرأة خارج المحكمة، لكن العملاء دفعوه بعنف وأخرجوه بالقوة من المصعد.
لقطات مصورة التقطتها المصورة ستيفاني كيث أظهرت أيضًا سقوط فيدوروفا أرضًا بعد دفعها من أحد العملاء. وقالت إنها وزملاءها اعتادوا العمل في المنطقة دون مشاكل، لكنهم لم يتلقوا أي تعليمات واضحة هذه المرة. “لو طلبوا منا التراجع أو عدم تجاوز خط معين لكنا التزمنا، لكن لم يكن واضحًا أن هذه عملية توقيف أصلًا.”
الحادثة تأتي بعد أيام فقط من واقعة أخرى في المكان نفسه، حين ظهر عميل هجرة في تسجيل مصور وهو يدفع امرأة إكوادورية إلى الحائط عقب اعتقال زوجها. وذكرت تقارير أن ذلك العميل أُعيد مؤخرًا إلى الخدمة رغم إيقافه مؤقتًا. كما شهدت المحكمة في وقت سابق اعتقال مسؤولين منتخبين من نيويورك خلال احتجاجات على سياسات الهجرة.
ردود الفعل السياسية كانت حادة؛ إذ كتبت حاكمة نيويورك، كاثي هوكول: “هذا الاعتداء على مهاجرين ملتزمين بالقانون وعلى الصحفيين الذين ينقلون قصصهم يجب أن يتوقف. ما الذي نفعله هنا؟” أما عضو الجمعية التشريعية زهران ممداني، المرشح لمنصب عمدة المدينة، فقال: “لا يمكننا القبول أو التطبيع مع ما أصبح عنفًا روتينيًا في 26 فيديرال بلازا. مكان كهذا لا يليق بمدينتنا.”




