أخبارمنوعات

جريمة هزت بريطانيا.. ممرضة تقتل 7 أطفال حديثي الولادة وتحاول قتل 6 آخرين

في جريمة وصفت بأنها الأخطر في تاريخ بريطانيا أدان القضاء البريطاني، اليوم الجمعة، ممرضة تدعى لوسي ليتبي، بقتل 7 أطفال حديثي الولادة ومحاولة قتل 6 آخرين.

ووفقًا لموقع euronews فقد كانت الممرضة، البالغة من العمر 33 عاماً، قد مثُلت أمام المحكمة منذ أكتوبر الماضي بتهمة قتل الأطفال الصغار، من خلال حقنهم بالهواء، وإطعامهم الحليب بشكل مفرط، وتسميمهم بالأنسولين.

وفي مايو الماضي 2023، أدلت المتهمة بأقوالها أمام المحكمة في شأن التهم الموجهة إليها بقتل 7 أطفال ومحاولة قتل 6 آخرين بين عامي 2015 و2016 عندما كانت ممرضة في قسم طب الأطفال حديثي الولادة في مستشفى “كاونتس أوف تشستر” شمال غربي بريطانيا.

وبعد النطق بحُكم الإدانة الأول في 8 أغسطس الجاري، والذي جاء بعد 76 ساعة من المداولات، انهارت لوسي بالبكاء، ومن المقرر أن يصدر الحكم بالعقوبة عليها يوم الاثنين المقبل في محكمة كراون مانشيستر، حيث يتوقع أن يصدر حكم بسجنها مدى الحياة.

قاتلة شريرة

في الملاحظات المكتوبة بخط يدها، التي عثرت عليها الشرطة عند تفتيش منزلها بعد القبض عليها، قالت لوسي: “أنا شريرة.. قتلتهم عمداً لأنني لا أتمتع بالقدر الكافي من الطيبة لرعايتهم.. أنا شريرة بشعة. أنا شريرة وفعلت هذا”.

ووفقًا لموقع “إندبندنت عربية” فقد قتلت الممرضة خمسة أولاد وبنتين، كما هاجمت أطفال آخرين من حديثي الولادة أثناء عملها في نوبات ليلية بالمستشفى خلال عامي 2015 و2016.

وقال المدعون لهيئة المحلفين إنها سممت بعض ضحاياها من الرضع من طريق حقنهم بالإنسولين، والبعض الآخر من طريق حقن الهواء، أو بدس الحليب بالقوة في أفواههم، وهاجمت بعض ضحاياها مرات عدة قبل وفاتهم.

وكان ضمن من هاجمتهم توأمان قتلتهما معاً، وحاولت قتل طفلة ثلاث مرات قبل أن تنجح أخيراً في المحاولة الرابعة.

ومن بين الضحايا، ثلاثة أطفال، مات اثنان منهم بفارق 24 ساعة الواحد عن الآخر، بعد عودة لوسي من الإجازة في يونيو 2016، بينما تم إنقاذ الثالث بعدما أصرّ والداه على نقله إلى مستشفى آخر.

وأثناء المحاكمة، قالت إحدى الأمهات إنها عادت لإحضار الحليب إلى أحد توأميها الرضع في الساعة التاسعة مساءً في أغسطس 2015، وسمعته يصرخ، ووجدت أن فمه ملطخ بالدماء، وطمأنتها الممرضة لوسي على حالته ونصحتها بالمغادرة.

ووفقاً للادعاء فقد تبين أن لوسي كانت قد دفعت لتوها المعدات الطبية إلى أسفل حلق الطفل الصغير، وحقنته أيضاً بالهواء، وقد توفي بعد ساعات قليلة، بعد أن فقد ربع دمه.

إخفاء الجرائم

وأشار المدعون أن من يعملون معها لم يكونوا يعرفون أن بينهم قاتلة، حيث بذلت لوسي قصارى جهدها لإخفاء جرائمها، من خلال تغيير الطرق التي تكرر بها إيذاء الأطفال الذين عهد إليها برعايتهم.

ويعتقد أن لوسي كانت تهاجم الأطفال بعد مغادرة والديهم للمستشفى، أو عندما تغادر الممرضة المسؤولة، أو في الليل عندما تكون بمفردها، وعمدت إلى تزوير بعض الملاحظات الطبية لتغطية آثار جرائمها.

ومن المتوقع أن تصبح لوسي، التي كانت في منتصف العشرينيات من عمرها عندما نفذت تلك الجرائم، ثالث امرأة على قيد الحياة في المملكة المتحدة يحكم عليها بالسجن مدى الحياة.

وأمرت الحكومة البريطانية اليوم الجمعة بفتح تحقيق مستقل في جرائم الممرضة لوسي بهدف كشف ملابسات جرائم القتل ومحاولات القتل المريعة التي ارتكبتها بحق الأطفال الرضّع، حتى يمكن الحصول على الإجابات التي تحتاج إليها العائلات والمجتمع كله.

من هي لوسي ليتبي؟

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فإن لوسي، التي تعتبر أكبر سفاحة أطفال في تاريخ بريطانيا الحديث، وُلدت في الرابع من يناير عام 1990، في مدينة هيرفورد وسط إنجلترا، حيث نشأت في كنف والديها جون وسوزان.

والتحقت بمدرسة محلية، قبل أن تصبح أول أفراد أسرتها التحاقًا بالجامعة، حيث درست التمريض لثلاث سنوات في جامعة تشيستر. وأثناء دراستها للتمريض، أدّت الجانب العملي في مستشفى كاونتس أوف تشيستر، في جناح الأطفال ووحدة حديثي الولادة.

وفي سبتمبر 2011، تخرجت لوسي كممرضة قبل أن تبدأ في مباشرة العمل بدوام كامل بمستشفى في يناير 2012. وفي ربيع 2015، أتمّت التدريبات التأهيلية لرعاية الأطفال في وحدات العناية المكثفة.

وفي عام 2016 تم إبعاد لوسي عن عملها وأُسند إليها دور إداريّ في المستشفى، وفي سبتمبر من نفس العام تسلّمت لوسي إخطارًا رسميًا من كلية التمريض الملكية يفيد بأنها تحت التحقيق في قضية مقتل أطفال رُضّع.

وأُوقفت لوسي لأول مرة في عام 2018، ثم في عام 2019، وسُجنت أخيراً في نوفمبر 2020، حيث جلست في قفص الاتهام، ووجّهت إليها اتهامات بقتل أطفال رُضّع.

ومنذ نوفمبر 2020، خضعت لوسي للاحتجاز في 4 مقرّات مختلفة، وحازت محاكمتها على اهتمام الناس حول العالم، الذين كان لديهم شغف لمعرفة الدافع وراء الجريمة البشعة التي ارتكبتها بحق هؤلاء الأطفال الأبرياء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى