أخبارأخبار أميركا

لأول مرة.. باربي تحكم في ميشيغان وتدعو سكانها لتحقيق الحلم الكبير

منذ ابتكار شخصيتها في عام 1959 كانت باربي رائدة لعدد من الوظائف، حيث ارتدت حذائها البني الصغير على سطح القمر قبل 4 سنوات من قيام نيل أرمسترونغ بهذه المهمة، وفي عام 2023 حصلت على منصب رئيس الولايات المتحدة، بينما لم يتم انتخاب أي امرأة لهذا المنصب.

ومع ذلك، لم تتولى باربي منصب حاكمة ولاية بالفعل إلا في ولاية ميشيغان، بعد أن نصبتها الحاكمة الفعلية غريتشن ويتمر اليوم في هذا المنصب، وأوكلت لها القيام بالعديد من المهام.

الحاكمة باربي أو “Governor Barbie” التي أثارت ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، هي من تصميم مكتب الحاكمة ويتمر، وتم تزيينها ببدلة وردية فاتحة تذكرنا ببعض الملابس الوردية التي ارتدتها حاكمة ميشيغان في عدة أحداث رئيسية خلال فترة ولايتها، وفقًا لموقع michiganadvance.

وخلال تنصيب باربي في منصبها الجديد قالت الحاكمة ويتمر: “عملت باربي في العديد من المهن على مر الزمان، من مصممة أزياء إلى طبيبة إلى مهندسة، لكنها لم تكن حاكمة أبدًا”.

وأضافت: “يسعدني أن أعلن عن أول حاكمة باربي، حتى يتمكن كل طفل من تصور مستقبله كموظف عام وقائد في ولاية ميشيغان العظيمة”.

وتابعت: “بدءًا من توقيع تشريع يوسع الحقوق والحريات الأساسية، إلى قيادة مستقبل التنقل والكهرباء، تعمل باربي لضمان أن يتمكن الجميع من تحقيق ما يحلمون به في ميشيغان”.

باربي في كل مكان

ولفتت الحاكمة باربي الأنظار، اليوم الخميس، بعد أن ظهرت في سلسلة من منشورات نشرتها الحاكمة ويتمر على حساباتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، بدأتها بمنشور ظهرت فيه باربي خارج مبنى الكابيتول بولاية ميشيغان.

وقالت ويتمر في المنشور: “هيا يا باربي، دعينا نذهب للحكم.. باربي هي الحاكم التاسع والأربعين لولاية ميشيغان العظيمة، اللون الوردي هو سر قوتنا، ونحن ملتزمون بالقتال من أجل ولايتنا، ومن أجل أن يتمكن كل شخص في ميشيغان من تحقيق الازدهار بغض النظر عن خلفيته”.

وأضافت الحاكمة ويتمر في تغريدة أخرى: “تحقيق الأحلام في العالم الحقيقي يمكن أن يكون صعباً، ولهذا السبب أقوم باتخاذ إجراءات لمساعدة المزيد من سكان ميشيغان على تحقيق أحلامهم، نحن نستثمر في كل ركن من ولايتنا ونخلق الفرص، لذلك يمكن لكل باربي (وكين!) أن يحققوا أحلامهم في أرض الواقع”.

وحرصت يتمر على ظهور باربي الحاكمة معها في عدة فعاليات وقضايا أخرى، حيث قامت حاكمة ميشيغان بالتوقيع على ميزانية التعليم للولاية للسنة المالية 2024، والتي تتضمن تمويل الإفطار والغداء مجانًا للطلاب من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية التعليم الثانوي، بالإضافة إلى استثمارات رئيسية في برامج محو الأمية ضمن استثمارات أخرى.

وكتبت ويتمر في تغريدة لها: “ميزانية التعليم هي الأفضل حتى الآن!، سيساعدنا هذا التمويل الحقيقي على بناء مستقبل أكثر إشراقاً. مع أعلى تمويل لكل طالب في تاريخ ميشيغان، يمكن لأطفالنا أن يكونوا أي شيء يريدونه وأن يحققوا أحلامهم”.

كما روجت باربي الحاكمة لمشروعات واستثمارات الولاية ومن بينها مشروعات الطرق والنقل وصناعة السيارات، حيث ظهرت باربي في صورة بجوار سيارة كورفيت وردية اللون، وهي سيارة يتم تصنيعها في فلينت.

وعلقت ويتمر على الصورة قائلة: “ميشيغان تقفز في مقعد السائق وتتولى القيادة بمحرك سريع. وسكان ميشيغان يعملون بجد لتحقيق الريادة في مجالات الكهرباء والتنقل وتصنيع البطاريات في الولايات المتحدة”.

كما ظهرت باربي في منشور لاحق وهي تقود هذه السيارة على إحدى الطرق، مع تعليق للحاكمة ويتمر قالت فيه: “حان الوقت للقيام برحلة آمنة على الطريق.. من آن آربور إلى إسكانابا، نقوم بإصلاح الطرق حتى يسهل التنقل عبر ولاية البحيرات الكبرى، والاستمتاع بالمناظر الخلابة، وتحويل كل رحلة إلى مغامرة”.

واختتمت الحاكمة ويتمر منشوراتها حول باربي اليوم بفيديو تظهر فيه باربي في العديد من المواقع وعلقت عليه بقولها: “إنه أفضل يوم على الإطلاق!.. تقوم باربي بإنجاز الأمور لجميع سكان ميشيغان”

الحلم الكبير الوردي

ويبدو أن مكتب الحاكمة ويتمر يستغل الإثارة والضجة التي أحدثها فيلم “باربي” الذي أخرجته غريتا جيرويغ وسيُعرض رسميًا لأول مرة للجمهور يوم الجمعة، وذلك لجذب الانتباه لما يحدث في ميشيغان من تطورات وإنجازات، ولتشجيع أطفال ميشيغان على أن يكون لديهم “حلم كبير” ، وفقًا لبيان صادر عن مكتب الحاكمة.

وترسل باربي رسالة للجميع بأنه يمكنها أن تفعل كل ما تريده، وسترتدي اللون الوردي أثناء القيام بذلك، وهو اللون الذي ارتدته حاكمة ميشيغان في عدة أحداث رئيسية، مثل الليلة التي فازت فيها بولايتها الثانية في نوفمبر 2022، ويومتنصيبها في عام 2023، وعندما وقعت تشريعًا لإلغاء قانون 1931 الذي يحظر الإجهاض في ميشيغان.

ويبدو أن ويتمر استلهمت هذا اللون من والدتها الراحلة، شيري، التي كانت تعمل كمساعد للمدعي العام للولاية في عهد المدعي العام السابق فرانك كيلي.

ففي مأدبة غداء خلال شهر تاريخ المرأة في عام 2021، سُئلت ويتمر عن النساء اللواتي ألهمنها، فتحدثت عن والدتها قائلة: “ذات مرة قال أحدهم لوالدتي: لا يمكنك ارتداء اللون الوردي في المحكمة يا شيري، فأجابت: الوردي هو لون قوتي!، وأعتقد أنني كنت محظوظة لوجود الكثير من النساء في حياتي اللواتي ألهمنني وأظهرن لي أنه يمكنك أن تكون قويًا”.

هل تترشح للرئاسة؟

وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن ابتكار شخصية الحاكمة باربي في ميشيغان هو جزء من خطة لإثارة الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الحاكمة غريتشن ويتمر، السياسية المحبة للون الوردي. لكن هل يمثل تحولا للمرأة في عالم السياسة؟

ومن المعروف أن الحاكمة ويتمر، التي قدمها موظفوها ومساعدوها في شكل باربي، أصبحت لاعباً أساسياً في السياسة الأمريكية، حتى أنه تم إدراج اسمها في قائمة الرئيس جو بايدن للمرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2020. وتشارك الآن في رئاسة حملة إعادة انتخاب بايدن، ولم تستبعد إمكانية الترشح للرئاسة بنفسها، مثلما فعلت باربي من قبل.

وفي نوفمبر 2022 فاجأت ويتمر منظمي استطلاعات الرأي بفوزها الكبير في السباق الأخير على منصب حاكم ميشيغان، وكان فوزها حاسمًا لدرجة أنه ساعد في تحويل مجلسي الهيئة التشريعية للولاية إلى اللون الأزرق لأول مرة منذ أربعة عقود.

لكن توجه ويتمر ومساعدوها لاستغلال هوس باربي الذي يعيشه العالم حاليًا في الترويج لانجازاتها أثار العديد من التساؤلات حول الهدف من وراء ذلك، خاصة وأن هذا الأمر يمثل مغامرة بعض الشيء من خلال مقارنة سياسية كبيرة مثل ويتمر بدمية مثل باربي كانت النساء تتهرب منها في السبعينيات من خلال نشر ملصقات تقول “أنا لست دمية باربي”.

لكن الأمر اختلف حاليًا من وجهة نظر آخرين، فقد عملت باربي فيما بعد كمهندسة روبوتات وترشحت للرئاسة 7 مرات، وقام فريق ويتمر بجعلها حاكمة ولاية لأول مرة، ومنحها بعض الخبرة التنفيذية، ومنحوها لقب Lil’ Gretch، وهو لقب مستوحى من اللقب الذي يطلق على الحاكمة ويتمر وهو Big Gretch،

ورغم أن اسم ويتمر يُعد من الأسماء الثابتة في قوائم المرشحين الرئاسيين المحتملين لانتخابات عام 2028، إلا أن البعض بدأ يتحدث عن احتمالات ترشحها لانتخابات 2024، على الرغم من أنها قالت إنها لن تدخل هذا السباق العام المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى