أخباراقتصاد

السعودية وروسيا تمددان خفض إنتاج النفط وتوقعات بارتفاع أسعار الوقود هذا الشتاء

أعلنت السعودية وروسيا، اليوم الاثنين، أنهما ستجريان خفضا طوعيا على إمدادات النفط، في أغسطس المقبل، بزعم ان التباطؤ الاقتصادي العالمي يخيم على آفاق الطلب على الطاقة.

وقالت السعودية إنها ستمدد خفض إنتاجها النفطي بمقدار مليون برميل يوميًا على الأقل حتى نهاية أغسطس المقبل. وكان من المقرر مبدئيا أن يستمر الخفض، الذي بدأ سريانه، السبت الماضي، لشهر يوليو الجاري في محاولة لدعم أسعار النفط.

وأعلن مصدرٌ مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، أن “السعودية ستقوم بتمديد الخفض الطوعي البالغ مليون برميل يوميًا، والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو الجاري لشهر آخر، ليشمل شهر أغسطس مع إمكانية تمديده، وبذلك يكون إنتاج المملكة في شهر أغسطس 2023، ما يقارب 9 مليون برميل يوميا، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وأوضح المصدر أن “هذا الخفض هو بالإضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في أبريل 2023، والممتد حتى نهاية ديسمبر عام 2024″، مشيرًا إلى أن “هذا التخفيض الطوعي الإضافي، يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول تحالف (أوبك+) بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها”.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده ستقطع طواعية الإمدادات بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في أغسطس المقبل، عن طريق خفض الصادرات.

ووفقًا لشبكة CNN فقد قال مكتب نوفاك إن روسيا ستخفض الإنتاج بهذا المقدار، مما يعمق خفض موسكو بالحجم نفسه الذي نفذته في مارس الماضي.

ارتفاع أسعار الوقود

من ناحية أخرى قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن أسعار الطاقة قد تسجل ارتفاعا هذا الشتاء على نحو يدفع الحكومات إلى التدخل ودعم الفواتير مرة أخرى.

وأضاف أنه في ظل انتعاش الاقتصاد الصيني بسرعة، وهجوم الشتاء القارس، قد ترتفع أسعار الغاز، الأمر الذي يمثل ضغوطا على المستهلكين. وقال إن الحكومات يجب عليها الضغط من أجل توفير الطاقة وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة.

وووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد كانت أسعار الغاز قد ارتفعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع فواتير الطاقة في جميع أنحاء العالم. وتدخلت حكومات لدعم الأسر، من بينها المملكة المتحدة، في مسعى يهدف إلى تخفيف الضغط على المستهلكين.

وقال بيرول إن العديد من الحكومات الأوروبية ارتكبت “أخطاء إستراتيجية”، من بينها الاعتماد المفرط على روسيا في توفير الطاقة، مضيفًا أن السياسات الخارجية “معصوبة العينين” بقرارات تجارية قصيرة المدى.

وقال إنه خلال هذا الشتاء “لا يمكننا استبعاد” تسجيل ارتفاع جديد في أسعار الغاز. وأضاف: “في حالة وجود سيناريو انتعاش الاقتصاد الصيني بقوة، وشراء الكثير من الطاقة من الأسواق، وهجوم شتاء قارس، فقد نشهد ضغطا تصاعديا قويا على أسعار الغاز الطبيعي، الذي يشكل بدوره أعباء إضافية على المستهلكين”.

وقال بيرول إن الحكومات لابد أن “تواصل دفع الإجراءات لتوفير الطاقة، لاسيما مع دخول فصل الشتاء”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى