غير مصنف

مغربية تتبرع بـ 1.2 مليون دولار لتعليم وإيواء الطلاب

تبرّعت بـ 1.2 مليون دولار (نحو 11 مليون درهم مغربي) لبناء ودار لإيواء الطلاب في بلدة أولاد فارس بإقليم سطات (وسط ) بعد أن اكتشفت أن تلك المنطقة ينقطع فيها التلاميذ عن التعليم لغياب معهد يتممون فيه تعليمهم الثانوي.

ووقعت ، ومحافظة وسيدة الأعمال المتبرعة نجية نظير، اتفاقيتين، الأولى منهما تتعلق ببناء ثانوية عامة ودار لإيواء الطلاب، فيما تتعلق الثانية بترميم مدرسة ببلدة ابن أحمد الجنوبية (تابعة لسطات)، بمبلغ إجمالي يقدر بـ12 مليون درهم مغربي.

وتتضمن الاتفاقيتين بناء مدرسة ثانوية تأهيلية بتكلفة تقدر بـ12 مليون درهم (حوالي مليون 200 ألف دولار أميركي)، بينما تهم الاتفاقية الثانية تأهيل وحدة مدرسية بمبلغ يصل إلى مليون درهم (نحو 100 ألف دولار أميركي).

وتناقلت وسائل الإعلام المحلية خبر توقيع اتفاقيتي شراكة بين عمالة إقليم سطات والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بسطات، وسيدة الأعمال نجية نظير.

وفي تصريح لها عبرت نظير عن سعادتها بهذه “المبادرة التي سيتسفيد منها العديد من الأطفال”، مشيرة إلى تكلفة المشروع “تقارب 12 مليون درهم”.

وقالت نظير عقب توقيع الاتفاقية إنها تستغرب كثرة بناء المساجد والتبرّع من أجلها فيما يستطيع أن يصلّي المؤمن في منزله، بعكس التعليم الذي يضطر أبناء بلدة أولاد فارس إلى قطع مسافة طويلة للوصول إلى المدرسة، مُشجعةً الأشخاص الميسورين على المُساهمة في إنشاء مشاريع اجتماعية في المناطق القروية في المغرب .

وعن الدافع وراء تفكيرها في التبرع لفائدة مؤسستين تعليميتين، أبرزت المتبرعة حاجة الأطفال في البادية لهذا المشروع، مشيرة إلى الصعوبات والمشاكل التي يواجهونها في التنقل من أجل متابعة دراستهم.

وأكدت نجية نظير، أنها موّلت مشروع إنشاء مدرسة ثانوية في بلدة أولاد فارس ، لتحقق حلم مئات الطلاب بإتمام تعليمهم مؤكدة أن التعليم صمام أمان “لحماية الشباب من الانحراف” في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع المغربي “ظواهر مُشينة” على حد وصفها.

وقالت سيدة الأعمال في حوار لها مع صحيفة هسبريس المغربية إن المشروع يأتي للحد من مُعاناة “التلاميذ والتلميذات” الذين يضطرون إلى قطع مسافة 20 كيلوميتراً للوصول إلى مدارسهم، وخاصة الفتيات، مُضيفة أن المشروع سيُقلل من ظاهرة الاغتصاب والتحرّش الجنسي بالتلاميذ أثناء توجههم إلى المدارس عبر طرق وعرة أو تعرّض التلاميذ لمشاكل تعاطي المخدرات.

وأحدثت هذه المبادرة ردود فعل كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل مستخدمو منصات التواصل بكثافة، وأثنى العديد من مستخدمي فيسبوك وتويتر على المبادرة وصاحبتها.

وأشاد روّاد التواصل الاجتماعي بخطوة نجية نظير واعتبرت مُغردة ليبية أن ما فعلته “ليس غريباً على حفيدة فاطمة الفهرية”.

وكتب أحدهم  “السيدة نجية نظير تسير على خطى محسنة المغرب الشرقي التي قامت ببناء مؤسسة جامعية بكل مرافقها من مالها الخاص، وعلى درب الرائدة الأولى السيدة فاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين، أول جامعة في التاريخ وغيرهن من النساء الرائدات في هذا البلد الطيب، اللاتي برهن على علو كعبهن في خدمة العلم والعلماء”.

وكانت أخرى تُدعى فاطمة المدرسي (81 عاماً) قد تبرّعت عام 2003 بنحو 600 ألف دولار لبناء جامعة محمد الأول في مدينة وجدة، وخصصت الجامعة بمناسبة حفل تخرج الفوج العاشر العام الماضي تكريماً خاصاً لها.

وقبل نجية نظير وفاطمة المدرسي، تبرّعت القادمة من تونس بكل ما تملك من أموال لتشييد جامعة القرويين بفاس المغربية المصنفة في كتاب غينيس للأرقام القياسية “أقدم جامعة في العالم”.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين