اقتصاداقتصاد أميركا وكندابرامجناغير مصنفمنوعات

كل ما تريدونه من معلومات عن العملات الرقمية (البيتكوين ) في لقاء الإعلامية ليلى الحسيني مع الخبير الاقتصادي باسل نديم

أو العملات الإلكترونية عبارة عن عملات افتراضية يتم تداولها من خلال الإنترنت، ولعل من أشهرها هو البيتكوين.

وأخذت البيتكوين شهرتها بسبب 4 مزايا هي سرعة التحويل وقلة تكلفته وحفظ الخصوصية وانها لا مركزية .

استحوذت العملات الرقمية على فكر البعض، وأثارت خوف وذعر البعض ، وتسببت في قلق البعض، ولكن المهم أن الجميع يتفق أن العملات الرقمية ثورة تكنولوجية سوف تغير من شكل الأموال في هذا العالم.

ينضم إلى الاعلامية / في فقرة ” الناس و الإقتصاد ” أ. باسل نديم ،  الرئيس التنفيذي لتنمية كابيتال .

شغل باسل منصب كبير مدراء شركة ديلويت في مجال الاستراتيجية و المؤسسات المالية. و هو مستشار استراتيجي في الصيرفة البديلة ، و نفذ عدة دراسات في الاقتصاد الإسلامي في دول الخليج و أوربا و الكاريبي.

كما نفذ مشاريع في الشمول المالي و الدفع عبر الموبايل،  التمويل الجماهيري ، التويل الصغير ، و هو حاليا من السويد لنتفيذ بحث عن العملات الرقيمية.

*** يقول أ. باسل عن العملات الرقمية أنها عملة مختلفة تماما لا يتم اصدارها من البنوك المركزية  و ليس لها أي وجود ملموس عكس الذهب أوالدولارات.

هي نوع من العملات المتاحة فقط على شكل رقمي، وليس لها وجود مادي (مثل الأوراق النقدية و العملات المعدنية و لكن لها خصائص مماثلة للعملات المادية كما أنها تسمح بالمعاملات الفورية

وعلى غرار الأموال التقليدية ، يمكن أن تستخدم هذه العملات لشراء السلع و المنتجات ، ولكن يمكن أيضا أن تقتصر على مجتمعات معينة مثلا للاستخدام داخل لعبة على الإنترنت أو شبكة اجتماعية.

*** ويضيف أ. باسل  ” منذ سنوات إنتشر إستخدام تطبيق ” أوبر” لتقديم خدمة نقل و توصيل الأفراد ، حيث يجتمع على هذا التطبيق أشخاص ليس لهم علاقة بشركة التاكسي و يقدمون خدمة النقل بدون ترخيص وبدون أن يكونوا مسجلين  في أي مكان آخر. إذن ، نستطيع أن نقول أن الوسيط  بين العميل و سائق سيارة الأوبر هو هذا التطبيق .

نفس الشيء بالنسبة للعملات الرقمية ، فهي خدمة بين الناس ليس لها علاقة بالبنوك المصرفية  المركزية  أو لديها احتياطي فيدرالي. و هي اتفاق بين أفراد إتفقوا على تداول هذه العملات في مقابل خدمات معينة

و أضاف ” إن تطبيق ” أوبر” يشبه التكنولوجيا التي تصدر العملات الرقمية

*** وعن إستخدام العملات الرقمية  و تداولها علي الرغم من أنها ليست من العملات الملموسة  و بالتالي صعوبة تحديد قيمتها يقول أ. باسل ” يوجد حوالي 3 آلاف عملة رقمية أشهرهم هي ” البيتكوين” ، و من يقوم بإصدار هذه العملة هم مجموعة من ” المتداولين”  يشبهون هؤلاء الذين يملكون سيارات في تطبيق ” أوبر” . فهم أشخاص يعملون في هذا النظام.

وكل عملة لها طريقة للإصدار حيث يتفقون فيما بينهم على الثقة في إستخدام عملة معينة. فعلى سبيل المثال إذا قام مجموعة من الأشخاص بإنتاج عملة وأطلقوا عليها (س) و إتفقوا فيما بينهم بالتعامل بهذه العملة في مقابل بعض الخدمات أو السلع ، بالتالي أصبح لدينا عملة جديدة لها قيمة ” .

*** و يؤكد السيد / نديم .. أن كل تبادل لجميع العملات مبني على الثقة في المقام  الأول . حيث لا يرى المستهلك سوى المظهر الفيزيائي لها و لكن البنك المركزي في أي دولة هو من يضمن قيمة العملات في تلك الدول و التعامل بها.

وفي العملات الرقمية الثقة تكون بين المتداولين وأن يقبلوا التعامل بهذه العملة في تنفيذ العمليات. و لكن المشكلة تكمن في تذبذب قيمة تلك العملة.

و فيما يتعلق بالتحكم بهذه العملات ، يقول أ. باسل إن تكنولوجيا ” البلوكتشين ” هي التي من خلالها يتم إصدار العملات الرقمية و المتعاملين حول العالم يشهدون أن هذه التكنولوجيا تولدت بقبول جميع المتعاملين في الشبكة .

و هي تقوم على إعتماد مجموعة  من المتداولين على إنتاج هذه العملة و إنها ليست مزيفة أو تم انتاجها خارج النظام .

و يتم إنتاج هذه العملات بحل معادلات رياضية معينة. و بالتالي يصدرها كل المتعاملين .  تشبه في ذلك مجتمع الفيس بوك ، إذا قام أحدهم بنشر بوست معين فالجميع  يراه .

و يشهد المتعاملين حول العالم  بأن هذه المعاملات تمت بقبول كل الموجودين بالشبكة ، و كلما زاد عدد المتعاملين كلما كان إتمام العمليات أفضل.

*** و يوضح باسل نديم ” مثلا زمان  كانت الناس تعرف أن أرضا معينة هي ملك لشخص معين و هي من بعده لأولاده و هكذا . ثم يأتي الوقت الذي يزيد فيه عدد الجيران الذين يعرفون بأمر قطعة الأرض هذه ،  فهذا ضمان للحق و الملكية ” . و يقول ” المشكلة في العملات الرقمية ليست في الثقة و إنما في تجدد سعرها . حيث تتميز العملات الرقمية بكونها متقلبة للغاية، مما يمكن أن يكون مربحا لمحفظة أي متداول” .

وقد اختلفت الآراء حول الحاجة للعملات الرقمية و استخدامها في الأسواق ، وعن ذلك الإتجاه يقول أ. باسل :

إن هناك عدة أسباب لإتجاه الكثيرين للتعامل من خلال العملات الرقمية  منها التكلفة المنخفضة جدا، حيث تكون تكلفة عمليات تحويل الأموال بالبيتكوين تقريبا مجانية أو بمبلغ لا يٌذكر .

كما يمكن تحويل ما تريد من مال في أقل من ثواني، على عكس طريقة البنوك التقليدية التي تستغرق أياما..

و يوضح ” هناك دول ليس لديها نظام مصرفي مثل بعض الدول في أفريقيا. حيث قال أحد المسؤولين بالغرفة التجارية الأفريقية في مؤتمر بدبي أنهم يسعون إلي أن تقبل البنوك حول العالم  العملات الإفتراضية لأن كثير من الدول الأفريقية لا يمكنها أن تقوم بتحويل العملات بسهولة ”

والشيء الاخير هو أن بعض التقارير الصادرة مؤخراً أشارت إلى بدء استخدام هذه العملة في التبادلات المالية في أمور غير شرعية كالإتجار بالمخدرات والمقامرة والإرهاب وغيرها من المعاملات المحظورة دولياً.

ووفقا لإحصائيات البنك العالمي فإن هذه التداولات تمثل30 % من حجم الإقتصاد العالمي. فالعمليات التي تتم لغسيل الأموال أو تمويل الإرهاب أو حتى شراء منتجات غير قانونية يسهل مراقبتها و تعقبها من خلال المعاملات البنكية العادية.

وتسعي العديد من دول العالم للدخول في هذا النظام ، مثل سنغافورة و ،  ليستفيدوا من هذه التكنولوجيا لتحسين كفاءة النظام المالي بالدولة .

وعلى سبيل المثال يبلغ قيمة تكاليف التعاملات المصرفية حوالي 4% من الناتج القومي الأمريكي و هي تعتبر من أرخص التكاليف نسبيا بالنسبة للدول الأخرى.

و في النهاية يقول أ. باسل نديم  ” نعرف أنه يوجد مشاكل في تداول العملات الرقمية و لكن إذا استفدنا من التكنولوجيا التي تصدر العملات الرقمية مثل ” البلوكتشين” و قللنا في بلادنا التعامل بالنظام المصرفي العادي ، ستوفر الدولة   3 % من التكلفة الإقتصادية و بالتالي سينعكس هذا إيجابا على كل شيء ، وهذه النسبة تمثل لدول اقتصادها كبير مثل بريطانيا أو الولايات المتحدة مليارات الدولارات” .

 

للاستماع الى الحلقة اضغط على الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=E2fklWXnxvI&feature=youtu.be

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين