سياحة العالم العربي

تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بمعبد أبو سمبل جنوب أسوان

بدأت في السادسة من صباح الاثنين بتوقيت القاهرة ( الرابعة بتوقيت جرينتش ) ، ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بمعبد أبو سمبل جنوب أسوان، وهي آخر محافظات من جهة الجنوب

ويشهد الظاهرة حضور جماهيرى كبير من أهالى أبوسمبل وأسوان والسائحين يصل عددهم لنحو 3 آلاف شخص تجمعوا من أجل مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية الفريدة.

50 عاما على مشروع إنقاذ معبد أبوسمبل من الغرق

وتواصل محافظة أسوان التي تقع جنوب مصر، ووزارة الثقافة المصرية تواصل احتفالاتها الجماهيرية بمهرجان تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى والذى يتزامن هذا العام مع مرور 50 عاماً على مشروع إنقاذ معبدى أبوسمبل من الغرق، ضمن والتى أنهت أعمالها فى 1968.

حفل عشاء رفيع المستوى

وبدأت الاحتفالات بظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني منذ ليلة الاثنين ، حيث بدأت بحفل عشاء نظمته داخل المعبد فى ليلة التعامد وحضرها العديد من سفراء الدول العربية والصديقة منها والأرجنتين وأذربيجان والمجر وألمانيا والإمارات والبحرين والسويد والصين وأسبانيا والأردن ولتوانيا

 بالإضافة إلى حضور وفد من منظمة اليونسكو والمعاهد الأثرية والمتخصصين فى الدراسات التاريخية والأثرية من وبريطانيا وسويسرا.

وأيضا بحضور الوزراء المصريين ، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة والدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة ، والدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى يرافقهم اللواء أحمد إبراهيم محافظ أسوان.

ظاهرة تعامد الشمس 

جدير بالذكر أن ظاهرة تعامد الشمس تتم مرتين خلال العام إحداهما يوم 22 أكتوبر وهو الذى يمثل بدء موسم الزراعة

والثانية يوم 22فبراير وهو يعتبر بداية لموسم الحصاد حيث تحدث الظاهرة بتعامد شعاع الشمس على تمثال الملك رمسيس الثانى وتماثيل الآلهة آمون ورعحور وبيتاح التي قدسها وعبدها المصري القديم حيث تخترق أشعة الشمس صالات معبد رمسيس الثاني التي ترتفع بطول 60 مترًا داخل قدس الأقداس.

تاريخ التعامد

وفي البداية وقبل عام 1964 كانت تحدث تلك الظاهرة يومي 21 أكتوبر/تشرين الأول و21 فبراير/شباط، إلا أنه بعد نقل معبد أبو سمبل بعد تقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي في بداية الستينيات من موقعه القديم، الذي تم نحته داخل الجبل، إلى موقعة الحالي، أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر/تشرين الأول و22 فبراير/شباط.

ظاهرة هندسية وفلكية عجيبة

ويستند تعامد الشمس إلى حقيقة علمية اكتشفها قدماء المصريين وهي أن لشروق الشمس من نقطة الشرق تماماً وغروبها من نقطة الغرب تماماً في يوم 21 من شهر مارس/آذار، ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبا كل يوم إلى ناحية الشمال، حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة شمال الشرق في 22 من شهر يونيو/حزيران.

وعن طريق ذلك استنبط قدماء المصريين أن الشمس تمر على كل نقطة في أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وأن المسافة الزمنية بينهما تختلف تبعاً لبعد كل نقطة عن نقطة الشرق تماماً.

ارتباط الظاهرة بمناسبة هامة

وحدوث ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني مرتين في العام، يومي ميلاده وتجليسه على العرش، جاء نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره 4 أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول و22 فبراير/شباط من كل عام،

ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة محسوبة بدقة بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال، فإنها في اليوم التالي تنحرف انحرافاً صغيراً قدره ربع درجة، وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال.

والمثير للدهشة والإعجاب أن الشمس تدخل من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس الذي يضم تمثال رمسيس الثاني جالسا ويحيط به تمثالا (رع حور أختي) و(آمون)، وتقطع 60 متراً أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال آمون رع إله طيبة، صانعة إطار حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم.

والطريف والمدهش في تلك الظاهرة أن الشمس لا تتعامد على وجه تمثال (بتاح) إله الظلمة عن القدماء رابع التماثيل الموجودة بجوار الـ3 تماثيل المنيرة.

وآخر الدراسات العلمية أثبت أن هذا الحدث الفريد يرتبط بالزراعة، حيث كان المهندسون المصريون القدماء قد قاموا بتصميم المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعي وتخصيبه، وهو يتناسب مع اليوم الذي يسقط فيه الضوء على وجه الملك.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين