سياحة

“لولو روز” سفينة تتحدى القيود الإسرائيلية وتتحول لمعلم سياحي على شاطئ غزة

– من رواء أبو معمر

قام أحد الصيادين في قطاع غزة بتحويل مركبته البحرية إلى مطعم على شاطئ أصبح يلقى رواجا كبيرا، وأطلق عليه “لولو روز” وهو أسم يعود إلى السفينة التركية التي ساندت قطاع غزة المحاصر وقامت بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ورست على شاطئه في أصعب الظروف.

والطريقة الجديدة لتصميم المطعم جعلته محط جذب للمواطنين بغزة، فحقق مالكه ربحًا يفوق 80% مما كان يحصّله من مهنة الصيد  قبل إنشاء المطعم.

وتمتد “لولو روز” على لسان بحري صغير بطول 20 مترًا وعرض 8 أمتار، ويسع 300 شخص، وللوهلة الأولى يظن القادم أنه قارب صيد كبير يرسو في مرفأ للسفن على بحر مدينة غزة، لكن ما يقترب منه تظهر له الحقيقة وهو أنه مطعم غير تقليدي على شكل قارب، تكلف إنشائه 120 ألف دولار.

يقول ثابت الترتوري صاحب فكرة المطعم العائم “أنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة كان لا بد لنا من مواجهة التغيير كمحاولة منا لإحداث شيء يجذب ويثير الزبائن ويشجعهم على تقبل الفكرة”.

ويضيف الترتوري “كنت استخدم السفينة سابقاً في الصيد لكن وجدت أنها عمل غير مربح في ظل القيود التي تفرضها اسرائيل على الصيادين حيث أنها لا تسمح لنا بالإبحار سوى 9 أميال بحرية وكل من يخترق هذه الحدود يقابل بإطلاق النار من الزوارق الحربية الإسرائيلية”.

وتشهد “روز” إقبالا شديدا حيث يصطف سكان غزة للحصول على فرصة لتناول الأسماك في بقعة غير عادية ويمكنهم سماع أصوات الأمواج وهي تتكسر على الجانبين حتى لو لم يكن بإمكانهم شق طريقهم في البحر.

ويعبر المواطن الفلسطيني “يوسف أحمد” الذي جاء وعائلته للمطعم عن سعادته لوجود مثل هذه الأماكن التي يمكن الذهاب إليها في ظل قلة الأماكن السياحية في قطاع غزة.

وأضاف “من الجميل أن نرى هكذا إبداع، لكي نستطيع أن نرفه عن أنفسنا وعوائلنا”.

ويحلم كل من يركبها ان تبحر بهم إلى  أماكن حرمتهم اسرائيل من الوصول إليها بعد ما كانت غزة ميناء هام على البحر المتوسط ونقطة توقف للتجار في الشرق الأوسط لكنها تبقى ثابتة على الشاطئ ولا تستطيع الابحار كسفينة سياحية بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي عام 2005 سحبت قواتها ومستوطنيها من القطاع غير أنها مازالت تسيطر على منافذ الدخول والخروج وتتحكم في المجالين البحري والجوي لغزة، ويشعر سكان القطاع بأنهم محاصرون ما يغذي مشاعر الإحباط لديهم.

ورغم الجهود الفلسطينية والدولية فلا تسمح إسرائيل ببناء ميناء جديد استنادا لأسباب أمنية إذ تخشى أن تعمد حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على غزة منذ 2007 إلى تهريب السلاح للقطاع.

ويطالب وزير الاستخبارات والنقل الإسرائيلي بتنفيذ فكرة إقامة جزيرة صناعية قبالة ساحل غزة لتكون بمثابة مرفأ وتضم منشآت أخرى. لكن هذه الفكرة لم تحظ حتى الآن بدعم الحكومة.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين