سياحةسياحة أميركا وكنداسياحة العالم العربي

سجن بهولندا يتحول إلى فندق سياحي يديره اللاجئين

أمستردام – ساهمت “الحركة في الميدان” وهي جمعية إنسانية في هولندا في تحويل سجن “بلمربايس” بالعاصمة أمستردام إلى فندق يدار بواسطة مجموعة من طالبي اللجوء إلى هولندا.

بدأت القصة عندما تم إغلاق السجن في يونيو/حزيران 2016، وأصبح مهجورا، فاستغلته جمعية “الحركة في الميدان” لتحوله من مكان له سمعة سيئة كسجن إلى أحد مواقع الجذب السياحي، وأصبح اسمه فندق “موفمنت”.

واشتهر سجن “بلمربايس” سابقا، حسب ما جاء في موقع “مهاجر نيوز” أنه كان يضم الأكثر إجراما ومنهم مجموعة اختطفت قطب صناعة البيرة فريدي هاينيكين عام 1983، للحصول على فدية تقدر قيمتها اليوم بـ 17 مليون يورو، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى حي بلمر بالجنوب الشرقي للمدينة، أما بايس تعني سجنا باللغة اليديشية التي دخلت أمستردام على يد الطائفة اليهودية.

وتم أختيار العاملين بالفندق من بين مجموعة من 600 طالب لجوء، أغلبهم من سوريا، استضافتهم الحكومة الهولندية بشكل مؤقت بعد أن تم إغلاق السجن وتحويله إلى مركز استقبال، ثم أتيحت لهم الفرصة للعمل في مجال الفنادق والخدمات، إلى جانب أشخاص خبراء في هذا المجال، الأمر الذي يتيح للاجئين فرصة اكتساب المهارات الضرورية للإنخراط في وع من الأعمال في هولندا.

وقال روب هوغرورف، أحد المسؤولين على المشروع، “إن العاملين يسعون للحصول على شهادات خبرة تمكنهم من العمل في القطاع الفندقي في هولندا أو حيثما ينتهي بهم الحال، ونحن نساعدهم، أو على الأقل نريد أن نساعدهم على شق طريقهم”.

وقالت نينا شميتز، مديرة جمعية “الحركة في الميدان” “إن هدف مشروعنا الرئيسي هو إيجاد فرص عمل للاجئين تساعدهم على الاندماج بشكل أسرع وأفضل في مجتمعنا، وتمكين هؤلاء اللاجئين بالقدرات المناسبة التي تخولهم لاحقا العمل في هذا المجال والإنخراط ضمن القوى الإنتاجية في هولندا”.

وأعلنت سلطات المدينة في تموز/يونيو الماضي، عن نيتها إعادة تطوير المنطقة التي يقع السجن في نطاقها برمتها، لتصبح ضاحية بايس، ما يعرض الفندق للهدم، لكن القائمين على المشروع يأملون أن يجدوا طريقة ما للحفاظ عليه وتمديد فترة تشغيله.

وتعتمد  فكرة المشروع على الإستفادة من سمعة المكان السابقة، كونه كان سجنا، من أجل الإضاءة على الجهود الرامية لتعزيز عملية اندماج المهاجرين واللاجئين في هولندا من خلال العمل، حيث يعلم طالبوا اللجوء العاملون في الفندق أن حصولهم على إقامة دائمة في هولندا غير مؤكد، لكنهم من خلال عملهم هناك، يسعون إلى اكتساب خبرة تساعدهم على تحسين ظروف حياتهم في المستقبل، سواء في هولندا أو في أي بلد آخر.

وتم تمويل مشروع الفندق من خلال إطلاق حملة تمويل مجتمعية جمعت 50 ألف يورو، تم تخصيصها لأعمال تجهيز السجن وتحويله إلى فندق، إضافة إلى الإيرادات التي يجنيها الفندق من تأجير الغرف.

وتتراوح أسعار الغرف هناك بين 99 و140 يورو في الليلة وكل غرفة مزينة بكلمة واحدة على أحد جدرانها تهدف إلى الإضاءة على التناقضات التي يمثلها المكان، مثل “حرية” أو “مستقبل” وأشياء من هذا القبيل.

ويشترك الزائرون في أجواء السجن من خلال تعرفهم على تجربة فريدة تتعلق بتاريخ السجون في أمستردام، وسيجدون كاميرات مثبتة في المصاعد وأسلاكاً شائكة على الجدران الخارجية بجانب كافة المعاملات التي يتوقعونها في أي من الفنادق السياحية في المدينة.

ويشمل الفندق 16 غرفة مزدوجة وقاعة كبيرة مخصصة لتقديم وجبات الطعام التي يحضرها اللاجئون ويمكن حجز قاعات أخرى فيه للاجتماعات أو لإحياء المناسبات المختلفة ومن المخطط أن يتم إستغلال باقي المساحات من أجل إقامة أنشطة متنوعة كصفوف موسيقى أو رقص أو رياضة.

ولا يعتبر “بلمربايس” الأول أو الوحيد الذي مر بعملية تحول كبيرة من هذا النوع حيث تم شراء أحد السجون في أمستردام عام 2012 من قبل إحدى الجمعيات الإنسانية وإفتتاحه كأول فندق عائم في أمستردام.

المصدر: مهاجر نيوز

الوسوم

اعلان

مقالات ذات صلة