أخبار العالم العربيسياحة وسفر

جدل كبير بعد كشف سرقة السياح الإسرائيليين لفنادق دبي

لا حديث للصحف والمواقع العربية خلال اليومين الماضيين سوى عن وقائع سرقة السياح الإسرائيليين للفنادق في دبي، تلك الوقائع التي وصفتها صحف إسرائيلية بـ”الفضيحة”، خاصة وأنها تأتي بعد شهر واحد فقط من بدء الرحلات الجوية بين إسرائيل والإمارات، وتوافد السياح الإسرائيليين على دبي، وذلك بعد توقيع اتفاق التطبيع بين البلدين.

الغريب أن الكشف عن هذه الوقائع لم يأت من قبل وسائل إعلام إماراتية، وإنما كشفت عنها صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير لها تحدثت فيه عن شكوى فنادق في دبي من قيام سياح إسرائيليين بسرقة العديد من الأشياء من غرفها، من بينها “مناشف وغلايات ولمبات”.

ونقلت الصحيفة عن رجل أعمال إسرائيلي قوله: “منذ سنوات عديدة أتيت إلى الإمارات للقيام بأعمال تجارية هناك.. وفي الشهر الماضي وصلت إلى الفندق الذي كنت أقيم فيه، وشعرت بالرعب عندما شاهدت في بهو الفندق إسرائيليين يفتحون حقائبهم قبل تسجيل المغادرة، ويتم تفتيشهم بحثا عن أشياء مسروقة من الغرف”.

كما نقلت الصحيفة عن مدير أحد الفنادق المطلة على برج خليفة قوله: “في الآونة الأخيرة، أوقفنا سائحين إسرائيليين يأتون إلى الفندق ويأخذون معهم كل ما يمكن حمله مثل المناشف وأكياس الشاي والقهوة وحتى المصابيح”.

وطلبت الصحيفة من مدير الفندق أن يدلل على قوله بأمثلة للسرقات التي يقوم بها الإسرائيليون، فقال إن عائلة إسرائيلية طلبت تسجيل المغادرة من الفندق، وعندما لاحظنا أن هناك أشياء مفقودة من الغرفة طلب منهم ممثل البهو في الفندق توضيح سبب فقدان هذه الأشياء فبدأوا بالصراخ.. وبعد جدال وافقوا على تفتيش حقائبهم لنجد فيها الأشياء المفقودة ومن بينها دلو الثلج وعلاقات ومناشف وجه، وحين أخبرناهم بأننا سنبلغ الشرطة قرروا إعادة الأشياء والاعتذار.

ووفقًا لصحيفة “الخليج أونلاين” فقد تم رصد مجموعة من الشباب الإسرائيليين وقد خبأوا مناشف وغلاية في حقائبهم، كما عُثر أيضًا على مصباح في حقيبة سائحة إسرائيلية أخرى.

وأثارت هذه الوقائع الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر مغردون عرب أن هذه التصرفات “ليست بعيدة عن الإسرائيليين”، ووصفوهم بـ “ملوك السرقة”، وذلك بعد سرقتهم لفلسطين، وأراضي الجولان المحتل، وفقًا لموقع “الجزيرة مباشر“.

وقال المعارض الإماراتي حميد النعيمي إن “السارقون للأوطان هل يترددون في سرقة منشفة”.

ونشرت الإعلامية الفلسطينية “مجدولين حسونة” مقطع الفيديو على صفحتها بموقع تويتر، وعلقت عليه بقولها: “إسرائيليون يسرقون أغراضًا من فنادق دبي. لن تتخيلوا ماذا سرقوا: مناشف، غلايات قهوة، علاقات ملابس، جهاز الكوي، أكواب وملاعق. لقد سرقوا فلسطين بأكملها فلا تستغربوا من سرقتهم لتلك الأغراض. قريبا سيسرقون الإمارات“

ووفقًا لموقع “الميادين” فقد قال مراسل الشؤون العربية في “القناة 13″ الإسرائيلية، إن هناك حملة يديرها أشخاص يعارضون الإمارات تروج لهذا الأمر، مشيرًا إلى أن هناك جهات في دبي تقول إن هناك سرقات وأشياء تختفي من الغرف، لكن ليس بحجم واسع، والأمر لم يتحول إلى ظاهرة، وآمل ألا يتحول. لكن المعارضين للإمارات يستغلون ذلك عبر أفلام ينشروها”.

ونقل المراسل الإسرائيلي عن صاحب أحد فنادق دبي، قوله: “أقول للإسرائيليين هنا دبي، وليس قبرص أو تركيا، في دبي كل شيء مصور، وحتى حين لا يرون عناصر الشرطة فهم يرونهم”.

وكانت المغنية ياسمين ليفي قد نشرت مقالا في صحيفة “هآرتس” تحت عنوان “احذري يا دبي الإسرائيليون قادمون”. حذرت فيه من أن السائح الإسرائيلي اشتهر بأنه يسرق كل ما يراه في غرف الفنادق والشقق المفروشة من مناشف وشراشف ووسائد ولوحات ومصابيح إنارة بل حتى الحنفيات، ليس هذا وحسب، بل إن السائح الإسرائيلي يساوم على الأسعار ويرفع صوته ويصرخ ويفتعل الشجارات والمشاكل ولا يحترم أحدا.

ويأتي الكشف عن هذه السرقات رغم “مدونة السلوك” التي تعممها الخارجية الإسرائيلية على مواطنيها قبل التوجه إلى الإمارات، وتستعرض من خلالها المسموح والمحظور، والنهج والتصرف اللائق بسائح إسرائيلي في فنادق الإمارات.

وهو الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية غابي أشكنازي، قائلا في إحدى جلسات الحكومة “علينا ألا نقدم للإماراتيين صورة الإسرائيلي القبيح”، وفقًا لموقع “الجزيرة نت“.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، بدأت 3 شركات طيران إسرائيلية تسيير رحلات مباشرة بين تل أبيب ودبي، إضافة إلى شركة “فلاي دبي” الحكومية.

ووقعت إسرائيل والإمارات منتصف سبتمبر الماضي اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس دونالد ترامب، ولاحقا وقع البلدان على اتفاق للإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين