أخبار العالم العربيسياحة وسفر

جدل بعد إتاحة فنادق السعودية أمام النساء بدون محرم والأجانب بدون زواج

في خطوة غير مسبوقة أثارت الكثير من الجدل قررت المملكة العربية السعودية السماح للمرأة السعودية بتأجير غرف الفنادق والإقامة بها دون موافقة محرم، كما قررت أيضًا السماح للرجال والنساء الأجانب بمشاركة غرف النوم في الفنادق دون التقيد بإثبات صلة القرابة أو الزواج.

وأثارت الخطوة استياء الكثيرين ممن معارضيها الذي يرون أنها تعبر عن تغيير جذري بالنظر للضوابط الدينية الخالصة التي طالما ألتزمت المملكة الإسلامية بأحكامها

فيما وصف المؤيدون الخطوة بالجريئة، مؤكدين أنها تأتي في إطار ما يعرف برؤية 2030 التي تبنّاها وأعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سعيا منه لتطوير قطاع السياحة وتخلي السعودية تدريجيًا عن ريع النفط كمصدر دخل حصري أو يكاد.

إلغاء موافقة المحرم

وأقر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي أحمد الخطيب، بعدم الامتناع عن إسكان المرأة من دون محرم في مرافق الإيواء السياحي.

ووفقًا لصحيفة “عكاظ” السعودية أن اشترطت الهيئة تقديم المرأة أصل إثبات الهوية المعترف به “الهوية الوطنية، أو سجل الأسرة، أو الإقامة لغير السعوديات” وكذلك إثبات جواز السفر لمن لا تتطلب إصدار تصريح إقامة لها.

ونقلت الصحيفة عن الخطيب تأكيده “في قراره أن على مرافق الإيواء السياحي عدم إسكان المرأة التي لا يتوفر لديها إثبات هوية، إلا إذا كانت برفقة أحد أقاربها، مع تسجيل بيانات قريبها”.

تشارك الأجانب

وبالنسبة للأجانب ألغت الهيئة شرط إثبات تحقيق شخصية أو سجل الأسرة، في حال كان طالب السكن برفقة عائلته عند القدوم، بعد أن كان مطلبا إلزاميا في السابق، ويشمل ذلك “السعوديين، المقيمين، الزائرين الأجانب، السياح”.

ووفقًا لهذا القرار سيتم السماح للرجال والنساء، غير السعورديين أو الأجانب، بالنزول في الفنادق وتشارك غرف النوم بها معا، بدون تقديم إثبات عن نوع العلاقة التي تربط بينهما. وأوضحت وكالة رويترز للأنباء أن القرار السابق يقتصر على السياح الأجانب دون المواطنين السعوديين.

وتقول” رويترز “إن التعديل يأتي في سياق اعتماد المملكة لنظام تأشيرات سياحية جديد وفتحها الأبواب أمام جذب السياحة غير الدينية حيث تحاول الدفع بقطاع السياحة وتنويع اقتصادها بعيداً عن صادرات النفط.

فك القيود

وسيسمح الإجراء الجديد للنساء أيا كانت جسنيتُهن أن يحجزن غرفة بمفردهن، في كسر واضح للعُرف والقوانين السارية سابقا. وتبدو التدابير الجديدة وكأنها خطوة جريئة أخرى تسهّل على السعوديات حريةَ التنقل دون محرم وللسياح الأجانب أن يقيموا سويّا في المملكة المحافظة دون شرط وجود عقد زواج.

وكان رئيس الهيئة السعودية للسياحة، أحمد الخطيب، أعلن أن النساء الأجنبيات لن يضطررن لارتداء العباءة والنقاب خلال زيارتهن للمملكة، ولكن سيتم إرشادهن بارتداء “ملابس محتشمة”.

وفتحت الحكومة السعودية مؤخرًا طلبات الحصول على تأشيرات سياحية عبر الإنترنت لمواطني 49 دولة، بينما يمكن للسياح الآخرين التقديم في السفارات والقنصليات في الخارج.

وتعهدت الحكومة بتطوير السياحة كجزء من خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتحول الاقتصادي.

انفتاح ومعارضة

وكان الاختلاط في الأماكن العامة أمرًا محظورًا حتى وقت قريب في السعودية. وكان الأجانب الذين يتحدون الحظر يتعرضون للعقاب والمحاسبة، لكن بدأت المملكة في السنوات الأخيرة ومنذ مجيء الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد في تتبنى نهج أكثر انفتاحا في مجال القوانين الاجتماعية الصارمة، كلبس العباءة ومنع سفر المرأة دون محرم وقيادة المرأة للسيارة، حتى أن السلطات شجعت النشاطات الترفيهية كتنظيم المهرجانات والحفلات الموسيقية.

لكن هذا الانفتاح الذي يخطّط لجذب نحو 100 مليون سائح سنويا للسعودية بحلول العقد القادم، قد يصطدم بمعارضة شديدة من الشريحة المحافظة في المملكة التي تقوم قوانينُها على الشريعة الإسلامية، وتحتضن البقاع المقدسة التي يؤمّها سنويا عشرات الملايين من المسلمين لأداء مناسك الحج أو العمرة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين