الراديوسياحة وسفر

الناس والاقتصاد- التسهيلات الجديدة في نظام الإقامة وتأشيرات الزيارة بالإمارات

أعلنت دولة الإمارات مؤخرًا وثيقة “مبادئ الخمسين”، التي ترسم المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال الخمسين عامًا المقبلة في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية والداخلية.

وتتضمن الوثيقة 10 مبادئ أساسية ستعتمد عليها الإمارات من أجل توفير أفضل حياة لشعب الإمارات ولجميع من يقيم فيها.

وفي هذا الإطار تم الإعلان عن تسهيلات جديدة في نظام الإقامة وتأشيرات الزيارة التي سيستفيد منها العديد من الفئات سواء المقيمين والمغتربين داخل الدولة أو الراغبين في زيارتها للعمل أو الاستثمار من أصحاب الكفاءات والمهارات.

واستجابة إلى الأسئلة العديدة التي وردت إلى راديو صوت العرب من أمريكا حول كيفية الاستفادة من هذه التوجهات الجديدة للأمريكيين من أصول عربية من أصحاب الكفاءات العالية والمستثمرين، استضاف راديو صوت العرب من أمريكا الخبير والمحلل الاقتصادي الإماراتي نايل فالح الجوابرة، من خلال برنامج “الناس والاقتصاد”، مع الإعلامية ليلى الحسيني.

مشاريع الخمسين

في البداية قدم الجوابرة نبذة عن مشاريع الخمسين ووثيقة الخمسين التي أعلنتها دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أن “وثيقة الخمسين” تضمنت 10 مبادئ تمثلت في إعطاء الأولوية لتقوية الاتحاد من مؤسسات وتشريعات وصلاحيات وميزانيات، والتركيز بشكل كامل خلال الفترة المقبلة على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم.

كما تضمنت المبادئ أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات هي أداة لخدمة الأهداف الوطنية العليا، وأن ترسيخ السمعة العالمية لدولة الإمارات هي مهمة وطنية لكافة المؤسسات.

كما تقوم المبادئ العشرة على أن المحرك الرئيسي المستقبلي للنمو هو رأس المال البشري، وأن التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية، وأن منظومة القيم في الإمارات ستبقى قائمة على الانفتاح والتسامح وحفظ الحقوق وترسيخ دولة العدالة، والدعوة للسلم والسلام والمفاوضات والحوار لحل كافة الخلافات.

وحول طبيعة الشكل الذي تسعى دولة الإمارات لأن تكون عليه في الخمسين سنة المقبلة حتى عام 2070، قال الجوابرة إن الإمارات جعلت المبادئ العشرة السابقة مرجعاً لجميع مؤسساتها لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام، وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتوفير أفضل حياة لشعب الاتحاد ولجميع من يقيم في دولة الإمارات

وأوضح أن المسار القادم لدولة الإمارات هو مسار اقتصادي يقوم على الابتكار والإبداع.. وأن منهجها السياسي قائم على السلم والسلام والحوار.. وتنميتها شاملة في كافة مناطقها وعبر كافة قطاعاتها.

كما تسعى الإمارات لتطوير علاقات إقليمية ودولية لتحقيق مصالح الدولة العليا ودعم أسس السلام والاستقرار في العالم.

مسار جديد للإقامات

وفيما يتعلق بالتحديثات والتحسينات التي تضمنها المسار الجديد للإقامات في الإمارات، قال الجوابرة إن “مشاريع الخمسين” تضمنت مشروعًا لإقرار مسار جديد ومتكامل للإقامات في الدولة، وذلك ضمن إدخال تحديثات على قانون الإقامة، مع حزمة من الإجراءات التحسينية التي تواكب توجهات الدولة للمرحلة القادمة، وتعزز من مكانتها كعاصمة عالمية للمهارات وأصحاب الخبرات، وأفضل مكان للعيش والإقامة في العالم

لكن كيف يستفيد المغتربون والراغبون في الحصول على إقامة من هذا المسار الجديد، وما هي التسهيلات الجديدة المقدمة لأصحاب المهارات والخبرات والكفاءات، وماذا عن المستثمرين ورجال الأعمال والامتيازات الجديد المقدمة لهم؟

يقول الجوابرة إنه بفضل هذه التعديلات، سيصبح لدى دولة الإمارات منظومة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، تتميز بمسار متكامل للإقامات يشمل العادية والخضراء والذهبية.

ومن أبرز التحديثات على منظومة دخول وإقامة الأجانب استحداث فئات على مستوى الإقامة الذاتية، مثل أصحاب المستويات ذات المهارات العليا والمستثمرين ورواد الأعمال وأوائل الطلبة والخريجين.

كما تم استحداث إقامة العمل المستقل، ويستفيد منها العاملون بشكل مستقل لحسابهم الخاص من خارج وداخل الدولة في مجالات الاقتصاد الجديدة كالذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتكنولوجيا المستقبلية والعملات الرقمية وغيرها من المجالات ذات الأهمية.

فيما تم توسيع نطاق الإقامة الذهبية ليشمل المدراء والرؤساء التنفيذيين والمتخصصين في العلوم والهندسة والصحة والتعليم وإدارة الأعمال والتكنولوجيا وغيرها من المجالات، وإجراء التحسينات اللازمة على ضوابط وشروط الحصول على الإقامة الذهبية بما يضمن توفير أفضل بيئة تحفيزية للموهوبين.

وتوفر المنظومة الجديدة، مساراً متكاملا، لرحلة المقيمين في الدولة من أصحاب المهارات العليا والمتخصصة والمستثمرين ورواد الأعمال والعلماء، والنوابغ من الموهوبين، وأوائل الطلبة والخريجين، بداية من دخول الدولة ووصولاً إلى الحصول الميسّر على الإقامة الذهبية.

إقامة خضراء وذهبية

تم استحداث “نظام الإقامة الخضراء أو الـ”Green Visa كتغيير جذري في نظام الإقامة بالإمارات، وهي إقامة ذاتية على الفرد أو الموظف ويتم من خلالها فصل تصريح الإقامة عن تصريح العمل.

ويستهدف النظام أصحاب الكفاءات والمهارات العليا من حملة البكالوريوس وما فوق، كما يستهدف المستثمرين ورواد الأعمال وأوائل الطلبة والخريجين.

ويتضمن مجموعة من الامتيازات الجديدة المختلفة عن الإقامة العادية مثل تمديد مدة إقامة الأبناء على ذويهم حتى 25 سنة ومنح الإقامة للوالدين، ومهلة 90 – 180 يوماً عند انتهاء الإقامة بدلا من 30 يومًا.

 كما تم استحداث نظام الإقامة الحرة Freelancers Visa ، الأولى من نوعها على المستوى الاتحادي، وهي مخصصة للعاملين بشكل مستقل لحسابهم الخاص Freelancer دون الحاجة لتصريح عمل وعقد توظيف.

تحسينات تشريعية

وتضمن المسار الجديد للإقامات إضافة تحسينات تشريعية وإجرائية على قانون الإقامة، من أبرزها تمديد إذن دخول لزيارة مهمة عمل لسفرة طويلة إلى 6 أشهر بدلاً من 3 أشهر، وإضافة الوالدين ضمن إقامة المقيم – تصريح إقامة أفراد الأسرة – والسماح بتمديد إقامة الحالات الإنسانية إلى سنة إضافية أخرى لتمكين العائل من الحصول على وظيفة في الدولة.

وكذلك رفع سن الأبناء المشمولين ضمن إقامة ذويهم من 18 عامًا إلى 25 عامًا، وتمديد الفترة الزمنية الإلزامية لمغادرة الدولة في حالة فقدان الوظيفة أو التقاعد لفترة 90 إلى 180 يوم، وتعد هذه التحسينات فريدة من نوعها، حتى على مستوى دول العالم، وتتعامل مع فئات كثيرة، بشكل إيجابي.

تسهيلات جديدة

تم أيضًا تحديث منظومة دخول وإقامة الأجانب، وتوسيع نطاق الإقامة الذهبية، وتقديم تسهيلات كبيرة على صعيد تأشيرات الزيارة، بهدف السياحة، أو العلاج، أو لغايات الزيارة، أو في حال تنفيذ مهمة، ذات طابع اقتصادي، أو علمي، أو طبي، أو في أي مجال من المجالات.

وتأشيرات الزيارة تعد أيضًا مدخلاً للإقامة الذهبية، أو بقية أنواع الإقامة، كونها تساعد في استكشاف طبيعة العيش في الإمارات، ومستواها بمعاييره المرتفعة والعالمية، إضافة إلى توفر الفرص للموهوبين والمستثمرين والمبدعين، الذين سيجدون خلال زياراتهم للإمارات، تطابقا بين سمعة الإمارات العالمية، والواقع فيها على كل المستويات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين