أخبار العالم العربيسياحة وسفر

السعودية تعلن عن اكتشاف أثري أقدم من أهرامات مصر

كشفت المملكة العربية السعودية عن وجود هياكل حجرية ضخمة فائقة التعقيد، تُعرف تاريخيًا بـ”المستطيلات”، تُعد من أقدم الآثار في العالم، ويتجاوز عمرها 7 آلاف سنة، وأفادت دراسة أعدتها جامعة “كامبريدج” البريطانية بأن المستطيلات تُعد أقدم من الأهرامات المصرية بل وتعد أقدم منظر طبيعي أثري في العالم.

وقال الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، إنه تم اكتشاف هذه الهياكل الحجرية الأثرية في شمال غرب السعودية عن طريق بعثات التنقيب.

أقدم من الأهرامات

وكانت دراسة، أعدتها جامعة “كامبريدج” البريطانية، بتمويل من الهيئة الملكية لمحافظة العلا السعودية، قد أفادت بأن المستطيلات تُعد أقدم من الأهرامات المصرية والدوائر الحجرية في بريطانيا؛ وهو ما يجعلها أقدم منظر طبيعي أثري تم تحديده على الإطلاق.

ووفقًا لموقع صحيفة “سبق” الإلكترونية السعودية فقد أوضحت الدراسة أن الهياكل الحجرية الضخمة التي تسمى ب”المستطيلات” سُجلت لأول مرة خلال دراسات تعود للسبعينيات، إلا أن أول دراسة لها كانت عام 2017، وفيها أُشير إلى المستطيلات بمصطلح “بوابات”؛ وذلك لتشابهها مع البوابات الأوروبية.

وتضمنت الدراسة أكثر من 1000 مستطيل على مساحة تزيد على 200 ألف كيلومتر مربع، تتشابه في أشكالها؛ ما يعني أنها بُنيت قبل الأهرامات.

وأكد المؤلف الرئيس للدراسة، هيوتوماس، أن الاكتشافات تدل على مستوى هندسي عظيم، وهو ما أوضحه تنظيم بنائها وظهورها في منطقة كبيرة جدًّا من التواصل، وقد صُنعت لتشكل مستطيلات طويلة مع جدار رأسي أكثر سمكًا في الطرف الأعلى.

وقدر “كينيدي وتوماس” أن أحد المستطيلات التي قاموا بمسحها تم بناؤها عن طريق نقل أكثر من 12000 طن من أحجار البازلت، وهي مهمة شاقة، لا بد أنها استغرقت وقتًا كبيرًا حتى تكتمل.

وأضاف بأنه من غير المعروف سبب صنع القدماء هذه الهياكل، لافتًا إلى أن بعضها من الممكن أن يكون استُخدم مرة واحدة فقط، وأن مستطيلات مختلفة قريبة من بعضها صُنعت واستخدمتها مجموعات مختلفة.

المصدر: الهيئة الملكية لمحافظة العلا

من جانبه كشف معهد الممالك، المركز المعني بالبحوث الأثرية ودراسات الحفظ في العلا الذي أطلق مؤخراً، أن الهياكل الحجرية التي تم اكتشافها تُصنف أقدم بكثير مما كان يعتقد سابقاً.

وتخضع الدراسة والاستنتاجات المتعلّقة بالهياكل البنيوية المكتشفة إلى المزيد من التحليل، كما سيتم نشرها في مجلة “Antiquity “، وهي مجلة عالمية مرموقة تخضع محتوياتها للمراجعة الدقيقة على أيدي خبراء مختصّين في هذا المجال.

وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا إنه “تماشيا مع رؤية المملكة 2030 ، للحفاظ على ما يزيد عن 200 ألف عام من التاريخ الإنساني في العلا، يمثل معهد الممالك التزامنا بصون إرث العلا الثقافي، كمركز عالمي للمعرفة والبحوث، والعناية بالاكتشافات الأثرية وحفظها”.

وانطلاقاً من دور العلا وأهميتها التاريخية في التبادل الثقافي والتجاري على صعيد دولي، سيصبح معهد الممالك مركزاً أكاديمياً ومنصّة ثقافية للمعرفة والاستكشاف وإحدى ركائز البنية الثقافية للمنطقة في إطار الرؤية التصميمة “رحلة عبر الزمن” التي أطلقها سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العُلا مطلع هذا الشهر.

وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) سيتم افتتاح أبواب المقر الدائم لمعهد الممالك أمام زواره الأوائل بحلول العام 2030، وسيتخذ من شكل الحجر الرملي الأحمر هيكلاً معمارياً له، ليحاكي بذلك أنماط البناء الضخمة لحضارة دادان.

وتشير تقديرات الهيئة الملكية لمحافظة العلا أن المعهد سيستقبل 838,000 زائر سنوياً في 2035 في مقره الدائم الذي تبلغ مساحته 28,857 متراً مربعاً وذلك بمنطقة دادان في العلا.

ويعنى معهد الممالك بدراسة ما يزيد عن 200 ألف عام من التاريخ البشري والطبيعي للعلا، لكنه سيركز كثيراً على “عصر الممالك”، أي زمن ممالك دادان ولحيان والأنباط التي ظهرت في المنطقة خلال الفترة من الألف الأولى قبل الميلاد تقريباً وحتى العام 106 بعد الميلاد.

من جانبها قالت الدكتورة ريبيكا فوت، مديرة البحوث الأثرية والتراث الثقافي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا إنه “في ظل وجود العديد من البرامج البحثية الجارية، أصبحت العلا المنطقة الأكثر نشاطاً للبحث الأثري في الشرق الأوسط. ولقد انتهينا للتو من مسح أكثر من 22,000 كيلومتر مربع من التضاريس من الجو وعلى الأرض، وسجلنا أكثر من 30 ألف موقع أثري. وتوفر الحفريات المستهدفة التي تغطي أكثر من 50 من هذه المواقع بيانات لفترة ما قبل التاريخ بشكل خاص للفترة من 6,000 – 2,000 قبل الميلاد، إلى جانب التوصل إلى نتائج مذهلة، مثل رؤيتنا الجديدة حول “المستطيلات”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين