سياحة وسفرمنوعات

أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم تثير القلق بسبب السياحة

أحمد الغـر

على شاطئ بحيرة “بايكال” الواقعة في سيبيريا الروسية، والتي تعدّ أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم، تصطف مجموعة من الأكشاك التي تبيع المأكولات المختلفة، بينما تقف حافلات سياحية كثيرة بطول الشاطئ الضيق للبحيرة، بطول يتجاوز الكيلو متر.

تستقبل منطقة بحيرة “بايكال” نحو 1.6 مليون سائح سنويًا، لكن هذه الطفرة السياحية التي تشهدها البحيرة تثير القلق من الناحية البيئية، وهو ما دفع السلطات إلى تقييد السياحة في هذه المنطقة عن طريق فرض نظام الحصص لدخولها.

فقد كانت المناطق المطلة على الشاطئ الغربي للبحيرة ذات يوم مناطق تقليدية لصيد الأسماك، لكن لم يتبق كثير من هذا

التراث اليوم، حيث يأتي مئات الآلاف من السياح سنويا إلى المكان، وفي ظل هذه الزيادة الرهيبة مقارنة بأي وقت مضى، فقد زاد أيضا حجم النفايات التي تؤثر على طبيعة المكان.

بحيرة “بايكال”، وهي الأعمق في العالم حيث يزيد عمقها على 1600 متر، مدرجة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”،

“سيرجي إيفانوف”، أمين المظالم المسئول عن ملف البيئة في الرئاسة الروسية “الكرملين”، أعلن في مؤتمر بيئي عقد مؤخرًا أن “بايكال تسبب لنا قلقًا كبيرًا”، ليلقي الضوء على قضية تجذب انتباه العلماء على نحو متزايد، ويلعن عن رغبته في تقييد السياحة في المنطقة الهشة من الناحية البيئية عن طريق فرض نظام حصص.

يُذكر أن الكثير من السياح يخيمون في المنطقة من دون تصريح، ولا توجد في الفنادق مرافق مناسبة لمعالجة مياه الصرف الصحي، كما يستمتع المخيمون بحفلات شواء بطريقة تفتقد للمسؤولية، ما يتسبب بشكل متكرر في حرائق غابات، كما تتراكم أطنان من القمامة على الشاطئ، لتعرض البحيرة للخطر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين