رياضة

NIKE تثير الجدل مجددًا بعد انفجار حذائها وتخسر ملياري دولار

علي البلهاسي

تعرضت شركة نايكي NIKE لخسائر فادحة بعد أن فقدت أكثر من مليارَي دولار من قيمتها السوقية، بسبب انفجار حذاء رياضي من إنتاجها، كان يرتديه أحد اللاعبين خلال مباراة في دوري كرة السلة للمحترفين الأمريكي.

وتصدر حذاء نايكي “بي جي 2.5” اهتمامات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تسبب في إصابة لاعب كرة السلة الأمريكي الناشئ زيون وليامسون، والمرشح للانتقال إلى دوري “NBA” للمحترفين، حيث تمزق الحذاء بعد 36 ثانية فقط من بداية المباراة التي أقيمت بين جامعة ديوك ونورث كارولينا.

مشهد صادم

وبعد وقوع الحادث اتجهت الأنظار نحو نايكي المتعاقدة حصرًا مع فريق ديوك لمدة 12 عامًا. وتراجعت أسهم الشركة الأمريكية العالمية المصنعة للملابس الرياضية في بنسبة 1,36% في تعاملات “وول ستريت” في اليوم الذي وقع به الحادث، مما أدى إلى فقدان الشركة نحو 2.06 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وقال مايك كرزيزيفسكي مدرب وليامسون إن ما زاد الأمور سوءًا، أن اللاعب كان من المتوقع أن يكون المصنف الأول في مسابقات الدوري الأمريكي للمحترفين هذا العام، إلا أنه وبسبب حذاء نايك اضطر لمغادرة المباراة مع إصابة في ركبته اليمنى.

وأظهرت لقطات مصورة عن قرب أن وليامسون انزلق وتدحرج على الأرض، ممسكا بركبته وهو يتألم وينظر إلى حذائه الذي تمزق إلى نصفين، وكان السبب في وقوعه، في مشهد صادم لجماهير اللعبة ومحبي ماركة الأحذية الرياضية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حاضرًا أثناء المباراة، برفقة المخرج سبايك لي، ونجم دوري كرة القدم الأمريكي السابق تود غورلي في ملعب كاميرون الداخلي. وظهر أوباما في مقطع فيديو وهو متفاجئ، فيما نشر أوباما تغريدة على صفحته الخاصة على موقع تويتر تمنى فيها الشفاء العاجل للاعب وليامسون.

رد الشركة

من جانبها علقت شركة نايكي NIKE على الحادث، وقال متحدث باسمها إن جودة وأداء منتجات الشركة أمر له أهمية قصوى. وأضاف: “بالرغم من أنه حادث فردي، إلا أننا نحاول فهم ما حدث»، وفقاً لموقع “بيزنس إنسايدر».

واعتبر مات باول، وهو مستشار بارز لشركة “إن بي دي» لأبحاث السوق، أن الأحذية الرياضية طالما تتعرض لمشاكل “لكن ليس بهذا القدر الواضح».

وتخوض نايكي معركة مع “أديداس” و”أندر آرمور” لجذب رعاية أبرز نجوم الرياضة العالميين. ويعد وليامسون من أبرز الوجوه الصاعدة في الرياضة الأميركية، وبعمر الـ18 يبلغ عدد متابعيه على موقع إنستجرام 2,4 مليوني شخص.

مشاكل أخرى

كانت شركة نايكي NIKE قد طرحت مؤخرًا حذاءها الرياضي الذكي، والذي يحمل اسم “Nike Adapt BB” المخصص لرياضة كرة السلة. ونفذ الحذاء الجديد بسرعة بعد طرحه للبيع عبر الانترنت منذ 18 يناير/كانون الثاني على الموقع الرسمي للشركة. ووصل سعره حوالي 441 دولار، ويتغير السعر بحسب اللون والمقاس.

ووفقًا لما أعلنته الشركة فإن هذا الحذاء يعد نموذجًا لأحذية للمستقبل، وهو أول حذاء للشركة يتم تصميمه لكرة السلة، وهو متين ومرن في ذات الوقت، ويمكنه التكيف مع القدم، ليعطي شعورا بأن قدم اللاعب محكمة وثابتة.

ويمكن للحذاء أن ينضبط مع قياس رجل المستخدم بطريقة ذكية من دون الحاجة لضبطه من طرف المستخدم، حيث يشد رباطه ذاتيًا بما يسمح بتعديل نفسه ذاتيًا بالتضييق أو الاتساع.

ويمكن التحكم بامتيازات عديدة في هذا الحذاء من خلال تحميل تطبيق ذكي على الأجهزة المحمولة يمكن المستخدمين من التحكم فيه أثناء ممارسة الرياضة.

لكن يبدو أن هذا الحذاء الذكي واجه العديد من المشاكل، حيث اشتكى عدد من مستخدميه من أن الميزات الذكية للحذاء توقفت عن العمل على تطبيق أندرويد بعد تحديث جديد قامت به الشركة. ولم تعلق نايكي على هذه المشكلة، فيما لم تظهر هذه المشكلة عند مستخدمي الحذاء بتطبيقه على iOS.

إهانة لفظ الجلالة

وسبق أن واجهت شركة نايكي NIKE أزمة كبيرة بعد طرحها لنوع جديد من الأحذية موديل “Air Max 270″، إذ كان تصميم اللوجو الخاص بالحذاء أشبه بحروف لفظ الجلالة “الله” باللغة العربية”.

وأثار الحذاء جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق عدد من المستخدمين حملة ضده مطالبين بسحبه من الأسواق، أو مسح الحروف الشبيهة بلفظ الجلالة من عليه، معتبرين أنه يمثل إهانة للإسلام والمسلمين حول العالم.

ورأى أصحاب الحملة أنه من الفظيع أن تسمح الشركة الرائدة بوضع كلمة شبيهة بكلمة “الله” على الحذاء في الوقت الذي يعرف فيه الجميع، أن الأحذية يُداس عليها وتتعرض للقاذورات والوحل”.

وذكرت أصحاب الحملة أن الشركة نفسها سبق وأن اضطرت لسحب موديل حذاء آخر في عام 1997 يحمل اسم “نايك أير باكين”، كونه كان يحمل شعارًا مماثلاً يشبه كلمة “الله” باللغة العربية، لتعود وتطرح حذاء “Air Max 270” الذي أثار نفس المشكلة.

وتساءل أصحاب الحملة قائلين “إذا كان الحذاء السابق قد آثار وقتها هذا الغضب، فكيف سمحت الشركة بالموافقة على هذا الإصدار الجديد”.

من جانبها أصدرت شركة “نايكي”، بيانًا رسميًا، أكدت فيه أنّ “اللوجو” الذي أثار جدلاً ليس سوى اختصار وتجسيد لعبارة “Air Max”، أي العلامة التجارية لحذاء “إير ماكس”. ونفت “نايكي” وجود أيّ إساءة للذات الإلهية في منتجاتها، وقالت إنّها تحترم كافة الأديان كما تأخذ المخاوف المعبر عنها في هذا الشأن على محمل الجد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين