رياضة

منتخب مصر يخذل جماهيره ويودع بطولة أمم أفريقيا مبكرًا

الخروج الصادم أنهى حلم المصريين بالتتويج بالبطولة المقامة على أرضهم

فجر منتخب جنوب أفريقيا مفاجأة من العيار الثقيل، وأقصى المنتخب المصري، صاحب الأرض والجمهور، من كأس الأمم الأفريقية، بعد أن فاز عليه بهدف دون رد، في المباراة التي أقيمت بينهما مساء اليوم السبت بدور الـ16 بالبطولة بإستاد القاهرة.

وسجل المهاجم الجنوب أفريقي تيمبينكوسي لورش، هدف المباراة الوحيد، في الدقيقة 85، من هجمة مرتدة، مستغلا خطأ دفاعيًا واضحًا للفراعنة، ليصعد بمنتخب الأولاد لمواجهة منتخب نيجيريا يوم الأربعاء المقبل في ربع النهائي للكان 2019.

خروج مفاجئ

ويعد خروج منتخب مصر اليوم، بمثابة المفاجأة الثانية بالبطولة، بعد أن خرج المنتخب المغربي أمس الجمعة، أمام منتخب بنين، بركلات الترجيح.

ولم يقدم المنتخب المصري المستوى المتأمل منه، وعانى كثيرًا أمام منتخب “الأولاد”، الذي قدم مستوى قويًا، ووقف ندًا صعبًا أمام أصحاب الأرض.

وشهدت المباراة مشاركة اللاعب المصري عمرو وردة كبديل، للمرة الاولى بعد “أزمة التحرش”، والتي طالب فيها عدد من الجماهير إبعاده عن المنتخب بسببها.

تفوق جنوب أفريقيا

بهذا الفوز واصلت الكرة الجنوب أفريقية تفوقها على الكرة المصرية، فقد تمكن منتخب الأولاد من الإطاحة بالفراعنة من ثمن النهائي بطولة أمم أفريقيا، في إقصاء صعب على الجمهور المصري، والذي كان يمني نفسه بالمنافسة على اللقب من أجل التتويج بالنجمة الثامنة في تاريخ البلاد، إلا أن الفراعنة تعثروا أمام منافس منظم استطاع غلق مفاتيح اللعب أمام صلاح ورفاقه.

وتفوق الكرة في جنوب أفريقيا على نظيرتها المصرية ليس بجديد، فسبق وتوج صن داونز بدوري أبطال أفريقيا عام 2016 على حساب الزمالك، بعد الفوز بنتيجة 3-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وعاد صن داونز ليقصي الأهلي العام الماضي من الدور الربع النهائي بنتيجة تاريخية، بعد أن فاز عليه بخمسة أهداف نظيف في مباراة الذهاب، قبل أن يفوز الأحمر في الإياب بهدف نظيف، ليحقق الفريق الجنوب أفريقي تأهلا تاريخيا لنصف النهائي.

النسخة الأسوأ

وتعتبر نسخة 2019 هي الأسوأ في سجل الفراعنة على ملعبهم، بعد توديع البطولة من الدور ثمن النهائي، حيث سبق وأن استضاف البطولة في 5 مناسبات. وحققت مصر اللقب في 3 مرات من أصل 5 مرات استضافت فيها البطولة، وكان ذلك أعوام 1959، و1986، و2006، في حين نالت المركز الرابع عام 1974.

لماذا خسرت مصر؟

رأى المدير الفني الأسبق لفريق مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، أن تنظيم المنتخب الجنوب أفريقي المثالي كان وراء انتصاره الثمين على المنتخب المصري.

وقال “مورينيو” في تصريحات تليفزيونية لقناة “تايم سبورت”: “تنظيم جنوب أفريقي الرائع والمثالي على أرض الميدان أمام مصر هو الذي قادهم في النهاية لهذا الانتصار”.

وتابع: “لم يكن هناك ترابط بين جميع خطوط المنتخب المصري خلال المباراة، بخاصة بين خط الدفاع ووسط الملعب”.

وأكمل: “في اللحظة التي نجح فيها المنتخب الجنوب أفريقي في استخلاص الكرة من لاعبي المنتخب المصري بوسط الميدان في الدقائق الأخيرة من المباراة، أدركت أن هناك هدف قادم لمصلحة جنوب أفريقيا لا محالة، وبالفعل نجح المنتخب الجنوب أفريقي في إدراك هدف الانتصار من خلال تلك الهجمة”.

وواصل: كانت هناك العديد من المساحات الفارغة بشكل كبير خلف دفاع المنتخب المصري، وفي وسط ميدانه، وهو الأمر الذي عرف كيف يستغله المنتخب الجنوب أفريقي.

وأضاف: كنت أتوقع أن تأتي الحلول الفردية من جانب صلاح وتريزيجيه بثمارها أثناء اللقاء، لكن الثنائي لم ينجحا في تهديد مرمى المنافس سوى في هجمتين فقط.

من جانبه قال عماد متعب مهاجم النادي الأهلي السابق، إن المنتخب عانى بشكل كبير أمام جنوب أفريقيا، بسبب غياب اللاعبين الذين يملكون الحلول في الملعب.

وأضاف متعب، خلال تحليله للمباراة على تايم سبورت: “لا يوجد لاعبون يملكون الحلول في الملعب، وكذلك المدير الفني خافيير أجيري الذي كانت تغييراته خاطئة، ولم تصنع الفارق بالشكل المطلوب”.

وتابع: “تغيير عمرو وردة بديلا لعبدالله السعيد كان قرارا خاطئا، لم يكن يجب خروج السعيد بأي حال من الأحوال، المنتخب المصري بالكامل افتقد للاعب المبتكر الذي يمكنه صنع الفرص لزملائه والتسجيل”.

رحيل أجيري

وهاجم متعب الطريقة التي تعامل بها أجيري مع جنوب أفريقيا منذ انطلاق المباراة، في ما يتعلق بالتشكيل وطريقة اللعب وكذلك التغييرات.

كما هاجمت جماهير مصر عقب اللقاء أجيري بسبب الأداء السيئ لمصر منذ انطلاق البطولة.

وأكد طارق يحيي، مدرب الزمالك السابق، أن القرار الأفضل لخافيير أجيري بعد توديع أمم إفريقيا هو تقديم استقالته والرحيل عن تدريب منتخب مصر.

وأضاف في تصريحات تليفزيونية: “مينفعش أكمل بمدير فني بعد اللي حصل مفيش عمار بين المدرب حاليا وبين الجماهير”.

واستكمل: “كنا بنقول كوبر بيلعب بشكل مقفل في الملعب لكنك وصلت نهائي إفريقيا وكأس العالم ولكن واضح أن هي دي قدرات اللاعبين”.

وأضاف “اختيارات خافيير أجيري غريبة وعجيبة لم يضم عمرو السولية أفضل لاعب خط وسط في مصر وعبد الله جمعة أفضل ظهير أيسر في مصر”.

واختتم: “عمرو السولية لو موجود أساسي بجوار طارق حامد سيكون الأداء أفضل ولكن أداء النني مع طارق حامد متشابه”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين