رياضة

منتخب كرة القدم الأميركي للسيدات يلجأ للقضاء بسبب التمييز وعدم المساواة

تقدمت لاعبات منتخب الولايات المتحدة الأمريكية لكرة القدم للسيدات بطلات العالم في 2015 بدعوى قضائية ضد اتحاد كرة القدم في الولايات المتحدة يوم الجمعة (8 آذار/ مارس)، على خلفية التمييز من حيث الأجور وظروف العمل مقارنة بلاعبي منتخب الرجال، وذلك على الرغم من أن نتائجهن أفضل بكثير من اللاعبين الرجال .

وجاء في الدعوى أن الاتحاد يدفع لهن مكافآت أقل من اللاعبين الذكور ويحرمهن من التدريب المتساوي والسفر واختلاف الظروف أثناء اجراء المباريات.

وجاءت الدعوى القضائية التي رفعت في محكمة اتحادية في لوس أنجلس في اليوم العالمي للمرأة، كخطوة جديدة في المعركة بين لاعبات المنتخب الأميركي والاتحاد المحلي ، وبعد ثلاث سنوات من تقديم العديد من اللاعبات شكوى مماثلة إلى لجنة تكافؤ فرص العم.

وقالت كابتن الولايات المتحدة كارلي لويد: “في ضوء نجاح فريقنا الذي لا مثيل له على الصعيد الدولي، من العار اننا ما زلنا نناضل من أجل الحصول على التكريم والاعتراف الذي يعكس إنجازاتنا ومساهماتنا في تحقيق نتائج رياضية كبيرة”.

واكدت مجموعة من اللاعبات تضم ميغان رابينويي ين وألكس مورغان وغيرهن، أنهن كن يحصلن على مبالغ أقل بكثير من نظرائهم رغم أن أدائهن كان متفوقاً ونتائجهن كانت أفضل من منتخب الرجال.

وفي عام 2016، قدمت خمس لاعبات، وعلى رأسهن أفضل لاعبة في العالم لعامي 2015 و2016 كارلي لويد، شكوى الى لجنة تكافؤ فرص العمل، وهي منظمة حكومية مسؤولة عن إنفاذ قانون العمل، للتنديد بالفرق في المعاملة مع زملائهن الذكور.

وفي الشكوى الجماعية المذيلة بـ28 توقيعا، رأت اللاعبات أن “الاتحاد الأميركي لكرة القدم فشل تماما في تعزيز المساواة بين الجنسين ، ورفض بعناد التعامل مع أعضاء المنتخب الوطني للسيدات على قدم المساواة مع أعضاء المنتخب الوطني للرجال”.

وذكرت اللاعبات أن الاتحاد الأميركي لكرة القدم “وصل إلى حد القول بأن واقع السوق هو أن النساء لا تستحق تقاضي رواتب بقدر الرجال  حتى عندما نجح المنتخب الوطني للسيدات في أن يحقق مدخولا أكبر من الأرباح، لعب وفاز بعدد أكبر من المباريات، فاز بعدد أكبر من البطولات و/أو استقطب عددا أكبر من الجماهير على شاشات التلفزة”.

وفي 2014، منح الاتحاد الأميركي منتخب الرجال مكافآت مالية وصلت الى 5,3 مليون دولار نتيجة وصوله الى الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل. وفي العام التالي، كوفىء منتخب السيدات بمبلغ 1,7 مليون دولار فقط بعد فوزه بلقبه العالمي الثالث في كندا.

والتمييز في المعاملة لا ينحصر بالمكافآت والأجور بل يطال ايضا ظروف العمل، فبين عامي 2014 و2017، لعب منتخب السيدات 21% من مبارياته البيتية على العشب الاصطناعي، مقابل 2% فقط لمنتخب الرجال.

ورأت اللاعبات أن “اللعب على ملاعب من مستوى أدنى، بما في ذلك العشب الاصطناعي، يمكن أن يؤدي الى إصابات خطيرة قد أن تهدد المسيرة الكروية”.

ولم يرد اتحاد الكرة عندما طُلب منه التعليق على الدعوى القضائية التي تأتي قبل ثلاثة أشهر من مشاركة الفريق النسائي الذي سيحاول الدفاع عن لقبه في كأس العالم بفرنسا.

وكان منتخب سيدات أمريكا قد حقق نجاحًا لا مثيل له على الصعيد الدولي، حيث سبق له الفوز بثلاثة ألقاب في كأس العالم وأربع ميداليات ذهبية أولمبية والعديد من الألقاب خلال المسابقات الدولية الأخرى.

والمنتخب الأميركي يشكل مرجعا في كرة القدم النسائية، فهو يتصدر حاليا تصنيف الفيفا لمنتخبات السيدات، وتوج بالذهبية الأولمبية أربع مرات وأحرز كأس العالم ثلاث مرات أعوام 1991 و1999 و2015.

وفي المقابل، يبقى الوصول الى الدور ربع النهائي لمونديال 2002 أفضل نتيجة لمنتخب الرجال في كأس العالم الى جانب وصوله الى نصف النهائي في النسخة الأولى عام 1930.

والتمييز بين السيدات والرجال في كرة القدم ليس محصورا بالمنتخب الأميركي، إذ كشفت دراسة أجرتها في 2017 النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين “فيفبرو” أن نصف اللاعبات لا يحصلن على رواتبهن من الأندية.

وأشارت الدراسة التي شاركت في اعدادها جامعة مانشستر وتستند على شهادة حوالى 3300 لاعبة يلعبن في 33 بلدا، بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإنكلترا والسويد، أن مئات اللاعبات من المستوى العالي يتخذن قرار إنهاء مسيرتهن في وقت مبكر من أجل ممارسة مهنة أكثر قابلية للاستمرار أو من أجل تأسيس عائلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين