رياضة

“سوبر عربي في قطر”.. هل تصلح الرياضة ما أفسدته السياسة؟

الزمالك لم يفز باللقب منذ 17 عامًا.. والترجي غاب عن التتويج 25 عامًا

تستضيف العاصمة القطرية، الدوحة، الليلة مباراة كأس السوبر الأفريقي للعام الثاني على التوالي.

ويتقابل في المواجهة التي ينتظرها عشاق كرة القدم في الوطن العربي خاصة، فريق الترجي التونسي بصفته بطلا لدوري أبطال أفريقيا، وفريق الزمالك المصري بعد تتويجه بلقب الكونفدرالية الأفريقية.

أهمية خاصة

وستلعب المباراة المرتقبة على ملعب ثاني بن جاسم إلا أنها ستكون أول مواجهة بين الفريقين خارج حدود القارة السمراء. ورغم أن فريقي الترجي والزمالك تقابلا في عدة مناسبات سابقة، إلا أن مباراة الجمعة بين الفريقين لها أهمية خاصة.

السياسية وتوابعها

المباراة كانت مهددة بالإلغاء بسبب إقامتها في الدوحة؛ إذ هدد رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، بعدم السماح لفريقه بالسفر إلى قطر، التي تقاطعها السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو 2017.

وقال منصور إنه يخشى على اللاعبين من التواجد في قطر في ظل المقاطعة، مشيرًا إلى مخاطر أمنية على حياتهم.

تراجع خليجي

تصريحات منصور أحدثت زلزالا وقتها، ولكن مع مرور الوقت اتضح أن فكرة مقاطعة كأس السوبر الإفريقية لم تبدُ قابلة للتطبيق خاصة في ظل ظهور مطالب من نادي الزمالك بالحصول على ضمانات لتأمين البعثة.

كما  عزز من صعوبة ذلك تراجع السعودية والإمارات والبحرين عن عدم المشاركة في النسخة الأخيرة من كأس الخليج التي استضافتها قطر أيضا، رغم استمرار المقاطعة السياسية.

استقبال حماسي

بدورهما، سارع كل من الاتحادين الإفريقي والقطري لكرة القدم بتقديم ضمانات لإدارة الزمالك بتأمين البعثة، فيما خشي الزمالك من تعرضه لعقوبات من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إذا استمر في رفضه للعب المباراة في قطر، وبالفعل سافرت بعثة الزمالك للدوحة.

وحظيت بعثة الفريق المصري باستقبال جماهيري كبير  وحماسي لدى وصولها إلى مطار حمد الدولي مما بعث برسالة ارتياح للجماهير في مصر ولإدارة الزمالك.

ومن المتوقع أن يكون ملعب المباراة، التي تتجاوز سعته 20 ألف مشجع، ممتلئًا عن آخره مع انطلاق المباراة. وأصبح الزمالك أول فريق مصري يلعب في قطر منذ المقاطعة.

حسابات أخرى

يشار  إلى أن المباراة على الصعيد الرياضي لها حسابات أخرى تثير حماسة المشجعين. فالبطولة غائبة عن دولاب بطولات الفريقين منذ سنوات طويلة، لذلك يسعى الترجي بقيادة مدربه معين الشعباني، والزمالك بقيادة مدربه باتريس كارتيرون لانتزاع الكأس الغالي.

وكانت أخر مرة توج بها الترجي باللقب في عام 1995، أي منذ 25 عامًا، وذلك عندما فاز على موتيما بيمبي الكونغولي في مواجهة استضافتها مدينة الإسكندرية المصرية.
في المقابل، يسعى الزمالك للتتويج بلقبه الرابع للمسابقة بعد غياب استمر 17 عامًا، ولكي يقلص الفارق أيضا مع مواطنه وغريمه الأهلي الأكثر تتويجا بالبطولة برصيد 6 مرات.

أسبقية مصرية

وللمرة الرابعة سيتنافس فريقان من تونس ومصر، على لقب كأس السوبر. ولم تنجح الأندية التونسية في انتزاع الكأس، في أي من المرات السابقة.

كما يتمتع الزمالك بأسبقية تاريخية في مواجهاته المباشرة مع الترجي، إذ فاز الفريق الأبيض في أربع من أصل ثماني مباريات، وخسر مرة واحدة فقط..

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين