تغطيات خاصة

كيف يمكن تعزيز اللغة العربية لدى العرب وأبنائهم في المهجر؟

المؤتمر الأول حول التربية والتعليم يناقش تحديات الهوية العربية الأمريكية

ديربورن، ميشيجان – إستبرق عزاوي

تحت شعار (الهوية العربية الأمريكية بين التحديات والتوقعات) انطلقت أعمال الذي نظمته . يهدف المؤتمر إلى إيجاد الآليات التي تسهم في تعزيز كلغة ثانية للمغتربين العرب وأبنائهم في المهجر.

بدأ المؤتمر بكلمة لعريفه د. علي عجمي، قنصل لبنان العام السابق في ديترويت، رحب فيها بالحضور، وتحدث عن ضرورة الاهتمام باللغة العربية بوصفها اللغة الأم، مع السعي لإتقان لغة بلاد الاغتراب. وشدد على أهمية التعليم في حياة المجتمعات للنهوض بها ولتحقيق الأحلام.

وأشاد عجمي بقيادات الجالية لاهتمامها بقضايا التعليم والتربية، ومحاولة تعزيز اللغة العربية.

مادة إلزامية

كما ألقت ، لها، كلمة ركزت حول دور المستقلة في التعليم، أوضحت فيها الفكرة الأساسية التي دعتها إلى تبني مشروع مؤسسة حمادة التعليمي، والتي تبلورت من خلال الحاجة إلى إدراج اللغة العربية كمادة إلزامية في منهج مدارس مؤسسة حمادة التعليمية.

كما أعربت عن سرورها لنجاح هذا المشروع، والذي بدأ بمدرسة واحدة، والآن أصبحت المؤسسة تمتلك أربع مدارس موزعة على أربع مدن هي (ديربورن، ديربورن هايتس، ويستلاند، ديترويت).

واستعرضت حمادة عبر شاشة العرض بيانات وإحصاءات تبين أبرز الانجازات العلمية والتكريمات التي نالتها مدارس مؤسسة حمادة وهي (، وستار أكاديمي، ونور أكاديمي، ويونفيرسال ليرننغ أكاديمي).

وطرحت حمادة بعض المقاربات المتعلقة بالتعليم ومعاييره من خلال المدارس الخاصة والحكومية، مبينة أن المدارس الخاصة تقدم جودة تعليمية عالية، وقادرة على تخريج قيادات ومواهب وقدرات في مختلف التخصصات، كما أنها تمتلك كوادر تعليمية متميزة، ومؤهلة بشكل أكاديمي، وتراعي أيضًا الخصوصية الثقافية لدى التلاميذ.

يذكر أن مشروع حمادة التعليمي كان قد انطلق منذ العام 1998، ومازال يحقق نجاحاته التعليمية حتى هذه اللحظة.

التعليم حق للجميع

وفي السياق ذاته ألقى ، راعي ومؤسس كنيسة سانت ماري، كلمة ركزت على مبدأ التعليم كحق للجميع وفق ما أقرته جميع القوانين الأممية والمواثيق الدولية، مستعرضًا أهمية دعم العملية التعليمية، والعمل على إيجاد فرصة تعليمية لكل فرد في المجتمع الإنساني، لأن العلم والمعرفة هما السبيل الوحيد القادر على تنمية المجتمعات، والخروج من حالة الانغلاق، والانطلاق نحو العالم الواسع عبر بوابة العلم.

التنوير والتنمية

من جهتها ألقت قنصل لبنان العام، سوزان موزي ياسين، كلمة تحدثت خلالها عن التعليم بوصفه وسيلة لخلق تنمية مستدامة، مؤكدة من خلال الأرقام والبيانات على أهمية التعليم بوصفه عنصرًا مؤثرًا وفعالاً في عمليات التنمية المستدامة، فالمجتمع المتعلم تزداد فرص ازدهاره بما يوفره من عناصر لسوق العمل.

وأكدت على أن التعليم وسيلة لتنوير العقل والتفاعل الايجابي مع الآخر، وأن المعرفة هي حجر الزاوية في تنشيط التنمية الشاملة للمجتمع، والتي تناط بها مهمة خلق الأمن الصحي والاجتماعي والتعليمي، فالتعليم عنصر ديناميكي تتحول من خلاله المعرفة إلى طاقة مهارية في سوق العمل.

شراكة بين المدرسة والمجتمع

كما تحدث ، ، عن أهمية التعليم في بناء المجتمع وتهيئة الأجيال الصاعدة لتتسلم دورها القيادي، من خلال ما تكتسبه من علم ومعرفة وخبرة يمكن توظيفها في مجتمع الاغتراب أو في مجتمعاتنا الأم.

وعلى الصعيد ذاته تحدث الشيخ إبراهيم كزروني من المركز الإسلامي عن أهمية الشراكة بين المجتمع والمدرسة بوصفها عاملاً لخلق حالة التفاعل بين المدرسة، كجهة تزود الطالب بالمعرفة والعلم، والمجتمع الذي تمثله العائلة، والتي يجب أن تتصدى للدور الرقابي للتلميذ من خلال متابعة المستوى العلمي للطالب، والعمل على حث الأبناء التلاميذ على تطوير مستواهم، وتحقيق الانجاز الأكاديمي المطلوب، إلى جانب حثهم على التمسك باللغة العربية بوصفها اللغة الأم.

مراكز صنع القرار

كما شارك القاضي سالم سلامة في المؤتمر عبر كلمة سلط الضوء خلالها على التعليم بين التحديات والتوقعات، مستعرضًا أثر التعليم في حياة الإنسان، للوصول إلى الأهداف المبتغاة، وأكد على أن الجالية الآن باتت أكثر اهتمامًا بالتعليم بعد أن حققت الاستقرار الاقتصادي، حيث أدركت بأن التعليم هو الوسيلة التي من شأنها إيصال أبناء الجالية إلى مراكز صنع القرار في أمريكا، عبر زج أبنائنا إلى العمل السياسي، وتشجيعهم على الولوج إلى المنافسة الانتخابية لمختلف المواقع، لأن الجالية تمتلك من العناصر التي تتمتع بالكفاءة، مما يؤهلها لخوض تلك المنافسة، وقد حان الوقت ليأخذ أبناء الجالية دورهم في منابر السياسة الأمريكية.

إستراتيجيات تربوية وتعليمية

وأختتم المؤتمر بكلمة لقنصل اليمن الفخري مختار الجعدني، الذي أشاد بالسيدة نوال حمادة ودورها الريادي التعليمي، وبالدور الذي تضطلع به لخدمة أبناء الجالية معربًا عن أمله في تكرار هذا المؤتمر ليشمل مناقشة محاور أخرى في العملية التعليمية.

كما شارك في أعمال المؤتمر السيد عبد الله الشيخ، رئيس المنظمة العربية الإسلامية للعمل السياسي أمباك، ورئيس المجلس العربي الأمريكي الإسلامي للقيادة، وقال إن الجالية العربية في ميشيجان وفي عموم تمتلك المصادر والعناصر التي تؤهلها لتطوير قطاع التعليم وتكريس المعرفة، وتبني اللغة العربية وتعليمها للأجيال المغتربة، لأنها اللغة الأم.

وناشد جميع المعنيين بالشأن التربوي بضرورة وضع إستراتيجيات تربوية وتعليمية لتطوير المعيار التعليمي، وتعزيز وجود اللغة العربية بين أوساط الجالية، من خلال برامج فعالة وقابلة للتطبيق، وتوظيف طاقات وقدرات الجالية في الطريق الصحيح لتحقيق النتائج المرجوة.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين